ايوان ليبيا

الجمعة , 20 أبريل 2018
ننشر نص حوار الرئيس القبرصي لـ"الأهرام العربي": تركيا لن تمنعنا من تنفيذ خطط استكشاف الغازالبنتاجون: سوريا قادرة على شن هجمات كيماوية محدودة في المستقبلإعفاء وزير الخارجية السودانية من منصبهعودة الهدوء لبلدية العمامرة عقب القلاقل وأعمال الشغبالأفريقية للطيران تطالب المسؤولين بتأمين المطاراتلاوجود لسيف الاسلام القذافي ولا وجود لخليفة حفتر ... بقلم / محمد علي المبروك«هناكل إيه النهارده؟».. 4 وجبات هندية جربيهاالسراج يزور جامعة طرابلستقرير من الخارجية الروسية عن مدى خطورة الوضع الصحي للمشير حفتر(الفرق بين الحضر..... وشبه الحضر ) خاصة في دولتنا..... ليبيا ... بقلم / حسين سليمان بن ماديروسي "شايل سيفه" يهاجم متجرا بعد رفضه بيع مشروب كحولي لهالشرطة النيجيرية تستعيد صولجانا سرق من البرلمانوزير من ميانمار: أوضاع مخيمات مسلمي الروهينجا اللاجئين "متردية للغاية"القوات السورية تحاصر بلدة في القلمونبين تهديد دوري الأبطال ومليارات السعودية.. مونديال الأندية في ثوبه الجديدتضارب حول عودة نيمار.. واللاعب يجبر على لعب الكرة مصاباصدمة في تشيلسي قبل نصف نهائي الكأس.. والسبب ألونسوحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الخميس 19 ابريل 2018أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 19 ابريل 2018استهداف الناظوري: محاولة اغتيال أم محاولة إفساح طريق؟ أين قصّر مجلس النواب؟

ما لا يريدون سماعه (16) ... بقلم / الصادق دهان

- كتب   -  
ما لا يريدون سماعه (16) ... بقلم / الصادق دهان
ما لا يريدون سماعه (16) ... بقلم / الصادق دهان

 

ما لا يريدون سماعه (16) ... بقلم / الصادق دهان

تزدحم الأشياء أمام النظرة العاجلة العابرة على الأوضاع في مطلقها، وتتلاشى في زحمة المأساة أغلب الصور ولا يبقى منها إلا ما لا يمكن له إلا أن يبقى..

لو أمعنا النظرة قليلا في وضعنا المر المزري والميئوس منه لأدركنا أننا نخسر كل يوم ما يساوي حجم الجبال، وأن ما خسرناه يساوي ضعف ثقل رواسيها.

الأمر الكارثة هو أن الشعب بأكمله التهمته ظلمة العجز المميت وابتلعته أمواج الهوان العاتية فعصفت بأركانه فغرق وما عاد يستطيع سوى عب المزيد من ملح العجز ليزداد غرقا.

كانت سرقة سيارة الجيران حدثا مؤلما تقبل فيه المواساة، فصار اختطاف الجار حدثا عارضا المتهم فيه القضاء والقدر، وكانت قصة مشاجرة (بالشباشب) في عرس فلان مثلبة يندى لها الجبين وتحنق له العروق،  فصار القتل على أبواب صالات الأفراح بعضا من طقوس (التدريجة) بالدفوف.. وكانت (نخسة بو خوصة) في حفل شواء مع رفاق (التاكيلا) حديث موسم كامل من الأسف، فصار (أبو خوصة) يلمع خجلا في حضرة (9 ميلي) الصلب.

ماذا أقول لكم ... ؟ كانت عركة (الدبوس) بين قبيلتين تحرك أكبر شيوخ البلاد في الاتجاهات الأربعة، وتهيج لها الأفئدة وتذهب عشرات الخراف قرابين على موائد المصالحات، واليوم صارت خصومات القبائل حول الأرض والزرع والضرع، ذكريات نشتاق نعومتها ونتمنى عودتها.

