ايوان ليبيا

الجمعة , 22 يونيو 2018
الضحايا المدنيون للغارات الجوية المجهولة بالعشرات والمئات.. فهل لهم من بواكي؟جمارك بنغازى تحبط تهريب كمية كبيرة من الحبوب المخدرة الى داخل البلادإخلاء محطة تشيرينج كروس فى لندن بعد أنباء عن وجود رجل يحمل قنبلةجنوب السودان يستبعد انضمام ريك مشار للحكومةالصحافة الأرجنتينية تطالب باعتزال ميسيتاسع أيام المونديال.. البرازيل تبحث عن التدارك وصربيا لحسم التأهلبالاسماء ... الجيش ينجح فى تحرير عدد من الأسرى المحتجزين بمقر مديرية أمن رأس لانوفالمشير حفتر يجتمع مع آمر غرفة عمليات الهلال النفطي و عدد من قادة من الجيشوفاة والد مصممة الأزياء كيت سبيد بعد أسبوعين من انتحارهاتجدد ثوران بركان في جنوبي اليابانواشنطن تطالب بتحقيق شفاف بعد اكتشاف 3 مقابر جماعية في ماليرئيس البرازيل يتعهد بإبقاء الحدود مفتوحة للمهاجرين من فنزويلاإنجاز مودريتش وسلبية الأرجنتين.. أبرز ملامح اكتساح كرواتيا للتانجوكأس العالم.. ماذا قدم ميسي أمام كرواتيا؟أرقام لا تفوتك في مواجهة «فرنسا وبيرو»كأس العالم.. كرواتيا تقسو على ميسي ورفاقه بثلاثيةفي المونديال.. التشكيل الرسمي لمواجهة الدنمارك وأستراليا«فيفا» يوضح حقيقة طلب حكم مباراة المغرب قميص رونالدوفي المونديال.. التشكيل الرسمي لمواجهة فرنسا وبيروأستراليا تفرض التعادل على الدنمارك في كأس العالم

ما لا يريدون سماعة (17)... بقلم / الصادق دهان

- كتب   -  
ما لا يريدون سماعة (17)... بقلم / الصادق دهان
ما لا يريدون سماعة (17)... بقلم / الصادق دهان

ما لا يريدون سماعة (17)... بقلم / الصادق دهان
.
بالإضافة إلى إنجاز العصر (الماثل أمامنا) الذي لم يهشمه الورثة العابثون حتى الآن على الأقل .. يبقى النهر الصناعي الفعل السبتمبري الوحيد الشاهد على أثره (مصدر المياه الوحيد) في ليبيا... ويبقى (الشعب المسلح) المتوفر الأرعن الأكثر غزارة أيضا، يسابق نهر الحياة تدفقا من دم وموت... ويبقى في خلفية المشهد كذلك صدى المسيرات الجماهيرية الهادرة تملأ الأسماع وتلهب ذكريات الرفقة العميقة مع أفكار الفيلسوف الروسي (ميشيل باكونين) ونظريته (الفوضوية).

مازلت عند مفترق الطريق كي أقطع بان الشعب المسلح كان لمواجهة عدو الشعب أم أنه مسلح لمواجهة الشعب نفسه بنفسه دون الحاجة لعدو؟
المهم ...
محاولات كثيرة وتجارب عديدة منها الصائب ومنها الخائب تلك التي بدلها وخاضها (النظام السابق) من أجل تقديم الحل النهائي والفردوس الأرضي لإسعاد البشرية عامة والإنسان الليبي خاصة، وإن يعاب عليها أن كانت ترفا فكريا إستوجب (التجريب) ولم يكفه الزمن ليثبت أنه ليس لوحة تشكيلية مرمّزة قد تتحول يوما الى واقع حقيقي معاش، وظلت كذلك حتى آخر اللحظات قبل الانحدار الى الهاوية فسقطت بما ثبُت منها معنا وبنا جميعا (السلاح في يد الشعب).

