الأثنين , 25 سبتمبر 2017
قطيط يصل إلى تاجوراء عبر مطار معيتيقية و ميليشيات الجماعة المقاتلة تقوم بتأمينهحشد عسكري لميليشيات المقاتلة بمنطقة قصر بن غشير و استنفار امنى بطرابلسأبوبكر بعيرة يرفض إشراك أنصار نظام القافى في العملية السياسية الحاليةتفاصيل الغارة الأمريكية على عناصر داعش جنوب سرتمقتل سيدة وإصابة 6 في إطلاق نار بكنيسة ناشفيل بولاية تينيسي الأمريكية | صورأمريكا تفرض قيودًا على دخول مواطني سبع دول من بينها 3 بلدان عربيةنشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم الاحد 24 سبتمبر 2017رئيس وحدة الإعلام بمديرية أمن أجدابيا يروي قصة خطفه والاعتداء عليهإعادة فتح منفذ راس إجدير صباح غدا الاثنينواشنطن تعلن مقتل 17 من داعش في ضربات جوية قرب سرتبعد عودة النازيون الجدد للبوندستاج.. "يهود ألمانيا": الجمهورية تواجه أكبر تحدٍ ديمقراطي منذ 1949الكشف عن الارقام الحقيقية لراتب نيمار اليومي في باريس سان جيرماننجت من الخطف وأحرجت «ياسمين صبري».. 5 مواقف أثارت الجدل لـ«أسما شريف منير»تأجيل مباراتين من الأسبوع الرابع للدوري الممتازتعرف على ساعات طرح الاحمال اليوم الاحد 24 سبتمبر 2017مسلحى الطوارق يهددون بإغلاق حقل الشرارة حال عدم الإفراج عن المختطفين بطرابلسبحث استئناف الخط الجوي بين ليبيا ومالطاجيرو على رادار إيفرتونلافروف: موسكو ستلجأ للقضاء إثر سحب ممتلكاتها الدبلوماسية في واشنطنمنافس ميركل يرفض معسكرات المهاجرين فى ليبيا..وقوة أوروبية لضبط جنوب ليبيا
دراسة بريطانية: وجود حكومة الوفاق الوطني أدى فقط إلى زيادة حدة الصراع العنيف فى ليبيا

دراسة بريطانية: وجود حكومة الوفاق الوطني أدى فقط إلى زيادة حدة الصراع العنيف فى ليبيا

ايوان ليبيا - وكالات:

توصلت دراسة نشرتها مجموعة أبحاث أوكسفورد وأعدتها المحللة السياسية أليسون بارغيتر، إلى أن الليبيين ينتابهم شعور عميق بعدم الثقة في الأهداف التي تسعى لها بريطانيا في بلدهم، في أعقاب ثورة 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي.

وتغطي الدراسة التي تحمل عنوان «بعد السقوط: نتائج تدخل بريطانيا السري والمباشر في ليبيا» مجموعة من القضايا، بما في ذلك كيف ينظر السكان المحليون إلى أهداف بريطانيا في بلادهم.

عدم وضوح وغياب رؤية
وقالت الدراسة إن عمل بريطانيا المرقع في ليبيا، والذي تضمن استخدام القوات الخاصة الذي لم يعترف به رسميا ولكن ذكرته تقارير على نطاق واسع، أثار شكوكا عميقة حول ما ترغب بريطانيا في تحقيقه في ليبيا، وتوصلت إلى أن التدخل الأجنبي أثار بشكل عام رد فعل سلبي في ليبيا.

وترى الكاتبة أليسون بارغيتر أنه مع تفشي الفوضى والانقسام التي اجتاحت البلاد، كانت المعسكرات المختلفة على استعداد لقبول التدخل في حال كونه يدعم مصالحها أو أهدافها الخاصة.

وقالت: الطبيعة السرية لتدخل بريطانيا كانت بمثابة الوقود للشكوك الحالية حول دوافع خفية في مناخ يتسم بالفعل بالشائعات والتآمر.

وأضافت أن الليبيين ينتابهم بشكل عام شعور عميق بعدم الراحة تجاه فكرة التدخل الأجنبي، لكنهم أيضا يشعرون بأنهم جرى التخلي عنهم في أعقاب ثورة 2011، مشيرة إلى أن البعض أيضا يشعرون بالغضب بأن هذا التجاهل ترك بلدهم فريسة لتدخلات القوى الإقليمية.

وذكرت الدراسة أن ثورة 2011 أدت إلى نتائج سلبية خطيرة بالنسبة لليبيا، حيث تخلى التحالف الدولي الذي أطاح بالنظام القديم عن البلاد تاركا إياها في حالة من الفوضى، مما أدى إلى وجود فرع ليبي لـ «تنظيم داعش»، مشيرة إلى أن الإخفاقات الرئيسية حملت مسؤوليتها إلى رئيس الوزراء البريطاني السباق ديفيد كاميرون.

