ايوان ليبيا

الجمعة , 25 مايو 2018
بومبيو: واشنطن لا تستهدف تغيير نظام الحكم في إيرانترامب: الجيش الأمريكي مستعد إذا تصرفت كوريا الشمالية بحماقةسماع دوي انفجارات في محيط مطار بريف حمصياسمين غيث تتألق في «رحيم» بتسريحة البيكسيالرقابة الادارية تنضم الى قائمة المطالبين للسراج بكشف نتائج التحقيق في مجزة براك الشاطئمحمد صلاح يستعد للريال بـ«فورمولا وان» في نهائي الأبطال (صور)الجبهة الشعبية توجه خطابا للمبعوث الاممى بعد اختطاف ميليشيا الردع لعدد من قادتها فى طرابلسعون يكلف الحريري بتشكيل الحكومة الجديدةأمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف شركات طيرانالحريري: حكومة الوفاق الوطني تلتزم بسياسة النأي بالنفسارتفاع عدد المفقودين في سقطرى باليمن إلى 19 شخصا بسبب إعصار ماكونوتقرير المحاسبة يكشف عن فساد الرئاسى و اهدار الملايين على ملابس أعضائه وإيجار الطائرات وعلاوة السفرأنصار النظام الجماهيري يعلقون الحوار مع انصار فبراير لحين إطلاق سراح مختطفيهم فى طرابلسالاتفاق على اعادة تشغيل حقل الراقوبة و وقف الاعتصامالقبض على قاتل العبيديسفرتك في رمضان.. طريقة عمل دجاج باندا إكسبريس وريزو.. والحلو أرز معمر8 حيل للتخلص من رائحة الفم خلال الصيام.. تجنب توابل الفول على السحورأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 24 مايو 2018تعرف على قوانين تنظيم دخول الأجانب والعمالة الوافدة إلى ليبياحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الخميس 24 مايو 2018

ما الذي يعكف جماعة "صوفيا" على تدبيره بليل المتوسط في غفلة من الليبيين؟ ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
ما الذي يعكف جماعة "صوفيا" على تدبيره بليل المتوسط في غفلة من الليبيين؟ ... بقلم / محمد الامين
ما الذي يعكف جماعة "صوفيا" على تدبيره بليل المتوسط في غفلة من الليبيين؟ ... بقلم / محمد الامين

ما الذي يعكف جماعة "صوفيا" على تدبيره بليل المتوسط في غفلة من الليبيين؟ ... بقلم / محمد الامين

ميليشيا مدنية من النشطاء تطلق عملية: "دافعوا عن أوروبا".. عوضا عن عملية صوفيا!! هل يعني هذا أن قوة استخبارية للتصفية في مياه المتوسط قد تستلم مهام القوة العسكرية الأوروبية الليبية المشتركة؟ ...

.. في غمرة الاقتتال الدائر على الضفة الليبية من شاطئ المتوسط، وتحديدا بالقره بوللي.. ووسط التجاهل الذي يبديه المجتمع الدولي والجوار المتوسطي للعربدة اليومية للعصابات المسلحة فوق رقاب الليبيين وفي أحيائهم وشوارعهم.. تأتينا الأخبار طازجة حبلى بالجديد من برلمان القارة العجوز حاملة أنباء عن اجتماع اللجنة الفرعية للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.. هذا التقرير خلص في خاتمته وعبر محتوياته المدعمة بالأرقام والحجج إلى أن "عملية صوفيا البحرية" مهمّة فاشلة بكافة المقاييس.. وأنها قد نجحت (إنسانيا) ربما في إنقاذ بعض المهاجرين أيّا كان عددهم، لكنها بالقطع قد فشلت في وقف تدفّقهم، وهذا هو الشّق الأمني والأكثر حساسية في المهمة!! الخبر ليس بالخبر العادي أو المتوقع لأنه لا يحمل الخير لليبيا ولا ينبئ إلا بشرّ مستطير قد يُدبّرهُ المجتمعون في برلمان أوروبا..

الصحف والمواقع التي تناقلت التقرير والخبر نقلت أخبارا أخرى لا اعلم ما إذا كانت قد لفتت انتباه البعض.. أوّلها اجتماع وزير دفاع إيطاليا بنظيره الأمريكي في البنتاجون.. أما الثاني، فهو إعلان موقع بريت بارت (breitbart) المقرب من مصادر القرار الغربية عن زيارة مزمعة لوزير الداخلية الإيطالي ماركو مينّيتي إلى فزّان للقاء رؤساء بلديات الجنوب آخر هذا الأسبوع!! ولا أفهم حقيقة مدى تطابق قرار الزيارة والتشاؤم الكبير حِيَال فشل عملية صوفيا مع القراءات الصحفية والتحليلات التي تؤكد مدى إحباط إيطاليا الرسمية من أداء نظرائها في مستعمرتها السابقة، سواء حكومة السراج أو الغويل أو رفاق البندقية في المنطقة الوسطى؟؟.. الطليان ومن ورائهم الأوروبيون في غاية الحنق واليأس لمرارة الفشل إلى الحدّ الذي يجعل وزير داخليتهم يقرر الاجتماع مع رؤساء بلديات بلد أجنبي دون أدنى مراعاة للعلاقات التي يفترض أن تتم من خلال نظيره بهذا البلد-إن وُجِد-!! ودون تواصل مع خارجية هذا البلد أو حتى رئاسته!!

