السبت , 19 أغسطس 2017
إحباط ” مخطط إرهابي ”خطير فى طرابلسمطار بنينا الدولي مهدد بالتوقف عن العملتعليم الوفاق تكلف الدكتور محمد نوري العتوق كمديرا لإدارة الملحقيات وشؤون الموفدينالهيئة العامة للسياحة: ليبيا ستعود وتأخذ مكانها على خارطة السياحة العالميةشركة "شل " تدخل على خط تسويق النفط الليبيغياب التوافق الليبي يهدد بتدخل خارجي فى البلادسكان بلدة ودان يعربون عن استنكارهم لعملية احتجاز رئيس الوزراء السابق علي زيدانهل استطاع " داعش " اختراق أوروبا بشكل كامل ؟!!مناقشات لانشاء مصنع تدوير للغاز في بلدية القيقبكوكب غريب يقترب من الارضالجزائر ترحب بتعيين هورست كولر مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربيةلا جريمة اكبر ولا ظلم اعظم مما يحدث للشعب الليبي ... بقلم / محمد علي المبروكاكبر حزب سياسي بالمغرب يدخل فى صراع مع السلطةالامن التونسي يقبض على شخص يتجسس على تحركات وتنقلات الوحدات الأمنية والعسكرية بتونسالأجهزة الأمنية في بلدية سلوق تطالب المواطنين بالتبليغ عن أية تحركات مشبوهةأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم السبت 19 أغسطس 2017المفوضية السامية لحقوق الانسان تدعو لتسوية مشاكل المهاجرين واللاجئين فى ليبياتحذيرات من زيادة حالات الاختطاف فى طرابلسطلبة السنة الخامسة ببكالوريوس الطب بجامعة بنغازي ينهون امتحانهم في مركز بنغازي الطبي.كيف تدخلت البعثة الأممية فى قضية اختطاف على زيدان
عن مُرتزقة برْ السودان بالاقليم الليبيى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

عن مُرتزقة برْ السودان بالاقليم الليبيى  ... بقلم / البانوسى بن عثمان

عن مُرتزقة برْ السودان بالاقليم الليبيى  ... بقلم / البانوسى بن عثمان

لقد ظهر هؤلاء  أمامي مرتيّن اثنتين , كانوا من عِرق ملوّن يرسلون شعورهم في ضفائر مُتدلية لتنتهي مُستقرة على اكتافهم . يعّتلون سيارات ذات دفع رباعي , مدججين في جميعهم بأسلحة خفيفة ومتوسطة . اُولى المرّتين لظهورهم أمامي . كان في قريتي , اتنا احداث انتفاضة فبراير فى النصف الاخير لعام 2011م  . برفقة دليليّن اثنين برتبة ضابط من اتباع النظام السابق . تعسكروا جميعهم داخل اسوار محطة الكهرباء بالمنطقة . وصاروا يقومون بدوريات في القرية ومحيطها , ثم طفقوا يتحرشون بممتلكات الناس ويستبيحون مزارعهم  . وفى المقابل وبرفقة كل هذا . صارتّ القرية وفى الغالب تستيقظ صباحا , فتجد الطرق الرئيسية والاماكن العامة بها , قد تغطّت بمناشير تستحث الناس بالا يتعاملون مع هؤلاء على نحو إيجابي , وتسّتنهضهم للوقوف ضدهم  . لم يُلاحظْ تجاوب واسع مع ما جاء في المناشير داخل القرية . وان ظهرت علامات تُشير بان مضامينها قد وصلت الى اسماع وعقول هؤلاء المرّتزقة  .

فانعكس ذلك على سلوكهم  . فقد غابت التلقائية عنهم , اتنا ارتيادهم القرية للتبضّع . فكان الحذر والتوّجس  حاضر وعلى نحو دائم في تحرّكهم . على سبيل المثال , فعند دخول احد عناصرهم الى متّجر بالقرية  لابتياع حاجات لهم .  يقف العنصر الاخر    امام الباب  شاهرا سلاحه في حذر ويقظة  , حتى ينتهيا مما جاء من اجله .  مما يُعزز بان ثمت ضغط نفسى ثقيل يجثم على هؤلاء   .  ما لبت  ان تحوّل بعد حين الى خلاف بينهم داخل مبيتهم بمعسكرهم  , انقلب الى عراك استخدم فيه السلاح الخفيف , انتهى بمقّتل ثلاثة عناصر منهم   .  رفضت القرية قبول دفّنهم داخل مقابرها فنقلوا بعيدا . ثم رحلوا مع رحيل من أتى بهم  . ملاحظة :- ان احد المناشير حينها  . كانت تقول عن هؤلاء بانهم نجس لا يجب التعامل  او الاقتراب منهم  .