وكان كاميرون واحدا من أكثر الشخصيات التي دعمت في أحاديثها الثورة في ليبيا، وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما سبق وألمح إلى انهيار ليبيا باعتباره «العرض المزري» لكاميرون.

وتوصلت الدراسة إلى أن الفاعلين الدوليين «مخطئين في نظر الجميع مهما قالوا أو فعلوا» عندما يتدخلون في صراع حزبي معقد مثل ذلك الموجود في ليبيا، مضيفة أنه في مثل تلك الظروف فإن الانسياق في ديناميكية الصراع المحلي هو أمر حتمي، مما يجعل من المستحيل النظر إليه باعتباره لاعب غير سياسي أو غير حزبي.

وأضافت أنه من الضروري لذلك، أن الانفتاح والشفافية وامتلاك استراتيجية واضحة تتوافق مع الرؤى المحلية والإقليمية والدولية.

خطط قصيرة المدى وتضارب مصالح
وأشارت الدراسة إلى أن الفاعلين الدوليين يسلكون نهجا قصير المدى جدا فيما يتعلق بالأمن، يبدو أنه يعتمد على احتواء الأعراض بدلا من معالجة أسباب الصراع العنيف، مضيفة أنه «في حين أن هزيمة تنظيم «داعش» في سرت كانت تطور إيجابي إلا أن الطريقة التي تحقق بها ذلك تركت ليبيا بعيدة كل البعد عن تحقيق السلام.

وقالت الدراسة: إن فرض وجود حكومة الوفاق الوطني أدى فقط إلى زيادة حدة الصراع العنيف، لافتة إلى أن منح المكاسب التكتيكية قصيرة المدى الأولوية على حساب الأهداف الاستراتيجية طويلة المدى يغزي التصورات بأن بريطانيا تهتم فقط بأجندتها الخاصة وليس بما في صالح ليبيا أو الليبيين.

وجاء في الدراسة أن التدخل البريطاني في ليبيا أظهر أن هناك نتائج طويلة المدي للعمل مع جماعات محلية بعينها بهدف مكافحة تنظيم داعش، مشيرة إلى أن تلك الجماعات لها هي الأخرى أهداف استراتيجية ربما تكون تختلف عن تلك الخاصة بالداعمين الغربيين.

ولفتت إلى أنه «بتعزيز قوة فصائل بعينها يمكن لمثل هذا التدخل ليس فقط خلق توترات مع أطراف أخرى في الصراع، ولكن أيضا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الصراعات الداخلية على السلطة بدلا من الحوار والتعاون بين المجموعات.

رفض ليبي للتدخل الدولي
وقالت الدراسة إن التدخل الأجنبي كان دوما موضوعا مثيرا للجدل في ليبيا، دون باقي أنحاء المنطقة، مشيرة إلى أن رفض الليبيين لذلك الأمر وصل على درجة أن معارضي القذافي رفضوا خلال ثورة 2011 فكرة قيام القوات الأجنبية بدور في الثورة لإسقاط القذافي.

ورسمت الدراسة من خلال مقابلات مع مواطنون من مختلف الطبقات في المجتمع الليبي، صورة تفصيلية عن كيفية النظر إلى التدخل الدولي، سواء كان سريا أو معلنا، من قبل الليبيين.

وقالت الدراسة إن الردود التي جرى تحصيلها أثارت سلسلة من التساؤلات حول نوايا بريطانيا الحقيقية في ليبيا، مضيفا أن وزير الصحة الليبي السابق ناحي بركات علق على الأمر قائلا: العمليات البريطانية السرية كانت أمرا خاطئا، لأن لا أحد يعلم ماهية سياسة الحكومة البريطانية، كما أن الحكومة البريطانية لا تشارك تلك السياسة مع الليبيين، لذلك فالجميع قلقون بشأن أجندة مخفية.

وأضافت: أن الردود على التساؤلات التي طرحت في المقابلة عكست بشكل قاطع شك قوي حول دوافع البريطانيين، حيث لا يصدق كثيرا ممن أجريت معهم المقابلات أن العملية في مدينة سيرت كان تدور فقط حول القضاء على تنظيم داعش.

وتابعت أنه كانت هناك اتهامات عديدة ضمن تلك الردود بأن البريطانيين تدخلوا في معركة سرت لمصلحتهم، وأن الأهداف الحقيقية كانت تدور أكثير حول سرقة ثروة ليبيا ومواردها، لافتة إلى أن طالب أوضح في رده أن المجتمع الدولي لديه مذهب سيء فيما يتعلق بليبيا، فهو لا يسعى لحماية المدنيين من تنظيم داعش، ولكنه يسعى للهيمنة على الموارد في سيرت.

