ايوان ليبيا

الثلاثاء , 24 أكتوبر 2017
جيرو يفوز بجائزة بوشكاش لأفضل هدفبوفون يفوز بجائزة أفضل حارس في العالمنشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم الاثنين 23 اكتوبر 2017صندوق النقد : الاقتصاد الليبي لا يزال بعيدا عن مستواه في عام 2010حالات تسمم غذائي في واسعة غات والجهات المختصة تباشر التحقيقاتانفصاله عن «منى زكي» وبطولة «تراب الماس».. 8 شائعات طاردت «أحمد حلمي»بايرن ميونيخ يعلن فترة غياب مولر عن الملاعبكورتوا: سنقاتل من أجل كونتيلهذه الأسباب.. تناولي الأفوكادو في الشتاءلهذا السبب لا تتناولي الشيكولاتة والبطاطس المقلية في وقت الراحةليبيون ..خطرها على "الطاغية" .. رحمه الله ... بقلم / د. عبدالله عثمان عبدالرحيماسرار جديدة عن مافيا نهب و تهريب الوقود من ليبياأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 23 اكتوبر 2017السراج يلتقي وفد من شيوخ قبائل العبيدات وعمداء بلديات طبرق و الأبرق و أم الرزمهل عادت موجات الهجرة من شواطئ صبراتةما حكاية طباعة الأموال وسكّ "الدينار الضِّرار"؟ وهل هو تحضير لأرضية تدخل صندوق النقد وشركائه؟الريال يتخطى إيبار بثلاثية في الدوري الإسبانيمسئولة إسبانية: رئيس كتالونيا سيفقد صلاحياته وراتبه بعد الموافقة على المادة 155وزير الدفاع الأمريكي: هزيمة الفلبين لـ"داعش" رسالة ضرورية جدًّا للإرهابيين في كل مكانمجموعة مسلحة توقف منظومة النهر الصناعي جنوب ليبيا احتجاجا على اختطاف ابناء الجنوب

عن مُرتزقة برْ السودان بالاقليم الليبيى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

- كتب   -  
عن مُرتزقة برْ السودان بالاقليم الليبيى  ... بقلم / البانوسى بن عثمانعن مُرتزقة برْ السودان بالاقليم الليبيى ... بقلم / البانوسى بن عثمان

عن مُرتزقة برْ السودان بالاقليم الليبيى  ... بقلم / البانوسى بن عثمان

لقد ظهر هؤلاء  أمامي مرتيّن اثنتين , كانوا من عِرق ملوّن يرسلون شعورهم في ضفائر مُتدلية لتنتهي مُستقرة على اكتافهم . يعّتلون سيارات ذات دفع رباعي , مدججين في جميعهم بأسلحة خفيفة ومتوسطة . اُولى المرّتين لظهورهم أمامي . كان في قريتي , اتنا احداث انتفاضة فبراير فى النصف الاخير لعام 2011م  . برفقة دليليّن اثنين برتبة ضابط من اتباع النظام السابق . تعسكروا جميعهم داخل اسوار محطة الكهرباء بالمنطقة . وصاروا يقومون بدوريات في القرية ومحيطها , ثم طفقوا يتحرشون بممتلكات الناس ويستبيحون مزارعهم  . وفى المقابل وبرفقة كل هذا . صارتّ القرية وفى الغالب تستيقظ صباحا , فتجد الطرق الرئيسية والاماكن العامة بها , قد تغطّت بمناشير تستحث الناس بالا يتعاملون مع هؤلاء على نحو إيجابي , وتسّتنهضهم للوقوف ضدهم  . لم يُلاحظْ تجاوب واسع مع ما جاء في المناشير داخل القرية . وان ظهرت علامات تُشير بان مضامينها قد وصلت الى اسماع وعقول هؤلاء المرّتزقة  .

فانعكس ذلك على سلوكهم  . فقد غابت التلقائية عنهم , اتنا ارتيادهم القرية للتبضّع . فكان الحذر والتوّجس  حاضر وعلى نحو دائم في تحرّكهم . على سبيل المثال , فعند دخول احد عناصرهم الى متّجر بالقرية  لابتياع حاجات لهم .  يقف العنصر الاخر    امام الباب  شاهرا سلاحه في حذر ويقظة  , حتى ينتهيا مما جاء من اجله .  مما يُعزز بان ثمت ضغط نفسى ثقيل يجثم على هؤلاء   .  ما لبت  ان تحوّل بعد حين الى خلاف بينهم داخل مبيتهم بمعسكرهم  , انقلب الى عراك استخدم فيه السلاح الخفيف , انتهى بمقّتل ثلاثة عناصر منهم   .  رفضت القرية قبول دفّنهم داخل مقابرها فنقلوا بعيدا . ثم رحلوا مع رحيل من أتى بهم  . ملاحظة :- ان احد المناشير حينها  . كانت تقول عن هؤلاء بانهم نجس لا يجب التعامل  او الاقتراب منهم  .

