ايوان ليبيا

الجمعة , 3 أبريل 2020
الرئيس الأمريكي: نعمل مع الباحثين وأكفأ العلماء والأطباء للوصول إلى لقاح فعال قادر على مكافحة وباء كوروناإعفاء قائد حاملة طائرات أمريكية بسبب "رسالة كورونا"نقل مرضى بينهم مصابون بكورونا من مستشفى بألمانيا بسبب إبطال مفعول قنبلة وزنها خمسة أطنانالولايات المتحدة تسجل 1169 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعةبعد برشلونة.. أتليتكو مدريد يعلن تخفيض 70% من رواتب لاعبيهتيدي شيرنجهام.. الأمير الذي أكمل مسيرة الملكمعركة نارية في إنجلترا بين وزارة الصحة ورابطة اللاعبين المحترفينإنفانتينو: كرة القدم ليست أهم شيء.. سنقدم مقترحات لدعم الأندية واللاعبين قريباترامب يعلن ولاية فرجينيا منطقة كوارث جراء كوروناإحصائية تكشف تجاوز عدد المصابين بكورونا فى العالم عتبة المليون شخصتسجيل أول حالة وفاة بفيروس كورونا في ليبياترامب: سأصدر قرارا بتحويل بعض المنشآت إلى مستشفيات لاحتواء أعداد المصابين بكوروناارتفاع حالات الوفاة بفيروس كورونا في ولاية نيويورك إلى 2373 شخصاًلقاح محتمل لكوفيد-19 يحقق نتائج مبشرة في دراسة على الفئرانوفيات كورونا في أمريكا تصل إلى 4513 والإصابات 213144وفيات فيروس كورونا في العالم تكسر حاجز 50 ألفاالسراج يدعو إلى توحيد «المركزي»داخلية المؤقتة تمدد حظر التجول إلى 8 أبريلالوطنية للنفط تتسلم شحنة من المعدات الطبية لمواجهة «كورونا»اطلاق تطبيق إلكتروني لتعزيز مكافحة كورونا

حين يصبح ترامب، والكراهية، والتفوق العرقي مهدّدات أساسية للقيم المجتمعية الأمريكية!! ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
حين يصبح ترامب، والكراهية، والتفوق العرقي مهدّدات أساسية للقيم المجتمعية الأمريكية!! ... بقلم / محمد الامين
حين يصبح ترامب، والكراهية، والتفوق العرقي مهدّدات أساسية للقيم المجتمعية الأمريكية!! ... بقلم / محمد الامين

حين يصبح ترامب، والكراهية، والتفوق العرقي مهدّدات أساسية للقيم المجتمعية الأمريكية!! ... بقلم / محمد الامين

أمريكا "بلد خطير".."أمريكا وجهة خطرة".."أمريكا بلد عنصري".. عبارات فزعة كثيرة ردّدتها المنابر الاعلامية والسياسية الامريكية على مدى الأيام الماضية.. الصحف المكتوبة الأشهر.. والبرامج المرئية والمسموعة.. وتصريحات الساسة.. على خلفية عودة شعارات العنصرية والتفوق العرقي في أمريكا، بما يجعل قيم العيش المشترك والحريات الأساسية والتسامح العرقي مهدّدة حسب المتابعين والدارسين..

وقد كان لردّة الفعل العنيفة على حادثة الدهس التي نفذها "أحد المتطرفين البيض أو النازيين الأمريكيين الجدد" ضدّ مسيرة مظاهرة للتطرف اليميني أن تُصنّف ضمن الأحداث الجنائية أو التصرفات الفردية المعزولة، لولا أن تأخرت إدانة البيت الأبيض لها، ولولا أن تخلّف الرئيس ترامب عن صفّ الشجب والاستنكار.. فقد "تلقّفت" العيون الإعلامية والسياسية المترصدة للرئيس الجمهوري هذا التأخير واعتبرته زِلّة تكشف عن موقف ترامب الشخصي من مسألة تصاعد مشاعر ممارسات التفوق العرقي، وهو المعروف بنزعته المتطرفة، وتعاليه الشديد ضد فئات بعينها من المجتمع الأمريكي..

لكن عنف ردّة الفعل المجتمعية وتوقيتها يطرحان أكثر من إشكالية وسؤال..

فهل اختفى التعالي العرقي والعنصرية من الممارسات الأمريكية اليومية كي تحدث مثل هذه الموجة من الاحتجاجات بسببهما؟ وهل تحققت العدالة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والمعيشية بين الأمريكيين حتى ينتفض المجتمع المدني والسياسي والنخب ضد التمييز؟

هل أن حادث الدهس الذي شهدته مدينة فيرجينيا منذ أيام وثبوت وجود كراهية عنصرية وراءه هو السبب الحقيقي لاشتداد الحملة ضد الكراهية والعنصرية في بلاد العم سام؟

لماذا لم نشهد مثل هذه الموجة من الاحتجاجات في صفوف النخبة الأمريكية وخصوصا منها محيط الرئيس دونالد ترامب من قبل، والحال أن ممارسات الكراهية والعنصرية والعنف العرقي قد كانت تجري ضد السود والملوّنين برعاية أجهزة الشرطة والأمن الداخلي في شوارع وأزقة وأحياء كثير من المدن الأمريكية في عهد اوباما وسلفه بوش وغيرهما؟ ولماذا تتأجج الحملة بالذات في وقت تشهد فيه إدارة ترامب موجة استقالات جديدة تهدد بتقويض فريقه الرئاسي بأكمله؟

الواضح أن حملة الاستنكار الشديدة تحاول توظيف تصريح متهور لترامب بشأن هذه القضية كي ترفع منسوب طموحاتها وتطلب رأس ترامب نفسه.. والواضح كذلك أن المواجهات بين اليمين المتطرف من ناحية، ومعارضي التمييز والكراهية، من ناحية أخرى، والاحتجاجات العنيفة التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل، والتي يعتقد المتابعون في أمريكا أن تعليق ترامب المعلن بشأنها لا ينسجم مع حقيقة موقفه القائم على "تبرير" الاعتداء على الملوّنين و"تفهُّم" ممارسات اليسار المتطرف المليئة بشحنات الكراهية، لن تمرّ دون انعكاسات مباشرة على المجتمع السياسي الأمريكي..

الأهم في هذا الأمر أن الهجوم الأشرس ضدّ ترامب قد جاء على لسان حلفاء الجمهوريين داخل الكونجرس حيث اعتبروا تصريحاته تقسم الأمريكيين، بما قد يؤشر إلى محاولة جمهورية حقيقية للتبرّؤ من ترامب ربّما تمهيدا للتخلي التدريجي عنه لفائدة خلفه "بنس" كما يتردد في أوساط الحزب الجمهوري.
هذه الأحداث -التي بصدد التحول إلى أزمة مجتمعية أمريكية- قد أدّت إلى حدّ الآن إلى انسحاب عدد كبير من أهم رجال الأعمال الأمريكيين المؤيدين لترامب من عضوية مجلسه الاستشاري الاقتصادي، وما تزال هنالك تداعيات كثيرة متوقعة في الطريق..

يحدث هذا يوم صدور تقرير الإدارة الأمريكية حول الحريات الدينية في العالم بالذات، وهو تقرير يعج بالانتقادات لسياسات دول العالم، ومنها الدول الحليفة لواشنطن في إدارتها للشأن الديني وللعلاقات بين المعتقدات الدينية في مجتمعات أخرى، يستثنى منها المجتمع الأمريكي بالطبع!!

التعليقات