الأحد , 23 يوليو 2017
أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الرسمي اليوم الأحد 23 يوليو 2017الشركة العامة للكهرباء تصدر بيان هام حول مواعيد انقطاع التيار بالبلادمفاجأة .. الكشف عن انضمام أمير قطر السابق لجماعة الاخوانأزمة حادة على أعتاب ضرب العلاقات الكروية الليبية المغربيةأهالى طبرق ينتفضون فى تظاهرات عارمة ضد أزمة المياهالمُبتغـى الـوجيـز... فى حوار باريـز ... بقلم / عبد المجيد محمـد المنصورىاليوان الصيني يستعد للاطاحة بالدولار من على عرش العملات العالميةاصطدام طائرتان ركاب فى الجو كاد ان يتسبب فى كارثة جوية هائلةالجزائر تضع 173 شخص على قوائم الإرهابالكشف عن نزع فتيل حرب شرسة بين المغرب و اسبانيا فى اخر لحظةتونس تستعد للانتخابات البلدية بسلسلة من المحاكمات الساخنةتعرف على أدق الأسرار اليومية فى حياة الرئيس الروسي " بوتين "أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الأحد 23 يوليو2017تعرف على أسرار و خفايا اللقاء الغامض بين حفتر و السراج فى باريساكتشاف حالات إصابة بانفلونزا الطيور فى ليبيا .. وتحذيرات من أزمة صحية خطيرة تهدد حياة الاف المواطنينالذهب يواصل صعوده بفعل ارتفاع اليورو و هبوط الدولارارحلوا...كلمتنا مدى الحياة ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيالجزائر تعلن حالة الاستنفار و الطوارىء على حدودها مع ليبياتحذيرات من كارثة كبري على وشك ضرب ليبياالسعودية تضرب قطر فى مقتل و تتسبب فى افلاسها
مبادرة السراج: محاولة للتشبّث بعربة القطار أو للإفلات من المحاسبة السياسية؟ ... بقلم / محمد الامين

مبادرة السراج: محاولة للتشبّث بعربة القطار أو للإفلات من المحاسبة السياسية؟ ... بقلم / محمد الامين

مبادرة السراج: محاولة للتشبّث بعربة القطار أو للإفلات من المحاسبة السياسية؟ ... بقلم / محمد الامين

لن يكون من الحصافة والفَهم السوي أن نتناول مضمون كلمة فايز السراج أو "مبادرته" بمعزل عن التطورات المتسارعة للملف الليبي هذه الأيام، خصوصا في ضوء الانخراط الأمريكي المتزايد في المشكلة الليبية، والتنسيق المتصاعد بين الطليان والأمريكان وعلاقة ذلك بالشأن العسكري والأمني ببنغازي والشرق.. كل هذه القضايا مترابطة، وهي دوافع رئيسية جعلت السراج يخرج بـ"اكتشاف" استراتيجي جديد بحثتُ بين ثناياه عن جديد ذي قيمة فلم أظفر بشيء.

فالقضايا التي يزعم السراج أنها وراء إطلالته، ومبادرته، أكثر من أن نحصيها، وأقدم من أن تكون وليدة الأيام أو الأسابيع أو الشهور الماضية.. ولا شكّ أن السّرّاج يعلم أن مشكلة ليبيا ليس في مبادرة أو كلمات يقولها هو أو غيره.. ولا يمكن بأي حال أن نختزلها في فرد أو فئة أو جهة واحدة أيّا كان حجم نفوذها وتأثيرها..

والمتأمّل في مضمون كلمة السراج، وأطلق عليه صفة "المبادرة"، يصل إلى استنتاج حاسم يقطع الشك باليقين. فما قدّمه في الحقيقة ليس خارطة طريق وإنما هذا هو برنامج عمل المجلس الرئاسي الذي كان من الواجب تنفيذه، وقد تعطل تنفيذ هذا البرنامج لأسباب يعلمها الليبيون..ولا ندري هل زالت أسباب وعناصر التعطيل بين عشية وضحاها؟ أم أن رئيس المجلس الرئاسي بصدد محاولة إعادة تأهيل نفسه في ضوء المتغيرات المتسارعة والأنباء والتسريبات التي تتحدث عن "توافقات" بين أطراف ليبية وخارجية كثيرة على استبعاده وعديد الشخصيات الأخرى من قائمة أصحاب الحصص في التشكيل الحكومي القادم؟؟

