ايوان ليبيا

الخميس , 19 مايو 2022
أبو الغيط يبحث مع كوبيتش تطورات الأوضاع في ليبيااللافي: لا أقصد من مبادرتي عرقلة عمل المفوضية ولا تأجيل الانتخاباتإطلاق مرصد دولي لانبعاثات غاز الميثان لتعزيز العمل على خفض غازات الاحتباس الحراريواشنطن تدين "الهجمات الشنيعة" للمجلس العسكري البورمي في غرب البلادالسودان: إعفاء النائب العام المكلَّف مبارك عثماناحتجاجات وتوقيفات في المغرب ضد فرض جواز التلقيحألمانيا: نحترم مبدأ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في الـ 24 من ديسمبر القادمنواب جزائريون يتقدمون بمشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائربايدن يرشح أكبر مشتر للأسلحة بالبنتاجون للإشراف على استخدام المخزون الوطنيميركل تعتبر قرارات قمة العشرين الخاصة بالمناخ "إشارة جيدة"تقرير: الكشف عن حالة أجويرو المرضية في مباراة برشلونة وألافيسأتلتيكو مدريد يضرب بيتيس بثلاثية ويواصل مطاردة ريال مدريدسكاي: إقالة سانتو تقترب.. إدارة توتنام تناقش مستقبل المدرببمشاركة متأخرة من مصطفى محمد.. جالاتا سراي يفوز على جازي عنتابكورونا: تباين في الإصابات اليومية بكورونا بالدول العربيةجوتيريش: أغادر قمة مجموعة العشرين دون أن تتحقق آماليبريطانيا ترفض المزاعم الفرنسية بشأن اتفاق لحل الخلاف حول الصيد17 جريحا في اعتداء داخل قطار في طوكيو وتوقيف مشتبه فيهقوات تيجراي تسيطر على مدينة كوبولشا الإثيوبية وتتجه إلى العاصمة أديس أبابااليابان: فوز الأئتلاف الحاكم بالأغلبية البرلمانية رغم تكبده بعض الخسائر

ما لا يريدون سماعه (28) ... بقلم / الصادق دهان

- كتب   -  
ما لا يريدون سماعه (28) ... بقلم / الصادق دهان
ما لا يريدون سماعه (28) ... بقلم / الصادق دهان

ما لا يريدون سماعه (28) ... بقلم / الصادق دهان
.
شعوب أفريقيا السوداء استيقظوا ذات ليل جائع فأخذتهم الطوابير في لمح البصر عبر سحر الصحراء الغاوي تقودهم نداءات نعيم الفردوس فتيمموا شطر (العظمى) تحت أشعة الشمس الذهبية على سفح زرقة المتوسط الشفافة إلى رحاب روما العظيمة وتلالها الخضراء.

لابد أن أحدهم قد رسم هذه الصورة البهيجة لأولئك التعساء فزادهم على تعاستهم حلما تعيسا وسوء طالع .

ذنب ليبيا أن موقعها كان الطريق الذي قاد أجدادهم أرقاء عبيدا في أقفاص من غصون شجر الغابات مقيدين بالسلاسل والأغلال.. وهي ذات الأرض التي خلالها وصل القراصنة إليهم يقتفون آثر أقدام سلالاتهم الزنجية.

هي ذاتها الأرض التي يمرون فوق ثراها اليوم بإرادتهم ويلقون حتوفهم في صحرائها عطشا ثارة ويغرقون ارتواء بملح متوسطها الأجاج ثارة أخرى.
ليبيا أبدا لم تكن مطمحا لهؤلاء المساكين وهم لا يسعون إليها مطلقا.. وهم يعرفون أنها ليست أملهم المنشود ولا حظهم السعيد، لكن أقدارهم وقدرها أنها في طريقهم إلى حيث ينشدون استرداد ما نهبه الغرب من ثروات أوطانهم ورفات أجدادهم عبر مئات السنين.

السؤال الواسع والكبير الذي إن نظرت إليه من زاوية غابت عنك باقي زواياه هو:

مقدمة السؤال ...
المغامرون من المراهقين الليبيين الذين تديرهم عصابات محترفة مقابل الملايين من الدولارات تتمكن كل يوم وما زالت تستطيع إرسال القوارب المحملة بالبشر المهاجر إلى صدر الجنوب الأوروبي بالمئات يوميا.

