السبت , 19 أغسطس 2017
نشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم الجمعة 18 اغسطس 2017بالفيديو | بيان من اهالى ورشفانة بعد خطف ثلاثة من بناتهن الطالبات فى جامعة طرابلس و غلق الطريق الساحلىعيب....يالجنة الدستور ... بقلم / عمر الدلالبالفيديو ... شاهد معاناة اهالى درنة بسبب الحصارشركة مليتة للنفط تنفي ما تردد حول سقوط 60 حالة تسمم غدائي في حقل الوفاءصنع الله يطالب بطرد المليشيات الارهابية من الموانئ النفطيةالأحد المقبل .. انطلاق حملة لدعم قسم المرور بمديرية أمن مصراتةالصليب الأحمر يقدم إمدادات طبية لعدد من المراكز الصحية والمستشفيات الليبيةدراسة بريطانية: وجود حكومة الوفاق الوطني أدى فقط إلى زيادة حدة الصراع العنيف فى ليبياسيناريوهات لمعركة جديدة تستعد للظهور بين روسيا و أمريكاسامسونغ تستدعي أكثر من 10 آلاف بطارية لهواتف غالاكسي نوت 4 تخوفا من انفجارهاتعديل جديد فى تشكيل حكومة الجزائرمونديال2026 يتسبب فى أزمة بين المغرب و امريكاالانهيار الاقتصادي يواصل ضرب تونسالرئاسي يكسر الحصار ويشكر قطر ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الجمعة 18 أغسطس 2017البحرية الليبية تنفي إعلانها فرض منطقة محظورة بالمياه الاقليمية الليبيةأعيان ومشائخ وشباب قبيلة ازوية يستنكرون انتشار الجرائم و الفوضي فى الكفرةتحديد يوم 23 أغسطس ليكون موعد مباراة السوبر الليبيوصول الدفعة الأولى من الحجاج الليبيين إلى المكة المكرمة لأداء فريضة الحج
مبادرة السراج: محاولة للتشبّث بعربة القطار أو للإفلات من المحاسبة السياسية؟ ... بقلم / محمد الامين

مبادرة السراج: محاولة للتشبّث بعربة القطار أو للإفلات من المحاسبة السياسية؟ ... بقلم / محمد الامين

مبادرة السراج: محاولة للتشبّث بعربة القطار أو للإفلات من المحاسبة السياسية؟ ... بقلم / محمد الامين

لن يكون من الحصافة والفَهم السوي أن نتناول مضمون كلمة فايز السراج أو "مبادرته" بمعزل عن التطورات المتسارعة للملف الليبي هذه الأيام، خصوصا في ضوء الانخراط الأمريكي المتزايد في المشكلة الليبية، والتنسيق المتصاعد بين الطليان والأمريكان وعلاقة ذلك بالشأن العسكري والأمني ببنغازي والشرق.. كل هذه القضايا مترابطة، وهي دوافع رئيسية جعلت السراج يخرج بـ"اكتشاف" استراتيجي جديد بحثتُ بين ثناياه عن جديد ذي قيمة فلم أظفر بشيء.

فالقضايا التي يزعم السراج أنها وراء إطلالته، ومبادرته، أكثر من أن نحصيها، وأقدم من أن تكون وليدة الأيام أو الأسابيع أو الشهور الماضية.. ولا شكّ أن السّرّاج يعلم أن مشكلة ليبيا ليس في مبادرة أو كلمات يقولها هو أو غيره.. ولا يمكن بأي حال أن نختزلها في فرد أو فئة أو جهة واحدة أيّا كان حجم نفوذها وتأثيرها..

والمتأمّل في مضمون كلمة السراج، وأطلق عليه صفة "المبادرة"، يصل إلى استنتاج حاسم يقطع الشك باليقين. فما قدّمه في الحقيقة ليس خارطة طريق وإنما هذا هو برنامج عمل المجلس الرئاسي الذي كان من الواجب تنفيذه، وقد تعطل تنفيذ هذا البرنامج لأسباب يعلمها الليبيون..ولا ندري هل زالت أسباب وعناصر التعطيل بين عشية وضحاها؟ أم أن رئيس المجلس الرئاسي بصدد محاولة إعادة تأهيل نفسه في ضوء المتغيرات المتسارعة والأنباء والتسريبات التي تتحدث عن "توافقات" بين أطراف ليبية وخارجية كثيرة على استبعاده وعديد الشخصيات الأخرى من قائمة أصحاب الحصص في التشكيل الحكومي القادم؟؟