اما الظهور الثانى لهؤلاء المُرتزقة الملونين , كان بعد سنين ست من ذك الظهور الاول وفى ذات المكان . وتحديدا عندما بدأت بوادر  تململ واسع داخل وادى الشاطئ ووادى البوانيس ثم انتقل الى اطراف مدينة سبها , حول تواجد ما عرف (بالقوة الثالثة) بالمنطقة الجنوبية , وما لبث إن تحوّل هذا التململ الى مطالبة بمغادرة القوة الثالثة الى حيت المكان التى اتت منه  .  لم تقبل الثالثة بمطالبة الناس . فانقلبت المطالبة بعد انتهاء المُهلة الممنوحة الى اشتباكات مُسلّحة  , ظهروا فيها  مرتزقة برْ السودان من جديد وهم يقفون هذه المرّة  صف واحدا حدو النعل بالنعل مع ما عرف بالقوة (الثالثة) لقتال الليبيين من اهل الجنوب . وصارت الطريق التى  تربط الشمال بالجنوب الليبيى , نهر يتدفق بهؤلاء المرتزقة . يعتلون فيه سيارات ذات دفع رباعي مدججين بأسلحة خفيفة ومتوسطة , بسٍحّناتهم الملونة وشعورهم المنسدلة ضفائر على اكتافهم  . يغلف كل هذا الكم البائس روائح اجسادهم النتنة  . لينتهي بهم المسّتقر داخل قاعدة تمنهنت  .  لم يدم بقائهم هناك طويلا وغادروا بإنكسار سادتهم . وذهبوا هذه المرّة ايضا مع من اتى بهم الى المجهول . .

لقد اسّتدعيت هذه الصور من ارشيف السنوات الست الماضية . لأقول من خلال هؤلاء المرتزقة .  الذين شاهدناهم مع بداية انتفاضة 2011 م . وهم يقفون في خندق النظام السابق ويقاتلون الى جانبه . ثم وجدناهم بعد سنين ست من رحيله . يقفون شاكي السلاح في خندق ممن يتصدرون المشهد في وقتنا الحالي   . هنا اقف لأقول متسائلا :- هل هذين الخندقين اللذين يُشَكّل هؤلاء المرتزقة وتحركاتهم  ,  مُفردة من مفرداتهما   , هما في واقع الامر خندق واحد ,  حتى ولو ظهرا امام حواسنا بغير ذلك ؟ .  وبصيغة اخرى , هل هما وجهين لعُملة واحدة ؟. . تداولنا احداها على مدار الاربعة عقود الماضية , ويُراد لنا في وقتنا هذا . تداولها في وجهها الاخر عقود اخر آتية في المستقبل .  وبقول اخر وباستفهام جديد . هل هذيّن الخندقين مضاف اليهما هؤلاء المرتزقة . هما في واقع الامر يُشكلان جسم واحد ؟ . فاذا كانا كذلك . فَمَن الذى شكّل هذا الجسم وسواه وعدّله , ثم نفخ فيه من روحه فبعث فيه الحياة والحركة ؟ . فصِرّنا نحسّه صوت وصورة . بل وعايشناه وان كان ذلك على مضض عقود اربعة من الزمان . كان فيها يضع كامل يده على كل ليبيا وما بها من بشر وشجر وحجر  .  

ثم انتهى الى مقاتلة وتقتيل الليبيين الثائرين الغاضبين . مدعوما ومسّنودا بمرتزقة  برْ السودان في انتفاضة شتاء2011 م  . وها نحن نشاهده يعود وبوجه جديد , مدعوما ومسّنود بهؤلاء الملونين ثانيتا , يسعى  معهم وبهم من جديد الى وضع يده على كامل ليبيا  .  كل القراءات التاريخية وتأويلاتها , تقول بان صانع (سايس بيكوا) هو عرّاب هذا المشّروع  . قد حدث ذلك مند زمن . ربما قبل الحرب العالمية(2) . ولكن ظهرت ملامح هذه النوايا الى دنيا الواقع والوُجود مع ما عرف في التاريخ الليبيى بمشروع (بفن سيفورزا)  . وتحديدا عندما سنحت الفرصة امام صانع (سايس بيكو) امكانية ضم الاقليم الليبيى , بهدف ان يُأمن ويحصن به اقليم مصر والسودان , الذى كان تحت يده وربما لا يزال .

وفى تقديرى . بان بلادنا سيكون من الصعب عليها تخطى هذه المُعّضلة , اذا لم تذهب في اتجاه تقّعيد وتثبيت ليبيا وتجّديرها داخل امتدادها الطبيعى الذى حدده الثابت الجغرافى. الديمغرافى. الثقافى . الليبيى الموّضوعى , بداخل الفضاء المغاربى المتواسطى . ويجب ان تعمل قواه الوطنية وبكل جِدْ على (دسّترته) كمجال حيوى لليبيا , وله الاولوية في مدْ جسور التواصل الإيجابي البناء معه , عن غيره من الجغرافيات . ففى ذلك تأسيس متين لاستقرار منتج وبناء  لليبيا ومحيطها الاقليمى   .   او لا خيار بديل لذلك , سوى العمل والسعى نحو  تني وشل وكسر هذه اليد التى ثعبت ببلادنا , ولكن ليس من خلال بيادقها  التى تُحرّكها و تتداف بها على رقعة ليبيا الجغرافية .  بل بالذهاب الى ما وراء البحار لمُشاغلت هذه اليد هناك , في عقر دارها . فذلك  سيكون مُوجِعا ومُجّديا وفعّالاً . .

التعليقات