فيما قال صحفي يدعى جلال عثمان: إذا كانت الدول الغربية تنظر إلى ليبيا باعتبارها غنيمة، فإن ذلك لن يضر بمصالح ليبيا فقط بل بمصالح منطقة البحر المتوسط كلها وستؤثر النتائج على الجميع.

وعلق ناشط بالمجتمع المدني قائلا: الجميع يعلم أن المجتمع الدولي لم يتدخل لأسباب جيدة، فإنهم يحاولون إطالة الصراع للاستفادة منه.

إطالة أمد الصراع
قالت الدراسة إن الدوافع غير الواضحة لتدخل بريطانيا في معركة سرت أثار قلق حول التأثير طويل المدى للتدخل الأجنبي في ليبيا، مضيفة أنه في حين أن كثيرا من المستطلعين وافقوا على أن استبعاد تنظيم داعش كان تطور إيجابي، إلا أنه لاتزال هناك مخاوف حول ما سيحدث تاليا في كل من سرت وليبيا على النطاق الواسع.

ونقلت الدراسة عن ابتسام الغوسبي «طبيبة» قولها إن: التدخل يساهم في إطالة فترة الفوضى والانقسام والصراع، وتلك الأمور ستستمر ما لم تتصرف الدول العظمى بطريقة صريحة وشفافة لتحقيق السلام ولم شمل الليبيين.

وقال الناطق السابق باسم وزارة الخارجية سعد شلماني: الليبيون يعتقدون أن الدول الغربية تخلت عن ليبيا ولم تمنحها أي دعم حقيقي منذ هزيمة القذافي، بدلا من دعم ليبيا إنهم يتطلعون إلى السيطرة على الأموال المجمدة في البنوك.

فيما اتهم مهندس بوزارة الاتصالات يدعى رامي علي المجتمع الدولي بأنه كان غير مبال بليبيا، بينما أوضح الناشط الحقوقي محمد الغانغا أنه كان مرحبا بالتدخل الأجنبي في 2011، لكنه شعر عقب ذلك بالخذلان لأن المجتمع الدولي «ترك ليبيا وحيدة ليس لدينا مؤسسات، لقد تركوا ليبيا تحت سيطرة الميليشيات».

ورد مستطلع آخر «طلب عدم كشف هويته» عن كيف كان يتعامل المجتمع الدولي مع ليبيا منذ العام 2011 قائلا: مع الأسف لقد كانت خيبة أمل كبيرة، ظل المجتمع الدولي واقفا يشاهد تلك الميليشيات تتقاتل في عام 2014 في طرابلس وتحرق مطار طرابلس الدولي بوابتنا الوحيدة على العالم، ومنذ ذلك الحين كان وضعنا يتدهور إلى درجة أننا نستطيع بصعوبة توفير الطعام والماء الآن.

وقال الكاتب خيري أبو شاقور: هناك نقص في المعرفة المفصلة بالمجتمع الليبي، والخطط طويلة الأجل غير متسقة ومربكة، لقد أنفقت كميات كبيرة من الأموال والموارد في ليبيا وليس بالضرورة أنها أنفقت أو استخدمت بحكمة.

واشتكى فوزي أبو كتف من أن المجتمع الدولي أخفق في فهم أن قادة ليبيا الجدد ورثوا دولة فاشلة، وأن البنية التحتية تحتاج إلى أن تبنى من الصفر، متهما المجتمع الدولي بأنه قام بعمل جيد في بادئ الأمر لكنه توقف قبل أن يتم ذلك العمل.

وخلصت الدراسة إلى أنه «على الرغم من أن التدخل العسكري البريطاني في سرت نجح دون شك فيما يتعلق بالمكاسب التكتيكية قصيرة الأجل، إلا أنه كان له ثمن، فهو لم يحفز فقط التصورات الموجودة بالفعل بشأن بريطانيا ونواياها فيما يتعلق بليبيا، إلا أنه تسبب في تفاقم التوترات المحلية.

واعتبرت أن أحد أكبر الكوارث بالنسبة لليبيا كان تسريع فرض حكومة الوفاق الوطني كوسيلة لمعاقبة الدعم العسكري للحرب ضد تنظيم داعش دون وجود أي خطة حقيقية للسلام الحقيقي.

واختتمت الدراسة استنتاجها بتعليق للخبير في شؤون الشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، العام الماضي قائلا: «إنه لا توجد أدلة دامغة على تورط بريطانيا على الأرض في ليبيا». ومن الجدير بالتساؤل كيف تعتقد حكومة بريطانيا أن هذه العمليات تتفاعل مع الجهود التي تسعى إلى التوصل إلى اتفاق للم الشمل.

وقالت: في حين أن ليبيا تمكنت بالمساعدة الأجنبية من الانتصار على تنظيم داعش في سرت، إلا أن البلاد واصلت انحدارها أكثر من أي وقت مضى إلى الفوضى، مع كون المواطنون الليبيون هم من يدفعون الثمن.

التعليقات