ايوان ليبيا

الخميس , 23 نوفمبر 2017
دوري الأبطال| بايرن ميونخ يتأهل لدور الـ16 بالفوز على إندرلختدوري الأبطال| برشلونة يصعد لدور الـ16.. ولشبونة يكتسح أولمبياكوس بثلاثيةوفاة طفلين وإصابة العشرات بتسمم في غوطة دمشق الشرقيةالجيش اليمني: التحالف يقتل 12 حوثيًا بمحافظة تعزماكرون : التقرير الذي بثته قناة «CNN» يمثل جريمة ضد الإنسانيةمالطا تتهم القطراني بتهريب النفط الليبي.. والأخير يردبني وليد تعانى مجددا من أزمة نقص الوقودوفاة الممثل والمغني الأمريكي «ديفيد كاسيدي» عن 67 عامافرنسا تدعو لاجتماع لمجلس الأمن بشأن المهاجرين في ليبيا و تهدد بفرض عقوباتمواجهة نارية بين اليوفي والبرسا.. وتشيلسي واليونايتد للعبور لدور الـ16السيدة العجوز تتسلح بـ«يوفنتوس أرينا» أمام برشلونة في «التشامبيونزليج»البحرية الأمريكية: إنقاذ 8 أشخاص بعد تحطم طائرة في المحيط الهادئرئيس زيمبابوي المرتقب منانجاجوا يصل إلى هراريتحذير: هذه الأطعمة تضر بالمرأة الحاملأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 22 نوفمبر 201ملف العبودية في ليبيا نحو أبعاد جديدة وأشكال تصعيد غير متوقعة.. وتفسيرات للاهتمام الفرنسي الزائد بالقضية."قمة المعرفة" تناقش تطبيق تكنولوجيا النانو في صناعة مستقبل القطاعات الحيويةالحريري يعلن العدول عن استقالتهضربات جوية أمريكية على مواقع تنظيم داعش الإرهابي في ليبياالاتحاد الإفريقي يبدأ تحقيقا في بيع المهاجرين كعبيد في ليبيا

الحياة الثقافية الليبية ومخاوف من تسونامي الرداءة الزاحف على القيم الأخلاقية ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الحياة الثقافية الليبية ومخاوف من تسونامي الرداءة الزاحف على القيم الأخلاقية ... بقلم / محمد الامينالحياة الثقافية الليبية ومخاوف من تسونامي الرداءة الزاحف على القيم الأخلاقية ... بقلم / محمد الامين


محمد الامين يكتب :

الحياة الثقافية الليبية ومخاوف من تسونامي الرداءة الزاحف على القيم الأخلاقية.. "كشان"..أو حين "يعوم الدلاع في البحر"..!!!


عدنا والعود أحمدُ..

بالتهنئة والتمنيات بأن تكون أعياد الأعوام المقبلة أفضل من أعياد هذا العام، وبأن تكون أحوال بلدي أفضل، ومستقبله أكثر إشراقا.. بالتمنيات بالخير لشعبي وأهلي أعود اليوم والخواطر تزدحم في نياط القلب والوجع يندفع كالطوفان ليجتاح الصفحات ويزدرد العبارات آملاً أن تستوعبه وتعبّر عنه دونما خيانة ولا تزييف..

***
أيّام العيد جاءت ملوّنة وحافلة بكل ما يمكن أن يجري في بلد مضطرب.. انتهاكات بالجملة.. انتهاكات الساسة، وانتهاكات حاملي السلاح في إطار القانون وخارجه، وانتهاكات كل من هبّ ودّبّ من أطياف المشهد الليبي، زائدًا، وهذا الأخطرُ، ما يسمى بالمنتج الثقافي الذي لا نستغرب على أيّ حال أن يتماهى مع معالم مجتمع النكبة الشاملة.. لكن أن يتعدّى هذا المنتج """"الثقافي""" مجالاته ويخرج عن سكّته باعتباره أحد أشكال التنوير والإنقاذ وإحدى الأدوات المحتملة التي كان يمكن أن يُعتمد عليها في قيادة عملية الخروج بالليبيين من مأساتهم..فهذا من عظائم الامور وكوارث المرحلة..
أقول هذا متحدثا عن الكتابة بالذات، بما هي إحدى أرقى أشكال التعبير وأشدها قربا من الذات..