ووفق هذا المنطق، فإن المجلس الرئاسي الذي فشل في كل شيء تقريبا، يريد استباق تحوُّل دعوات إخراجه من المشهد إلى خطوات عملية، ويعيد صياغة أهدافه ومهامه التي يُفترضُ أنه قد قام بتنفيذها أو تنفيذ جزء منها على الأقل، لو تحلّى وجماعته بقليل من التواضع، وانتقلوا إلى طلب الثقة من مجلس النواب، وحرص على استيفاء أسبابها في الآجال القانونية، بدل التطاوس والزّهو بالاعترافات الدولية وبسيل برقيات التهنئة والتصريحات المؤيدة التي لم تزدهُم إلى صغارا واحتقارا في عيون الليبيين!!

لا ننسى أن المجلس الرئاسي جاء كحلٍّ لمشاكل ليبيا، فإذا به يصبح مشكلة.. وأراده الليبيون والمجتمع الليبي أداة لتجاوز العقبات والأنانيات والتشتت، فأصبح عقبة عسيرة أمام فرص الحلّ، ودخل في اشتباكات ونزاعات مع الجميع تقريبا.. كما أصبح بمقتضى النصوص المريبة وغير المدروسة طرفا ميليشيويا يتودد إلى العصابات ويمنحها صكوك الوطنية والعفو والمخصصات والألقاب، ويُنعم عليها بالأوسمة والأنواط العسكرية في انتحال واضح لصفة القيادة العسكرية، واستيلاء على صلاحيات لا حقّ له فيها حتى يخلط الأوراق ويخرج من حالة الفوضى بمكاسب سياسية ترفع أسهمه ضمن مساعي البحث عن حلّ لمشاكل كان من اكبر الذين أسهموا في وجودها!!

الأمر المتفق عليه في هذه الآونة هو أن الشعب ليس سبب المشكلة في ليبيا.. فهو يعاني مأساته ويعيش فصول المعاناة بأكملها.. لكن المشكلة الحقيقية في المتلاعبين بمصير الليبيين والمتشبثين بالكراسي الطالبين للحكم بكل قوة، والذين لا يرون في الوطن إلا أنفسهم، ولا يرون في الآخرين غير عملاء وخونة ومؤدلجين يجب القضاء عليهم وعدم التعامل معهم .

السراج أتى ببساطة وبراءة ولهجة متمسكنة لينة وخجلة ليخبر الليبيين أنه قد أدرك أخيرا أن قضية ليبيا تحتاج اتفاقا.. وحوارا.. وتعاونا!! فما الذي كان يفعله منذ عام أو يزيد إذن؟ لا يدرك السراج أن الليبيين قد وجدوا أنفسهم مرتهنين بين ساسة أدمنوا السفريات وعلاوات المهام والرحلات المرفهة..وحجرات الفنادق والاتجار بالعملة الخضراء.. ساسة يتبادلون البسمات والنكات والمجاملات والتعيينات في حكوماتهم "المتناحرة" وبرلماناتهم وسفاراتهم.. ولا يدرك السراج أنه يفترض بعد كل هذا الوقت الذي قضاه في مهامه غير المكتملة وغير المصدق عليها برلمانيا –أو هكذا يبدو على كل حال- أن يقدم كشف حساب عن منجزاته وما حققه لليبيين قبل أن يدعو إلى انتخابات وترتيبات دستورية!! ما الذي كسبه الليبيون من الحوارات العبثية؟ والمفاوضات على كل شيء ولا شيء؟

وما دمنا بصدد "بكائية" السراج التي أراد لها أن تكون "مبادرة" فلا بدّ من سؤال فنّي يتمحور بالأساس حول آليات وأدوات تنفيذها؟؟ ومن الذي سيتولى ذلك؟؟ وبأيّ مقابل؟؟ ومن هي الجهة التي سوف تضمن عدم تردي الأمور نحو مأزق سياسي آخر أو نزاع مسلح جديد ؟؟

لن تظفر بإجابة واضحة بكل بساطة لأن الخطة تفتقر إلى الأساس المنطقي وإلى الظهير الميداني .. وهي في نهاية المطاف صادرة عن جهة فاقدة للمصداقية هي أحد مكوّنات نخبة سياسية ذاق الليبيون في عهدها صنوف المهانة والبؤس.. وللحديث بقية.

 

التعليقات