ايوان ليبيا

الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
«شورت» ليلى وشاب يرفض تقبيل «إيناس».. 10 مواقف مثيرة من مهرجان القاهرةوفاة الممثل والمغني الأمريكي «ديفيد كاسيدي» عن 67 عامامواجهة نارية بين اليوفي والبرسا.. وتشيلسي واليونايتد للعبور لدور الـ16السيدة العجوز تتسلح بـ«يوفنتوس أرينا» أمام برشلونة في «التشامبيونزليج»البحرية الأمريكية: إنقاذ 8 أشخاص بعد تحطم طائرة في المحيط الهادئرئيس زيمبابوي المرتقب منانجاجوا يصل إلى هراريتحذير: هذه الأطعمة تضر بالمرأة الحاملأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 22 نوفمبر 201ملف العبودية في ليبيا نحو أبعاد جديدة وأشكال تصعيد غير متوقعة.. وتفسيرات للاهتمام الفرنسي الزائد بالقضية."قمة المعرفة" تناقش تطبيق تكنولوجيا النانو في صناعة مستقبل القطاعات الحيويةالحريري يعلن العدول عن استقالتهضربات جوية أمريكية على مواقع تنظيم داعش الإرهابي في ليبياالاتحاد الإفريقي يبدأ تحقيقا في بيع المهاجرين كعبيد في ليبياخبير ليبى يحذر من انهيار الوضع الاقتصادي في ليبياعقيلة يجتمع مع داخلية المؤقتة لبحث ملفات الأمن بالبلادارفع راسك فوق انت ليبي حر ..........كلام بدون أفعال ... بقلم / حسين سليمان بن ماديإشبيلية يتعادل مع ليفربول بريمونتادا تاريخية في الشامبيونزليجنابولي يلاحق شاختار.. والسيتي يواصل الصدارة في دوري أبطال إوروبااستمرار جهود البحث عن الغواصة الأرجنتينية المفقودةالحزب الحاكم في زيمبابوي: منانجاجوا يؤدي اليمين زعيمًا للبلاد خلال 48 ساعة

أصحاب أبواب الهاوية الليبية ... بقلم / عثمان محسن عثمان

- كتب   -  
أصحاب أبواب الهاوية الليبية ... بقلم / عثمان محسن عثمانأصحاب أبواب الهاوية الليبية ... بقلم / عثمان محسن عثمان

 

أصحاب أبواب الهاوية الليبية ... بقلم / عثمان محسن عثمان

الرجال متساوون في الخِلقة.. مختلفون في الفكر و العقل و الحكمة. هناك من يوردك مناهل الماء العذب في ظلمات الليل لتطفئ ظمائك.. و هناك من يسوقك في صحراء التيه لتموت عطشاً تحت حر الشمس الحارق و هبات الريح اللافح. ذِكر بعض الرجال تخلده الأعمال الرائعة التي يساهمون فيها مع غيرهم من أجل مصلحة الناس.. أعمال و شواهد يسجلها الزمن و تحتفظ بها ذاكرة الانسانية. غيرهم يعيش لنفسه و يعيث في الأرض فساداً حتى تقتلعه يد القدر من حياة البشر. هذا هو الفرق بين المخلوقات.. وهذا هو الفرق في اختلاف أزمنة الخلق عبر مراحل التاريخ.

على مر هذا التاريخ كان هناك دائماً رجالٌ أهل اصلاح و نُبل.. يأتي في مقدمتهم الانبياء الكرام الذين اختارهم الله لرسالاته.. ثم المصلحون الذين يحثون الناس على الخير و الفضيلة.. ثم المعلمون الذين يخرجون الناس من براثن الجهل و ينيرون لهم دروب المعرفة. ثم من يسير على نهجهم من اللاحقين و يرتقي بفضل دعواتهم و اصلاحهم و تعليمهم. ليس للملوك و الأمراء و القادة حظ من ذلك. فالاختلاف كبير و شاسع. فهؤلاء يرضون ذواتهم قبل أن يكون لمن حولهم نصيب من جهدهم. يقاتلون من أجل الاستحواذ و الغنائم و السلطة و النفوذ و السيطرة.

هذا الصنف الأخير تقوم ممالكهم و إماراتهم و دولهم على زهق الأرواح و الدماء و الأشلاء. إنهم يسوقون كثير من الخلق الى نهاياتهم. أما هم فدائماً يقطفون ثمرة الانتصار و يحافظون على أرواحهم بعدما أغروا الأخرين الى مصيرهم. هم أجبن من أن يكونوا في زمن المواجهة. و  لهذا لا يموتون زمن الصدامات و المعارك. أبوابهم مفتوحة دائماً على زمن الهزيمة و لا يخجلون من ذلك. كل كتابات التاريخ تبين أن بعضهم يشترون أنفسهم حتى من أعدائهم. المهم البقاء أحياء و الى جولات أخرى يكون فيها التُبّع وقوداً لمعارك جديدة و قاسية.