لكن المؤكد أن تواصلا قد جرى مع جهات أخرى ميليشيوية بالمنطقة الجنوبية.. أو مع خصم حلفاء الطليان في المنطقة الوسطى خليفة حفتر.. صحيح أن الاجتماع المرتقب قد سبقه اجتماع بروما لــ "التأليف بين قلوب جماعة فزان" كي "يصفّوا النيّة" فيما بينهم، ثم مع الطليان، ويجتهدوا في صدّ المهاجرين انطلاقا من الحدود مع النيجر وتشاد والجزائر.. ومن ورائها مالي وبوركينا وسائر بلدان الإقليم.. لكن هل يستطيع الطليان متابعة مجريات الأمور وضمان ولاء القبائل والمقاتلين في ظل المغريات المادية الضخمة التي يعرضها قادة المهربين والمتاجرين بالبشر كي يُسيلُوا لعاب هؤلاء؟ لن يختلف عاقلان في التّنبّؤ بأن مصير الترتيبات الايطالية في فزان سيكون مآلها الفشل.. بكل بساطة لأن المخاطر بالصحراء لن تقلّ عن المخاطر في مياه المتوسط.. فالمتاجرون موجودون هنا وهناك.. والمهاجرون مستعدون للدفع عنا وهناك.. والجهد العسكري ضعيف وغير مستدام والتجهيز ضعيف والذمم جاهزة للبيع هنا وهناك.. كما لا ننسى المنافسين الكبار الذين لن يروقهم نجاح الطليان في الإقليم الجنوبي ولو في صدّ الخطر المشترك وهو الهجرة، مخافة أن يؤدي النجاح في ذلك إلى إغراء الطليان بمزيد توسيع دائرة النفوذ، وربما بلغ الأمر حدّ إنشاء قواعد منافسة للفرنسيين والأمريكيين!! وإذا التزمت جماعات فزان بالعمل مع الطليان، فقد يصطدمون بإصرار غربي بإبقاء الوضع على ما هو عليه..

وفي مواجهة عجز حكوماتهم، قرر نشطاء أوروبيون إطلاق ما أسموه بعملية "دافع عن أوروبا" أو [Defend Europe] حسب ما تناقلته الصحف البريطانية وفي طليعتها الديلي ميل.. هذه العملية /المبادرة تتمثل في تأسيس ميليشيا "مدنية" تنظم رحلات بحرية يقوم بها ناشطون مستقلون لتعقّب قوارب المهاجرين وإرغامهم (...) على العودة من حيث أتَــــــوْا!!

أما كونهم مستقلّين فهذا قد نفهمه.. ولكننا قد نفهم أنهم "كتائب" ترويع مدنية استخبارية.. وأما الإرغام.. فلك أن تتخيّل كيفية تنفيذه!! هل هو مسلّح أو سلمي؟ هل هو مادي أو معنوي؟ وهل يشكل الإغراق العمد أو تجاهل الغارقين (جرائم سبق أن تلبّست بها قوات خفر السواحل الايطالية)؟؟!! لا أحد يعلم شيئا عن ذلك.. لكننا نعلم أن أهم ما حملته عناوين الصحف البريطانية منذ أيام قليلة قد تحدث عما اعتبرته فضيحة في المتوسط.. وهي حصول خفر السواحل الليبيين على رشًى من المتاجرين بالبشر والمهربين، رغم ملايين الدولارات التي أنفقها الأوروبيون من أجل تدريب القوة الليبية منذ فترة طويلة!!

أعود بك اجتماع وزيري الدفاع الايطالي والأمريكي، وحاول أن تربط بين ما تناوله الإعلام يوم أمس واليوم عن تطور الدور الأمريكي في شرقي ليبيا في مجال محاربة الإرهاب.. ومحاولات الطليان إشراك الأمريكيين في هواجسها وحتى في أطماعها.. ربما يمكننا أن نتحدث عن نجاح ايطالي في هذا الأمر بعد تصريح ترامب المخيّب منذ شهور بأنه "لا يرى دورا لأمريكا في ليبيا الحالية"!! وهذا النجاح يعني مبدئيا طمأنة أمريكية للطليان بعدم عرقلة دورهم في الجنوب.. لكن من يضمن ذلك؟

في خضم هذا ومثله، لا يفعل الليبيون شيئا غير الاقتتال، والتفريط والبيع.. ولا يبدُون أية علامات تشعرك بأنهم يفقهون ما يدور حولهم أو يدركونه.. والله المستعان.. وللحديث بقية.

التعليقات