عن الكتابة وعمّن يمتهنها.. ويستخدمها.. ويعتمد عليها.. ويمتطي صهوتها.. نعم..

خلال الأيام الماضية نال قطاع الكتابة نصيبه من النكبة..
.."كشان".. "شمس على نوافذ مغلقة".. هل نترك "الدلاع يعوم في وسط البحر"؟؟؟

هذه بعض أشهر المفردات والعبارات التي اقتحمت آذان الليبيين.. والتي جابت الفضاء الافتراضي وصفحات التواصل الاجتماعي كي تزيد من شهرتنا في العالم.. وتروّج للنكبة الثقافية بعد النكبات الأخرى التي نعرفها.. خرجت ما تسمى بالنخبة المنحلّة المنسوبة زورا إلى ليبيا الجريحة مستأسدة زائرة ترعد وتزبد مدافعة عن الحضيض اللغوي والعهر الأدبي الذي تندّر به القاصي والداني!! بعضها يدافع عن المضمون/المرَضي.. وبعضها ينتصر للشكل وللظاهرة /المتحرّرة.. بينما انخرط البعض الآخر في تبرير وتبييض التمويل الأجنبي للأعمال الهابطة، [[أتحدث هنا عن تمويل المركز البريطاني للهذيان المسمى بـ"شمس على نوافذ مغلقة"]]..

يتحدث كثيرون عن حرية المصنفات وحرية التعبير والضمير.. وعن حرية النخبة.. ويروّجون لها كأنها من المسلّمات.. وكأنها الغاية والمنتهى.. لكن لا أحد تحدث عن حق المواطن الليبي، ولا عن واجب النخبة.. ولا عن حدود الحرية.. ولا عن الذوق العام والخطوط الحمراء التي تفرضها الهوية والدين والعرف الاجتماعي، ومدى احترام المنتج الثقافي لهذه الاعتبارات!!! ؟؟

كل من تابع ما جرى خلال الأيام الماضية، واطلع على المقتطفات البذيئة التي نشرها البعض من المهزلة المسماة بـ "شمس على نوافذ مغلقة"، لا بدّ أن يطرح أسئلة كثيرة..

من المسئول عن الانفلات اللفظي والأخلاقي والثقافي؟ وما هي ليبيا التي نريد إن سمحنا بمثل هذه الفظاعات أن ترتكب في حق الأجيال فتحولها إلى مجرد كائنات غرائزية منفلتة لا ضوابط لها ولا قواعد؟ وهل هذا هو فعلا نمط الحرية الذي تحتاجه ليبيا؟ وهل يجب أن نسمح للبذاءة باجتياح الوسط الثقافي حتى يُقال عنّا أننا أنصار للحرية؟ ومن الذي عليه أن يحمي الذوق العام؟

من المؤكد أن الكثير من الأعمال والمصنفات والكتابات والهرطقات لا يجب أن تنطبق عليها حرية التعبير أو النشر بل يجب أن تخضع إلى لوائح صارمة تتعلق باحترام البيئة وحق المواطن في استنشاق الهواء النقي لما فيها من قذارة وفجور ودناءات.. ومن حق المواطن أن يطالب بحمايته منها قبل أن يفكر احد في السماح لإفرازات كريهة من إفرازات هذه الحقبة المأسوية بالطلوع علينا وتخريب ما بقي من القيم وهو الحياء..

الرابط أدناه قد يجعلك أكثر فهما لخلفيات المسألة وينقل إليك ما أشعر به من قلق حول آفاق الحياة الثقافية في بلدي ومخاطر انزياح القيم والعفّة من مشهدنا الإبداعي خدمة لتيار الرداءة الشاملة ..وللحديث بقية.


https://www.youtube.com/watch?v=zTR3pnB0mLk

التعليقات