لكن من ناحية أخرى، بعضهم يحمل نفحات في داخله من اليقين و الاصلاح و المعرفة. في زمنهم تسعد الناس و تهنأ حياة الخلق. هذا يقودهم الى الذكر الحميد على ألسنة الناس لأزمنة طويلة. و معه يقرأ اللاحقون سيرهم  و انجازاتهم و محنهم و نهاياتهم. إنهم بشر خطاؤون و  هم مثل غيرهم يعيشون مراحل مختلفة من الانتصارات و الآلام و المحن و التجارب. لكن الأهم من هذا كله للمؤمنين منهم هو ماذا وضعوا في صحائفهم و ما هي أثقال الأخرين التي وضعوها مع أثقالهم. إنه دين عظيم لا يقف عنده إلا أصحاب العقول و التجارب و المعرفة. و منذ متى كان لذلك نصيب في تفكيرهم و خيالهم!.

من الذي يدفع الناس في زمن الثورات الى المعارك؟. و معها لا يشارك  فيها إلا من بعيد. يحث الأخرين على الصدام و يحتفظ لنفسه بالأمان. هذا ما رأيناه  زمن الثورة الليبية الفبرارية. أبناء وطن واحد تدفعهم حماسة شديدة الى قتال بعضهم. تلعب بهم أهواء و أصداء ما يسمعونه  و به تزداد وتيرة قتالهم و تدمير بلادهم. طرف من الخارج يحث الثوار على الاستمرار في المواجهة وهو ليس معهم. عبر قنوات الاعلام المأجور و عبر صفحات التواصل الاجتماعي المفتنة يلهبون مشاعرهم وهم عنهم من البعد بمئات و الأف الكيلومترات. في الداخل باسم الوطن و الحفاظ على النظام القائم ينطلق فريق أخر الى مواجهة أخوة له في الوطن. يملئهم حماس خادع أن هؤلاء يجب القضاء عليهم لأنهم خانوا النظام و باعوا أنفسهم للغير الذي اشتراهم و سخرهم للثورة ضد الوطن.

في لحظة ما من زمن الثورة كان للمال النصيب الأكبر في اشتداد الفتنة. من الذي أقترح إعطاء المال للثوار؟!. و من الذي تفتق ذهنه الى تأثير ذلك عليهم؟!. من هنا تحولت وجهة الثورة الى أبعاد أخرى. إنها لحظة الحصول على الأموال زمن الفوضى و بقوة السلاح. و من بضعة الأف من الثوار الى عشرات الألاف ثم الى مئات الألاف يبحثون عن المال و عمن بيد مفاتيح خزائنه. انتشرت الكتائب و المجالس العسكرية كالنار في الهشيم. و معها انتقلت الإنظار الى خزائن الدولة و ترهيب العاملين على صيانة هذا المال العام و تهديدهم و ابتزازهم بشتى الطرق و الأساليب. بعضهم قُتل و بعضهم هرب و بعضهم سُجن و بعضهم فُقد. امتلأت جيوب الثوار بالعملات  المحلية و الصعبة على مختلف ألوانها، و صار عنوان الثورة ثورة الغنائم و النهب و السلب و التمشيط. ذهبت كل شعارات الحرية و العدالة و الديمقراطية الى وجهات بعيدة.

تلاها عنوان أخر لاشتداد الفوضى زمن المجلس الانتقالي. من الذي وافق على عمل الأحزاب و المجموعات المؤدلجة و الدولة في حال انهيار تام؟!. و من الذي رضخ للضغوط  زمن الانهيار؟!. هل كان الوقت ملائماً و الناس مشتتة الأفكار و السلاح في كل مكان لممارسة العمل السياسي الذي يتشوق له كثيرون وهم يعرفون أن الوقت لا زال مبكراً على دولة الأحزاب و الصراع من أجل الفوز بالغنيمة. لكنهم كانوا يدركون إنها أفضل ضربة للبداية. و بها انطلقت رحلة المعاناة التي يحصد الجميع قطافها بعد كل ذلك العناء. و مع المؤتمر الوطني أصبح الصبح على دولة المليشيات و انهيار المؤسسات و افلاس الوطن بعد إن كانت خزائنه تقيه شر المحن و مرارة الحرمان.

ماذا عنه اليوم؟. هل هي جنات وسط  أجواء الديمقراطية و الحرية و العدالة الاجتماعية!. في بلد واحد و مصدر للثروة واحد ينطلق أصحاب الملايين و ربما المليارات مغردين داخل الوطن و خارجه أن ليبيا بعد الثورة هي بلد عمر المختار وأنها حررت الوطن من براثن الطغاة و أزمنة الفقر.. في جانب أخر  يقبع مواطن مفلس حائر دون ضجيج  قد يكون دفع الثمن من لحمه و دمه، و ها هو أمام المصرف المظلم المقفل ينتظر فجر الصباح  حتى يأتون، و معه قد لا تحمله رجلاه الى مكان بعيد.

 

التعليقات