ايوان ليبيا

الخميس , 22 فبراير 2018
بعد فك «ميسي» للعُقدة.. الملف الكامل لبرشلونة وتشيلسيالدوري الأوروبي| «النني» و«ميلان» في نُزهة.. و«كوكا» في مُهمة مُستحيلةعلي زيدان في فزّان.. الشخص الخطأ في التوقيت الخطأإعتماد «محمد عبد العزيز» سفيرا لليبيا بمصرإذا كنت لا تستطيعين دفع اشتراك «الجيم».. اتبعي هذه الخطة في منزلكتعرفي على الفوائد الصحية لتناول الليمون الدافئ على معدة خاليةقرار هام من الجمارك المصرية بشأن تصاريح دخول السيارات الليبيةإغلاق الطريق الساحلى عند بوابة الـ27 غرب طرابلس لليوم الثانىبعثة الاتحاد الأوروبي تبحث أزمة المهجرين مع ممثلي تاورغاءدعوة الى وقفة تضامنية مع النشطاء المخفيين قسراً فى طرابلسمنظمة الشفافية الدولية عن ليبيا : من أكثر الدول فسادا في العالمحفتر يناقش استئناف العملية التعليمية مع مجلس جامعة بنغازيتفاصيل اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن الغوطة الشرقية بسوريااتهام نائب رئيس الوزراء الأسترالي بالتحرشأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 22 فبراير 2018حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الخميس 22 فبراير 2018العثور على جثث فتيات مقطعة في في نطاق جمعية الدعوة الاسلامية بطرابلستصاعد احتجاجات حرس المنشآت النفطية يهدد باغلاق حقل الفيل النفطىهجوم انتحاري قرب السفارة الأمريكية في مونتينيجرومصادر أردنية: لا استئناف للعلاقات الدبلوماسية مع قطر قريبا

ما لا يريدون سماعه (16) ... بقلم / الصادق دهان

- كتب   -  
ما لا يريدون سماعه (16) ... بقلم / الصادق دهان
ما لا يريدون سماعه (16) ... بقلم / الصادق دهان

 

ما لا يريدون سماعه (16) ... بقلم / الصادق دهان

تزدحم الأشياء أمام النظرة العاجلة العابرة على الأوضاع في مطلقها، وتتلاشى في زحمة المأساة أغلب الصور ولا يبقى منها إلا ما لا يمكن له إلا أن يبقى..

لو أمعنا النظرة قليلا في وضعنا المر المزري والميئوس منه لأدركنا أننا نخسر كل يوم ما يساوي حجم الجبال، وأن ما خسرناه يساوي ضعف ثقل رواسيها.

الأمر الكارثة هو أن الشعب بأكمله التهمته ظلمة العجز المميت وابتلعته أمواج الهوان العاتية فعصفت بأركانه فغرق وما عاد يستطيع سوى عب المزيد من ملح العجز ليزداد غرقا.

كانت سرقة سيارة الجيران حدثا مؤلما تقبل فيه المواساة، فصار اختطاف الجار حدثا عارضا المتهم فيه القضاء والقدر، وكانت قصة مشاجرة (بالشباشب) في عرس فلان مثلبة يندى لها الجبين وتحنق له العروق،  فصار القتل على أبواب صالات الأفراح بعضا من طقوس (التدريجة) بالدفوف.. وكانت (نخسة بو خوصة) في حفل شواء مع رفاق (التاكيلا) حديث موسم كامل من الأسف، فصار (أبو خوصة) يلمع خجلا في حضرة (9 ميلي) الصلب.

ماذا أقول لكم ... ؟ كانت عركة (الدبوس) بين قبيلتين تحرك أكبر شيوخ البلاد في الاتجاهات الأربعة، وتهيج لها الأفئدة وتذهب عشرات الخراف قرابين على موائد المصالحات، واليوم صارت خصومات القبائل حول الأرض والزرع والضرع، ذكريات نشتاق نعومتها ونتمنى عودتها.