ووفق هذا المنطق، فإن المجلس الرئاسي الذي فشل في كل شيء تقريبا، يريد استباق تحوُّل دعوات إخراجه من المشهد إلى خطوات عملية، ويعيد صياغة أهدافه ومهامه التي يُفترضُ أنه قد قام بتنفيذها أو تنفيذ جزء منها على الأقل، لو تحلّى وجماعته بقليل من التواضع، وانتقلوا إلى طلب الثقة من مجلس النواب، وحرص على استيفاء أسبابها في الآجال القانونية، بدل التطاوس والزّهو بالاعترافات الدولية وبسيل برقيات التهنئة والتصريحات المؤيدة التي لم تزدهُم إلى صغارا واحتقارا في عيون الليبيين!!

لا ننسى أن المجلس الرئاسي جاء كحلٍّ لمشاكل ليبيا، فإذا به يصبح مشكلة.. وأراده الليبيون والمجتمع الليبي أداة لتجاوز العقبات والأنانيات والتشتت، فأصبح عقبة عسيرة أمام فرص الحلّ، ودخل في اشتباكات ونزاعات مع الجميع تقريبا.. كما أصبح بمقتضى النصوص المريبة وغير المدروسة طرفا ميليشيويا يتودد إلى العصابات ويمنحها صكوك الوطنية والعفو والمخصصات والألقاب، ويُنعم عليها بالأوسمة والأنواط العسكرية في انتحال واضح لصفة القيادة العسكرية، واستيلاء على صلاحيات لا حقّ له فيها حتى يخلط الأوراق ويخرج من حالة الفوضى بمكاسب سياسية ترفع أسهمه ضمن مساعي البحث عن حلّ لمشاكل كان من اكبر الذين أسهموا في وجودها!!

الأمر المتفق عليه في هذه الآونة هو أن الشعب ليس سبب المشكلة في ليبيا.. فهو يعاني مأساته ويعيش فصول المعاناة بأكملها.. لكن المشكلة الحقيقية في المتلاعبين بمصير الليبيين والمتشبثين بالكراسي الطالبين للحكم بكل قوة، والذين لا يرون في الوطن إلا أنفسهم، ولا يرون في الآخرين غير عملاء وخونة ومؤدلجين يجب القضاء عليهم وعدم التعامل معهم .

السراج أتى ببساطة وبراءة ولهجة متمسكنة لينة وخجلة ليخبر الليبيين أنه قد أدرك أخيرا أن قضية ليبيا تحتاج اتفاقا.. وحوارا.. وتعاونا!! فما الذي كان يفعله منذ عام أو يزيد إذن؟ لا يدرك السراج أن الليبيين قد وجدوا أنفسهم مرتهنين بين ساسة أدمنوا السفريات وعلاوات المهام والرحلات المرفهة..وحجرات الفنادق والاتجار بالعملة الخضراء.. ساسة يتبادلون البسمات والنكات والمجاملات والتعيينات في حكوماتهم "المتناحرة" وبرلماناتهم وسفاراتهم.. ولا يدرك السراج أنه يفترض بعد كل هذا الوقت الذي قضاه في مهامه غير المكتملة وغير المصدق عليها برلمانيا –أو هكذا يبدو على كل حال- أن يقدم كشف حساب عن منجزاته وما حققه لليبيين قبل أن يدعو إلى انتخابات وترتيبات دستورية!! ما الذي كسبه الليبيون من الحوارات العبثية؟ والمفاوضات على كل شيء ولا شيء؟

وما دمنا بصدد "بكائية" السراج التي أراد لها أن تكون "مبادرة" فلا بدّ من سؤال فنّي يتمحور بالأساس حول آليات وأدوات تنفيذها؟؟ ومن الذي سيتولى ذلك؟؟ وبأيّ مقابل؟؟ ومن هي الجهة التي سوف تضمن عدم تردي الأمور نحو مأزق سياسي آخر أو نزاع مسلح جديد ؟؟

لن تظفر بإجابة واضحة بكل بساطة لأن الخطة تفتقر إلى الأساس المنطقي وإلى الظهير الميداني .. وهي في نهاية المطاف صادرة عن جهة فاقدة للمصداقية هي أحد مكوّنات نخبة سياسية ذاق الليبيون في عهدها صنوف المهانة والبؤس.. وللحديث بقية.

 

التعليقات