ايوان ليبيا

الخميس , 21 يونيو 2018
كأس العالم.. كوستا الأفضل في مواجهة إسبانيا وإيرانالخارجية الأمريكية تدين بشدة هجمات على مواني نفطية ليبيةوزير إيطالي ينفي رفض بلاده استقبال سفينة المهاجرين "أكواريوس"أمريكا تنتقد منظمات حقوقية وتدعى أنها سبب في انسحابها من مجلس حقوق الإنسانالمفوضية الأوروبية تؤكد استغناء اليونان عن المساعدات المالية الدوليةمجلس اللوردات البريطاني يوافق على مشروع قانون الخروج من الاتحاد الأوروبيكأس العالم.. التشكيل الرسمي لمواجهة إسبانيا وإيرانبعد قيادته البرتغال لعبور المغرب.. ماذا قالت الصحف العالمية عن رونالدو؟كأس العالم.. مدرب السعودية: كنا الأفضل أمام أوروجواي ونواجه مصر بهذه الطريقةكأس العالم.. إسبانيا تحقق الفوز الأول على إيران بصعوبةنواب البرلمان يؤكدون وجود مرتزقة المعارضة التشادية ضمن ميليشيا ابراهيم الجضران ويطالبون الجيش بطردها بالقوةمعركة الوطن .. ومعركة قناة الحدث الليبية !! ... بقلم / مصطفى الدرسيتأملات شرق أوسطية في مهبّ رياح العولمة.. "إعصار" التفسخ القيمي حين يقتحم البيت الوطني المحافظ.. وإستراتيجية التدجين المعاصرة.شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز تنجح فى إخماد النيران في حظيرة خزانات النفطاستشهاد 4 جنود فى تفجير انتحاري عند تمركز للجيش فى درنةنتناياهو يحذر من أخطار إلكترونية يمكن أن تسقط الطائرات الحربية والمدنيةمجلس أوروبا يرى أن ترامب لم يعد "الزعيم الأخلاقى" للعالم الحرهيرو يكشف عن جاهزية كارفخال لمواجهة إيرانفي المونديال.. التشكيل الرسمي لمواجهة أوروجواي والسعوديةأحلام شعوب تقتلها منشطات روسيا.. تاريخ من التلاعب آخره مونديال 2018

هل تحل " القوة الناعمة " محل التدخل العسكري للهيمنة على العالم ؟!!

- كتب   -  
هل تحل " القوة الناعمة " محل التدخل العسكري للهيمنة على العالم ؟!!
هل تحل " القوة الناعمة " محل التدخل العسكري للهيمنة على العالم ؟!!

مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة:

صك عالم السياسة الأمريكي "جوزيف ناي" في بداية التسعينيات من القرن المنصرم عقب انهيار الاتحاد السوفيتي مفهوم "القوة الناعمة"؛ للتأكيد على أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال هي القوة المهيمنة والمسيطرة على النظام الدولي بامتلاكها نوعًا آخر من القوة غير العسكرية يقوم على الجذب والإقناع.

ومع ذيوع المفهوم بين الدوائر الأكاديمية وصناع القرار حول العالم، أضحى المفهوم مكوِّنًا هامًّا للسياسة الخارجية للدول، وبدأت الدول الغربية تتبنى هذا المفهوم بما يتوافق مع مصالح وأهداف هذه الدول وإمكانياتها المتاحة لتنفيذ سياساتها الخارجية بعيدًا عن الاستخدام القسري للقوة. 

ولم يعد استخدام القوة الناعمة في تنفيذ السياسة الخارجية للدولة مقصورًا على الولايات المتحدة والدول الغربية؛ بل اتجهت الدول العربية إلى استخدامه أيضًا وتضمينه في سياساتها الخارجية، للحفاظ على مصالحها ونفوذها في منطقة تشهد منافسة قوية من قوى دولية وإقليمية تمتلك من مصادر القوة الصلدة ما يفوق قوتها.

ولإيمان دولة الإمارات بأهمية القوة الناعمة للدولة في تحسين صورتها ومكانتها الدولية، وكونها إحدى الأدوات لتحقيق أهداف سياستها الخارجية إلى جانب القوة الصلدة؛ شرعت في تشكيل "مجلس القوة الناعمة"، الذي يهدف إلى تعزيز سمعة الدولة إقليميًّا وعالميًّا، وترسيخ احترامها ومحبتها بين شعوب العالم، ويختص برسم السياسة العامة واستراتيجية القوة الناعمة للدولة.

ومع التنافس بين الدول في جذب الاستثمارات والسياحة الدولية، شرعت عديد من الدول في استخدام الأبعاد الثقافية، مثل الفن (أحد مكونات القوة الناعمة)، في دعم اقتصاداتها الوطنية، والترويج للدولة، وكأداة للتأثير في توجهات الشعوب. 

فعلى سبيل المثال، حظيت دولة بورتوريكو باهتمام عالمي واسع النطاق، بالإضافة إلى تزايد معدلات تدفق السياح إليها لزيارة المعالم السياحية للدولة التي أعلنت في السابق إفلاسها، بعد عرض فيديو أغنية "ديسباسيتو" الذي حقق انتشارًا عالميًّا بعد أن وصل عدد مشاهداتها على موقع يوتيوب إلى 2,6 مليار مشاهدة.

ومع نجاح الأعمال الفنية الدرامية والسينمائية في الانتشار، وتخطي الحدود الجغرافية للدول، وعوامل اللغة، واختلاف العادات والتقاليد بين الشعوب؛ وظفتها عديد من الدول لخدمة أهداف سياساتها الخارجية، وتصحيح صورتها النمطية، وتوجيه رسائل للخارج، ولمواجهة العزلة المفروضة عليها دوليًّا، مثل إيران، حيث حققت أفلامها جوائز دولية أعادت انخراط طهران في الشئون الدولية والإقليمية. 

وقد أدى تصاعد التنظيم والاحترافية والعالمية في الممارسات الرياضية إلى اعتماد عدد كبير من دول العالم على الرياضة ضمن أدوات تفعيل قوتها الناعمة، وبناء صور ذهنية إيجابية عنها لتعزيز أرصدة قوتها الصلدة، والترويج للنموذج الجاذب الذي تسعى لتسويقه، واستعراض مركزية مكانتها على المستوى العالمي. ولهذا، تصاعدت اتجاهات تسييس الرياضة.

وبناء عليه، فإن هذا الملف الذي يتضمن تحليلات وتقديرات وعروضًا نُشرت على الموقع الإلكتروني للمركز، يناقش كيف تُعد القوة الناعمة للدول مصدرًا مهمًّا لتعزيز صورتها الذهنية دوليًّا، ولتحقيق منافع اقتصادية وسياسية تفوق تلك التي تحققها القوة الصلدة. كما يقدم نماذج للدول التي نجحت في توظيف القوة الناعمة باعتبارها إحدى أدوات سياستها الخارجية، وتحسين صورتها، وتعزيز مكانتها وموقعها الدولي.

التعليقات