ماذا أقول ... ؟ كانت جملة (صلوا على النبي) من حنجرة الواحد بمثابة دعوة للتريث واعتذار مسبق تستكين لها الأنفس وتهدأ لها الحماقات ولها ما بعدها من حكمة وعقل .. وكانت (الله أكبر) دعوة لرفع ظلم وقع ترتجف لها الأسماع والأجساد وتحضر فيها الدنيا بمآسيها والآخرة بحساباتها عيانا معا ...

ماذا أقول ...  وما لا يقال كثيره يدمي الشرايين وينزف المهج ؟ .. بعد أن حلت (ok) محل إسم الجلالة.. وأصبحت الصلاة على النبي المصطفى من لغو الكلام.

ماذا غير أن الحقيقة التي نعيشها يوميا بكل أبعاد القلق، هي أننا أكثر شعوب الأرض فسادا وفشلا وإجراما.

الليبيون فشلوا في إدارة أبسط وأكثر الأمور بداهة، بل أن ثقل الحقيقة المرة التي آلت إليها البلاد وواقعها ونتائجها أسقطت في ركام الملح كل  القيم والشعارات وجعل من التضحيات مجرد كلام فارغ.

ألهذا الحد يمكن أن يطبق الزمن على أعناق الناس ؟ أهكذا يكون الأمر مستقيما ؟ ... مليشيات ومجرمون وشواذ وشداد آفاق وحذاق ومغامرون وعملاء وخونة ومصلحيون .. يملكون البلاد والعباد ويستبيحونها كما يستباح العبيد والإيماء في عصور الرق الأولى .. هل هذا ممكن ؟

نعم هذا هو ما حصل عندما صار الوطن غنيمة (نقمة) هوجاء.

أسأل: لماذا لا نعترف بأن (فبراير) جاءت على يد الشعب على غير ما يريد الشعب؟ وأن شخوصها بعد انتهاء الحفل التنكري الدموي عام 2011 رفعوا الأقنعة وجلسوا على نخب غنائم السلطة والثروة والسلاح.

نعم هكذا هو حال الواقع – آذان تسمع ولا تسمع وعيون ترى ولا ترى وإرادة ترفض ولا ترفض ،،، مرة أخرى يقاد الناس إلى لحظة البحث عن فكرة (الدكتاتور المجيد) ...

لماذا إذا كان كل ذلك الذي حدث ؟

لقد كان بين ظهرانينا وعلى جدران شوارعنا وفي مفردات أغانينا وفي مناهج مدارسنا وصور على عملتنا وفي الحناء على أصابعنا، كان متوفرا كرمال الصحراء الكبرى وكمياه النهر الصناعي وكآلاف الطرق وكالكهرباء والأكسجين والرز والبازين ... كان عندنا دكتاتور عتيد لم يخلق له مثيل في العباد... كان محنكا شجاعا حصيفا عالما ومرشدا، أنقدنا من الحرية والديمقراطية بل وأنقذنا من أنفسنا الأمارة بالسوء... فلماذا أسقطتموه ؟

لا أدري شخصيا والحال هذه .. هل أن الغاضبين في محطات وقود السماسرة وعلى شبابيك مصارف الكبير وفي طوابير غاز الطعام وفي ذل كوات المخابز وفي انتظار التيار الذي يأتي ولا يأتي؟ ..

ولا أدري هل أولئك الناقمين في بوابات التفتيش الحقيقية والوهمية، والخائفين من شبهة في مطار الشهيدة أو العصية،  والمنتظرين على أبواب مصحات الوجع العربية التعيسة، والسائلين عن المسالك الآمنة عاصمة (الطوار)، والمنتظرين لغائب غاب، وزوار الأحبة في المقابر ....

ماذا أقول ؟ ... لا ادري كيف هم في دواخلهم حين يرددون (ارفع راسك فوق) ..

أهي نكاية مستترة وتشفّ مبطّن ؟ .. أم بوح متخفي بوعي جديد يحنّون فيه إلى الأيام الخوالي؟

للحديث بقية

التعليقات