اما الظهور الثانى لهؤلاء المُرتزقة الملونين , كان بعد سنين ست من ذك الظهور الاول وفى ذات المكان . وتحديدا عندما بدأت بوادر  تململ واسع داخل وادى الشاطئ ووادى البوانيس ثم انتقل الى اطراف مدينة سبها , حول تواجد ما عرف (بالقوة الثالثة) بالمنطقة الجنوبية , وما لبث إن تحوّل هذا التململ الى مطالبة بمغادرة القوة الثالثة الى حيت المكان التى اتت منه  .  لم تقبل الثالثة بمطالبة الناس . فانقلبت المطالبة بعد انتهاء المُهلة الممنوحة الى اشتباكات مُسلّحة  , ظهروا فيها  مرتزقة برْ السودان من جديد وهم يقفون هذه المرّة  صف واحدا حدو النعل بالنعل مع ما عرف بالقوة (الثالثة) لقتال الليبيين من اهل الجنوب . وصارت الطريق التى  تربط الشمال بالجنوب الليبيى , نهر يتدفق بهؤلاء المرتزقة . يعتلون فيه سيارات ذات دفع رباعي مدججين بأسلحة خفيفة ومتوسطة , بسٍحّناتهم الملونة وشعورهم المنسدلة ضفائر على اكتافهم  . يغلف كل هذا الكم البائس روائح اجسادهم النتنة  . لينتهي بهم المسّتقر داخل قاعدة تمنهنت  .  لم يدم بقائهم هناك طويلا وغادروا بإنكسار سادتهم . وذهبوا هذه المرّة ايضا مع من اتى بهم الى المجهول . .

لقد اسّتدعيت هذه الصور من ارشيف السنوات الست الماضية . لأقول من خلال هؤلاء المرتزقة .  الذين شاهدناهم مع بداية انتفاضة 2011 م . وهم يقفون في خندق النظام السابق ويقاتلون الى جانبه . ثم وجدناهم بعد سنين ست من رحيله . يقفون شاكي السلاح في خندق ممن يتصدرون المشهد في وقتنا الحالي   . هنا اقف لأقول متسائلا :- هل هذين الخندقين اللذين يُشَكّل هؤلاء المرتزقة وتحركاتهم  ,  مُفردة من مفرداتهما   , هما في واقع الامر خندق واحد ,  حتى ولو ظهرا امام حواسنا بغير ذلك ؟ .  وبصيغة اخرى , هل هما وجهين لعُملة واحدة ؟. . تداولنا احداها على مدار الاربعة عقود الماضية , ويُراد لنا في وقتنا هذا . تداولها في وجهها الاخر عقود اخر آتية في المستقبل .  وبقول اخر وباستفهام جديد . هل هذيّن الخندقين مضاف اليهما هؤلاء المرتزقة . هما في واقع الامر يُشكلان جسم واحد ؟ . فاذا كانا كذلك . فَمَن الذى شكّل هذا الجسم وسواه وعدّله , ثم نفخ فيه من روحه فبعث فيه الحياة والحركة ؟ . فصِرّنا نحسّه صوت وصورة . بل وعايشناه وان كان ذلك على مضض عقود اربعة من الزمان . كان فيها يضع كامل يده على كل ليبيا وما بها من بشر وشجر وحجر  .  

ثم انتهى الى مقاتلة وتقتيل الليبيين الثائرين الغاضبين . مدعوما ومسّنودا بمرتزقة  برْ السودان في انتفاضة شتاء2011 م  . وها نحن نشاهده يعود وبوجه جديد , مدعوما ومسّنود بهؤلاء الملونين ثانيتا , يسعى  معهم وبهم من جديد الى وضع يده على كامل ليبيا  .  كل القراءات التاريخية وتأويلاتها , تقول بان صانع (سايس بيكوا) هو عرّاب هذا المشّروع  . قد حدث ذلك مند زمن . ربما قبل الحرب العالمية(2) . ولكن ظهرت ملامح هذه النوايا الى دنيا الواقع والوُجود مع ما عرف في التاريخ الليبيى بمشروع (بفن سيفورزا)  . وتحديدا عندما سنحت الفرصة امام صانع (سايس بيكو) امكانية ضم الاقليم الليبيى , بهدف ان يُأمن ويحصن به اقليم مصر والسودان , الذى كان تحت يده وربما لا يزال .

وفى تقديرى . بان بلادنا سيكون من الصعب عليها تخطى هذه المُعّضلة , اذا لم تذهب في اتجاه تقّعيد وتثبيت ليبيا وتجّديرها داخل امتدادها الطبيعى الذى حدده الثابت الجغرافى. الديمغرافى. الثقافى . الليبيى الموّضوعى , بداخل الفضاء المغاربى المتواسطى . ويجب ان تعمل قواه الوطنية وبكل جِدْ على (دسّترته) كمجال حيوى لليبيا , وله الاولوية في مدْ جسور التواصل الإيجابي البناء معه , عن غيره من الجغرافيات . ففى ذلك تأسيس متين لاستقرار منتج وبناء  لليبيا ومحيطها الاقليمى   .   او لا خيار بديل لذلك , سوى العمل والسعى نحو  تني وشل وكسر هذه اليد التى ثعبت ببلادنا , ولكن ليس من خلال بيادقها  التى تُحرّكها و تتداف بها على رقعة ليبيا الجغرافية .  بل بالذهاب الى ما وراء البحار لمُشاغلت هذه اليد هناك , في عقر دارها . فذلك  سيكون مُوجِعا ومُجّديا وفعّالاً . .

التعليقات