السؤال: أيعقل أن ذلك يتم (غصبا) عن كل تقنيات أوروبا وعتادها وتقنياتها وأقمارها وطائراتها وجواسيسها في البر والبحر والجو؟ ..هل هذا ممكن لولا أن مخططا مسبقا مرسوما وتواطؤا مدروسا بدقة ذو أهداف قارّية لا نعلمها الله اعلم بها؟.

لا حاجة لآن أجيب بالتفصيل... ولكن .. كيف ونحن نعرف الحقيقة ... ألاّ تستطيع القوة البحرية والجوية بالاتحاد الأوروبي وحماته في حلف الناتو من اعتراض تلك المجاميع قبل انطلاقها من بلدانها أو على الأقل قبل دخولها الأراضي الليبية أو على أقل من الأقل قبل انطلاقها من الشواطئ الليبية ؟.

نعم يمكن لأي كان الدخول إلى سماء وأرض ومياه ليبيا طالما انه يرغب في الدخول بطريقة رسمية أو غير رسمية، بل يمكن لأي كان إدخال كل ما يحتاجه من عتاد بثقل دبابة أو جهاز بحجم ذبابة للقيام بما يريد تحت جنح الظلام أو في وضح النهار فما بالك باعتراض مدنيين جياع عزل.

أطمئن الليبيين جازما أن الأفارقة المهاجرين أنفسهم لن يقبلوا بالمشروع الأوروبي لاستيطانهم في ليبيا بسهولة إلا عنوة وقصرا وقهرا ...

فيبقى أن نعينهم على ذلك على الأقل.. فالأشياء غير المعقولة لا تأتي من عدم، والمبررات كثيرة، والتاريخ أتبث أننا غير قادرين على حماية بلادنا بأنفسنا فما بالك بصنع المعجزات لها.

أعود على البدء وقبل كل ما تقدم...

إذا أجبر (المجتمع الدولي) المهاجرون على الاستيطان في ليبيا على خلفية تغيير خارطة الجوع في المنطقة الواقعة بين أوراس غربا إلى العقبة شرقا ومن سرت شمالا إلى أفريقيا جنوبي الصحراء ... وتم منعهم فعلا من المغادرة إلى البر الأوروبي ... ألا يجعل من هؤلاء المستوطنين خطرا قويا مؤثرا ومصدر تهديد للبنية والتركيبة السكانية الليبية ؟

ألا يمكن أن يكون عدد المستوطنين خلال عدد من الأعوام يساوي ضعف عدد سكان ليبيا اليوم ؟ بمعني ... ألا يمكن أن يحل هؤلاء الأقوام محل الشعب الليبي نفسه، فيختفي الليبيون في ظروف غامضة؟

طبعا سيقول البعض : هذا غير معقول و(الشايب خرّف) ... ولكن ... (الأشياء غير المعقولة لا تأتي من عدم)، والمبررات كثيرة والظروف مواتية جدا، والتاريخ أتبث (والحال هذه) أننا غير قادرين على حماية بلادنا بأنفسنا فما بالك بصنع معجزة تعيدها لنا.

لنواجه العمق الذي لا يريدون الحديث عنه، فقد أصبح من المحتمل أن أطرافا ليبية متنفذة خائنة ذات مصالح متنوعة فاعلة في هذا العمل الإجرامي الذي يحقق أهدافا (سياسية) ويستهدف وجود الليبيين، ويملأ جيوب السذج منهم .

أقول ... على الأقل اكذب علينا يا سراج وأنت صاحب الحظوة عند (المجتمع الدولي) .. اتخذ وحكومتك موقفا ولو مزيفا من هذه الدول شمالا وجنوبا ؟ .. هددهم بقطع العلاقات يا أخي ... أصرخ في وجوههم ... قل لهم بأن ليبيا لست ملكا لك (لبّسها في أعناقنا)... شهّر بهم وهددهم بأثر (مستقبلي) ... اطلب من أجهزتك أن تقيم ولو شكليا دعاوى تتهمهم بالتخطيط لتذويب الشعب الليبي، وأفضحهم أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي... الله يسترك.

لا تحاول أن تكون مغفلا يا سراج ولا تستغفلنا... فمن كان يكذب وهو يعرف أننا نعرف انه يكذب ونصدقه وهو يعرف أننا نكذب... قد رحل.

ليس للحديث بقية

التعليقات