الأحد , 23 يوليو 2017
أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الرسمي اليوم الأحد 23 يوليو 2017الشركة العامة للكهرباء تصدر بيان هام حول مواعيد انقطاع التيار بالبلادمفاجأة .. الكشف عن انضمام أمير قطر السابق لجماعة الاخوانأزمة حادة على أعتاب ضرب العلاقات الكروية الليبية المغربيةأهالى طبرق ينتفضون فى تظاهرات عارمة ضد أزمة المياهالمُبتغـى الـوجيـز... فى حوار باريـز ... بقلم / عبد المجيد محمـد المنصورىاليوان الصيني يستعد للاطاحة بالدولار من على عرش العملات العالميةاصطدام طائرتان ركاب فى الجو كاد ان يتسبب فى كارثة جوية هائلةالجزائر تضع 173 شخص على قوائم الإرهابالكشف عن نزع فتيل حرب شرسة بين المغرب و اسبانيا فى اخر لحظةتونس تستعد للانتخابات البلدية بسلسلة من المحاكمات الساخنةتعرف على أدق الأسرار اليومية فى حياة الرئيس الروسي " بوتين "أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الأحد 23 يوليو2017تعرف على أسرار و خفايا اللقاء الغامض بين حفتر و السراج فى باريساكتشاف حالات إصابة بانفلونزا الطيور فى ليبيا .. وتحذيرات من أزمة صحية خطيرة تهدد حياة الاف المواطنينالذهب يواصل صعوده بفعل ارتفاع اليورو و هبوط الدولارارحلوا...كلمتنا مدى الحياة ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيالجزائر تعلن حالة الاستنفار و الطوارىء على حدودها مع ليبياتحذيرات من كارثة كبري على وشك ضرب ليبياالسعودية تضرب قطر فى مقتل و تتسبب فى افلاسها
ما لا يريدون سماعه (19) ... بقلم / الصادق دهان

ما لا يريدون سماعه (19) ... بقلم / الصادق دهان

ما لا يريدون سماعه (19) ... بقلم / الصادق دهان
.
التضحية من أجل قضايا ومبادئ وقيم (مقدسة).... إلى آخره ... بقدر جديتها بقدر ما هي مسائل نسبية ... فليس من العدل اعتبار أي شيء مقدس دون أن يخضع للنظر من زاوية دوران 360 درجة..

هذا من حيث المبدأ.. بالإضافة إلى أن التضحية المقدسة لابد لها أن تكون واعية، وبالتالي يمكن أن يبدلها الإنسان من هذا المنظور فيتخلي عن حياته مثلا لأسباب يؤمن أنها جوهرية .. وهو قرار يستحق التمعن.

التضحية حين تكون مقدسة لا تكون مجانية، وإلا فإنها ستكون بلا قيمة، ولا يمكن أن تكون من أجل آخرين، بل أنها قطعا ستكون في سبيل قضايا هي ذاتها ترقى إلى مستوى التقديس والإيمان، بما يستوجب التضحية من أجلها بالحياة.
هذا تقريبا بديهي ويعرفه الجميع ... لذلك أقول:

الناس وفي غفلة منهم لا ينتبهون إلى أن جل الذين يموتون اليوم على أسس من تضحيات في سبيل (قضايا وأهداف) كالنبل والحرية والعدالة... إلى آخر قائمة القيم المطلقة التي ليست حكرا على دين ولا مجتمع معين... هؤلاء في الواقع لا يعرفون شيئا أو على الأقل لا يعرفون كل شيء عن تلك القضايا والأهداف وما إذا هي مقدسة أصلا أم ليست كذلك.

(لا نستطيع الإقرار بأن تضحيتهم ثمنا غاليا أو بخسا لأنهم ''وقد ماتوا'' لن يتمكنوا من قبض ما قد يساوي قيمتها أو يعوضهم عنها) فحتى الموت مرضاة لله (الشهادة) وما يترتب عنها من خلود في الجنة ليست حكرا على الأموات وحدهم بل يمكن للأحياء الظفر بها أيضا.
لذلك.. شخصيا أرى أن التعبير عن أشياء بأنها (مقدسة) هو تعبير فضفاض وعام ويفتقر إلى الدقة، وكما أعتبره مكتنفا بالغموض كثيرا أو قليلا.

فالكلمة في معناها مرادف للطهارة والبركة وفقا للغة العربية ـ وهنا يحق لنا التساؤل عن المقصود بعبارة المقدّس حين تكون بهذا المعنى، والتي يكثر تداولها واستعمالها عند الأفراد ورجالات الدين والدولة وأصحاب القضايا الإنسانية حين يتعلق الأمر بالعموميات كالحرية ووحدة التراب ودماء الشهداء وعرق المناضلين إلى آخره .

ولأنني أفهم أن هذه الكلمة غير دقيقة المعنى عند الاستخدام في مجالات كهذه ، فإني موقن بأن تباين الآراء حولها كمدلول هو الذي يؤدي إلى ما نشهده من تأويل واختلافات لا تقف عند حد .. (فما هو مقدس في نظر البعض قد لا يكون كذلك عند آخرين).

وأمام هذه الإشكالية التي لا يقرّها بعض الناس أجد أنه من الأفضل تفادي استعمال هذه الكلمة لسببين أولها كي لا تفقد الكلمة معناها في زحمة الوجدانيات، والثانية كي لا نفقد الوجدان في زحمة المقدسات. وربما الأجدر بنا تعويض فكرة التقديس بمصطلح أكثر وضوحا ودقة وفيه ما يمكن الاتفاق عليه أكثر مما فيه من مسارب الجدل.

نحن في حاجة إلى تفادي الاختلافات الشكلية أولا والتي تنتظرنا قريبا عند الحديث عن قضايا مفصلية مثل الاستعانة بالأجنبي أو توحيد مؤسسة الجيش أو حل الجماعات المسلحة أو تقاسم ثروات البلاد أو حتى صياغة الدستور وتحييد موقف دار الإفتاء من المشهد السياسي ، وغيرها من المطبات.

إن تعدد زوايا النظر إلى هذه الأمور يجعلها مؤهلة للتباين والتداخل وقابلة للتأويل والتسخير باعتبارها (مفاهيم) مرتبطة بمشاعر الحماس أو التحيز لمنهج أو توجه معين وهو القادر على زرع ثقافة الشك وما يصاحبها من محاذير ومخاوف على خلفية التقديس.
لا يمكن أن نصل إلى عمق الأزمة ما لم نتعلم الدروس والعبر وما لم نخرج إلى النور ونكشف ما تخلقه لنا المفاهيم الغامضة والفضفاضة من أرضيات رخوة لا تساعد على جعل واقعنا دافعا لحل مشاكلنا.

الحقيقة وحدها قادرة على كشف شيطان التفاصيل وتعري ثغرات التأويل ...

إذا قصدنا الحقيقة نفسها وكما هي خالية من مستحضرات التجميل والتنكر سننجو.. فالحقيقة كلما كانت ظاهرة للجميع كلما كانت أجدى لنا مهما كانت قاسية أو حتى مخجلة.

للحديث بقية

التعليقات