ايوان ليبيا

الخميس , 26 مايو 2022
أبو الغيط يبحث مع كوبيتش تطورات الأوضاع في ليبيااللافي: لا أقصد من مبادرتي عرقلة عمل المفوضية ولا تأجيل الانتخاباتإطلاق مرصد دولي لانبعاثات غاز الميثان لتعزيز العمل على خفض غازات الاحتباس الحراريواشنطن تدين "الهجمات الشنيعة" للمجلس العسكري البورمي في غرب البلادالسودان: إعفاء النائب العام المكلَّف مبارك عثماناحتجاجات وتوقيفات في المغرب ضد فرض جواز التلقيحألمانيا: نحترم مبدأ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في الـ 24 من ديسمبر القادمنواب جزائريون يتقدمون بمشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائربايدن يرشح أكبر مشتر للأسلحة بالبنتاجون للإشراف على استخدام المخزون الوطنيميركل تعتبر قرارات قمة العشرين الخاصة بالمناخ "إشارة جيدة"تقرير: الكشف عن حالة أجويرو المرضية في مباراة برشلونة وألافيسأتلتيكو مدريد يضرب بيتيس بثلاثية ويواصل مطاردة ريال مدريدسكاي: إقالة سانتو تقترب.. إدارة توتنام تناقش مستقبل المدرببمشاركة متأخرة من مصطفى محمد.. جالاتا سراي يفوز على جازي عنتابكورونا: تباين في الإصابات اليومية بكورونا بالدول العربيةجوتيريش: أغادر قمة مجموعة العشرين دون أن تتحقق آماليبريطانيا ترفض المزاعم الفرنسية بشأن اتفاق لحل الخلاف حول الصيد17 جريحا في اعتداء داخل قطار في طوكيو وتوقيف مشتبه فيهقوات تيجراي تسيطر على مدينة كوبولشا الإثيوبية وتتجه إلى العاصمة أديس أبابااليابان: فوز الأئتلاف الحاكم بالأغلبية البرلمانية رغم تكبده بعض الخسائر

حين يصبح ترامب، والكراهية، والتفوق العرقي مهدّدات أساسية للقيم المجتمعية الأمريكية!! ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
حين يصبح ترامب، والكراهية، والتفوق العرقي مهدّدات أساسية للقيم المجتمعية الأمريكية!! ... بقلم / محمد الامين
حين يصبح ترامب، والكراهية، والتفوق العرقي مهدّدات أساسية للقيم المجتمعية الأمريكية!! ... بقلم / محمد الامين

حين يصبح ترامب، والكراهية، والتفوق العرقي مهدّدات أساسية للقيم المجتمعية الأمريكية!! ... بقلم / محمد الامين

أمريكا "بلد خطير".."أمريكا وجهة خطرة".."أمريكا بلد عنصري".. عبارات فزعة كثيرة ردّدتها المنابر الاعلامية والسياسية الامريكية على مدى الأيام الماضية.. الصحف المكتوبة الأشهر.. والبرامج المرئية والمسموعة.. وتصريحات الساسة.. على خلفية عودة شعارات العنصرية والتفوق العرقي في أمريكا، بما يجعل قيم العيش المشترك والحريات الأساسية والتسامح العرقي مهدّدة حسب المتابعين والدارسين..

وقد كان لردّة الفعل العنيفة على حادثة الدهس التي نفذها "أحد المتطرفين البيض أو النازيين الأمريكيين الجدد" ضدّ مسيرة مظاهرة للتطرف اليميني أن تُصنّف ضمن الأحداث الجنائية أو التصرفات الفردية المعزولة، لولا أن تأخرت إدانة البيت الأبيض لها، ولولا أن تخلّف الرئيس ترامب عن صفّ الشجب والاستنكار.. فقد "تلقّفت" العيون الإعلامية والسياسية المترصدة للرئيس الجمهوري هذا التأخير واعتبرته زِلّة تكشف عن موقف ترامب الشخصي من مسألة تصاعد مشاعر ممارسات التفوق العرقي، وهو المعروف بنزعته المتطرفة، وتعاليه الشديد ضد فئات بعينها من المجتمع الأمريكي..

لكن عنف ردّة الفعل المجتمعية وتوقيتها يطرحان أكثر من إشكالية وسؤال..

فهل اختفى التعالي العرقي والعنصرية من الممارسات الأمريكية اليومية كي تحدث مثل هذه الموجة من الاحتجاجات بسببهما؟ وهل تحققت العدالة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والمعيشية بين الأمريكيين حتى ينتفض المجتمع المدني والسياسي والنخب ضد التمييز؟

هل أن حادث الدهس الذي شهدته مدينة فيرجينيا منذ أيام وثبوت وجود كراهية عنصرية وراءه هو السبب الحقيقي لاشتداد الحملة ضد الكراهية والعنصرية في بلاد العم سام؟

لماذا لم نشهد مثل هذه الموجة من الاحتجاجات في صفوف النخبة الأمريكية وخصوصا منها محيط الرئيس دونالد ترامب من قبل، والحال أن ممارسات الكراهية والعنصرية والعنف العرقي قد كانت تجري ضد السود والملوّنين برعاية أجهزة الشرطة والأمن الداخلي في شوارع وأزقة وأحياء كثير من المدن الأمريكية في عهد اوباما وسلفه بوش وغيرهما؟ ولماذا تتأجج الحملة بالذات في وقت تشهد فيه إدارة ترامب موجة استقالات جديدة تهدد بتقويض فريقه الرئاسي بأكمله؟

الواضح أن حملة الاستنكار الشديدة تحاول توظيف تصريح متهور لترامب بشأن هذه القضية كي ترفع منسوب طموحاتها وتطلب رأس ترامب نفسه.. والواضح كذلك أن المواجهات بين اليمين المتطرف من ناحية، ومعارضي التمييز والكراهية، من ناحية أخرى، والاحتجاجات العنيفة التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل، والتي يعتقد المتابعون في أمريكا أن تعليق ترامب المعلن بشأنها لا ينسجم مع حقيقة موقفه القائم على "تبرير" الاعتداء على الملوّنين و"تفهُّم" ممارسات اليسار المتطرف المليئة بشحنات الكراهية، لن تمرّ دون انعكاسات مباشرة على المجتمع السياسي الأمريكي..

الأهم في هذا الأمر أن الهجوم الأشرس ضدّ ترامب قد جاء على لسان حلفاء الجمهوريين داخل الكونجرس حيث اعتبروا تصريحاته تقسم الأمريكيين، بما قد يؤشر إلى محاولة جمهورية حقيقية للتبرّؤ من ترامب ربّما تمهيدا للتخلي التدريجي عنه لفائدة خلفه "بنس" كما يتردد في أوساط الحزب الجمهوري.
هذه الأحداث -التي بصدد التحول إلى أزمة مجتمعية أمريكية- قد أدّت إلى حدّ الآن إلى انسحاب عدد كبير من أهم رجال الأعمال الأمريكيين المؤيدين لترامب من عضوية مجلسه الاستشاري الاقتصادي، وما تزال هنالك تداعيات كثيرة متوقعة في الطريق..

يحدث هذا يوم صدور تقرير الإدارة الأمريكية حول الحريات الدينية في العالم بالذات، وهو تقرير يعج بالانتقادات لسياسات دول العالم، ومنها الدول الحليفة لواشنطن في إدارتها للشأن الديني وللعلاقات بين المعتقدات الدينية في مجتمعات أخرى، يستثنى منها المجتمع الأمريكي بالطبع!!

التعليقات