على مدى تلك السنوات التجريبية الطويلة كانت العشرية الأولى منها مسخّرة لبناء الاتحاد الاشتراكي وإعداد المؤمنين في معسكرات الثورة العربية والتخلي عن الحكم (قيام سلطة الشعب) - تخلل ذلك كله تنفيذ وصية عبد الناصر (زعيم الأمة) الشهيرة.... (أترككم وإنا أقول أن أخي معمر القذافي هو الأمين على القومية العربية ......إلى آخر الوصية ) فكان الصراع شاقا ومريرا مع (المقبور) المؤمن السادات، نجم السلام المصري الإسرائيلي ...

وانتهت تلك العشرية إلى التوقف عن السير على نهج الاتحاد الاشتراكي وإلغائه، وقيام  ثورة (شعبية) عارمة ألغيت بموجبها دولة القانون التقليدية، وأفضت إلى صدور فصول الكتاب الأخضر وتوجت بأحداث المنصة التي قُتل على ركحها الرئيس أنور على يد الإسلامي المتطرف (الاسلامبولي)..

العشر سنوات الموالية ... أنفقها النظام بسخاء على حرب مازلنا ننتظر كلمة التاريخ في أسبابها الحقيقية بالإضافة إلى كوننا نعرف أنها كانت دعما لثورة فرولينا وزعيمها (كوكوني واداي) في مواجهة الهيمنة الفرنسية على تشاد الوقعة على الحدود الليبية جنوبا ... كانت العشرية أيضا قد حملت فيما حملت طواف بمواقع التوتر (حينها) على اتساعها من (أبو عمار) إلى (أبو نضال) إلى (الجيش الجمهوري الأيرلندي) الى (الثورة السنديانية) و(أبو سياف) ... وانتهت جميعها ... فقد اتفق (أبو عمار) مع الإسرائيليين في أوسلو واستسلم (الشن فين) الايرلندي  وسقط (اورتيغا) في غابات مناغوا، وتلاشي (أبو سياف) وجماعته في مستنقعات الفلبين.

العشرية الثالثة... كانت بحدثها الابرز أكبر من أن تحسب على الوقت والجهد والمال، فيكفي أنها كانت  (مواجهة) شرسة بين (الرابطة) في قدم الجبل الغربي وعاصمة الشيطان الأكبر (واشنطن) على الساحل الشرقي للقارة الامريكية.. كان الامر يستحق طبعا ... إلى أن شرّفت قضية القرن التي حملت اسم (لوكربي) القرية الانجليزية الريفية وقضيتها الشهيرة ...

وانتهت تلك العشرية بحصار (إليادي اسطوري) دام (10) سنوات أثبت فيها الليبيون صمود لا مثيل له، الا أنه انتهى بتسليم (فحيمة) أطال الله عمره و(المقرحي) رحمة الله عليه.. ومعهما تم تسليم حاويات الأسلحة المحظورة في حفل بهيج هلل له العالم وتغنت به قناة (الجماهيرية) أيضا ... طبعا لم يكن ذلك مجانا ... بل مكّن ليبيا من العودة الى الحضيرة الدولية ... (زي الدولة الطيبة).

العشرة الرابعة (الأخيرة).... كانت بجدارة بداية مميزة للتخلي عن أحلام الطفولة المستحيلة والذهاب مباشرة إلى ما هو أكثر (استحالة)... من الوحدة العربية التي لا أمل فيها، إلى (الاتحاد) الأفريقي الذي لا وجود له أصلا، ومن حركات الحاج عمر والتجارة (ظاهرة) استغلالية إلى احتضان وتقبيل آذان (الكلاب) المتدلية، ومن طز في (موش عارف منو) إلى ابني (موش عارف شكون) ... سبحانه مغير الأحوال...

ولكن على ما يبدو أن القطار كان قد فات وان الوقت تأخر كثيرا .. فجاء مشروع (ليبيا الغد) كمن أدخل أفعى في (شلامته) وأن العودة إلى مربع بيان (69) مستحيل،وتراكمات الزمن العشوائي ساحت وحصون  الحرس القديم ارتفعت وأحكام التاريخ صدرت وطبيعة الأشياء حلت .. اجتمعت فكانت العوائق العالية التي حالت دون رؤية ما وراء أسوار الـ(30) عاما التي سبقتها...

كما أن هناك أشياء أخرى كثيرة ... لا تصلح للعرض ... أو بالأحرى لا أصلح انأ لعرضها.
.
للحديث بقية

التعليقات