ماذا أقول ... ؟ كانت جملة (صلوا على النبي) من حنجرة الواحد بمثابة دعوة للتريث واعتذار مسبق تستكين لها الأنفس وتهدأ لها الحماقات ولها ما بعدها من حكمة وعقل .. وكانت (الله أكبر) دعوة لرفع ظلم وقع ترتجف لها الأسماع والأجساد وتحضر فيها الدنيا بمآسيها والآخرة بحساباتها عيانا معا ...

ماذا أقول ...  وما لا يقال كثيره يدمي الشرايين وينزف المهج ؟ .. بعد أن حلت (ok) محل إسم الجلالة.. وأصبحت الصلاة على النبي المصطفى من لغو الكلام.

ماذا غير أن الحقيقة التي نعيشها يوميا بكل أبعاد القلق، هي أننا أكثر شعوب الأرض فسادا وفشلا وإجراما.

الليبيون فشلوا في إدارة أبسط وأكثر الأمور بداهة، بل أن ثقل الحقيقة المرة التي آلت إليها البلاد وواقعها ونتائجها أسقطت في ركام الملح كل  القيم والشعارات وجعل من التضحيات مجرد كلام فارغ.

ألهذا الحد يمكن أن يطبق الزمن على أعناق الناس ؟ أهكذا يكون الأمر مستقيما ؟ ... مليشيات ومجرمون وشواذ وشداد آفاق وحذاق ومغامرون وعملاء وخونة ومصلحيون .. يملكون البلاد والعباد ويستبيحونها كما يستباح العبيد والإيماء في عصور الرق الأولى .. هل هذا ممكن ؟

نعم هذا هو ما حصل عندما صار الوطن غنيمة (نقمة) هوجاء.

أسأل: لماذا لا نعترف بأن (فبراير) جاءت على يد الشعب على غير ما يريد الشعب؟ وأن شخوصها بعد انتهاء الحفل التنكري الدموي عام 2011 رفعوا الأقنعة وجلسوا على نخب غنائم السلطة والثروة والسلاح.

نعم هكذا هو حال الواقع – آذان تسمع ولا تسمع وعيون ترى ولا ترى وإرادة ترفض ولا ترفض ،،، مرة أخرى يقاد الناس إلى لحظة البحث عن فكرة (الدكتاتور المجيد) ...

لماذا إذا كان كل ذلك الذي حدث ؟

لقد كان بين ظهرانينا وعلى جدران شوارعنا وفي مفردات أغانينا وفي مناهج مدارسنا وصور على عملتنا وفي الحناء على أصابعنا، كان متوفرا كرمال الصحراء الكبرى وكمياه النهر الصناعي وكآلاف الطرق وكالكهرباء والأكسجين والرز والبازين ... كان عندنا دكتاتور عتيد لم يخلق له مثيل في العباد... كان محنكا شجاعا حصيفا عالما ومرشدا، أنقدنا من الحرية والديمقراطية بل وأنقذنا من أنفسنا الأمارة بالسوء... فلماذا أسقطتموه ؟

لا أدري شخصيا والحال هذه .. هل أن الغاضبين في محطات وقود السماسرة وعلى شبابيك مصارف الكبير وفي طوابير غاز الطعام وفي ذل كوات المخابز وفي انتظار التيار الذي يأتي ولا يأتي؟ ..

ولا أدري هل أولئك الناقمين في بوابات التفتيش الحقيقية والوهمية، والخائفين من شبهة في مطار الشهيدة أو العصية،  والمنتظرين على أبواب مصحات الوجع العربية التعيسة، والسائلين عن المسالك الآمنة عاصمة (الطوار)، والمنتظرين لغائب غاب، وزوار الأحبة في المقابر ....

ماذا أقول ؟ ... لا ادري كيف هم في دواخلهم حين يرددون (ارفع راسك فوق) ..

أهي نكاية مستترة وتشفّ مبطّن ؟ .. أم بوح متخفي بوعي جديد يحنّون فيه إلى الأيام الخوالي؟

للحديث بقية

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات