ايوان ليبيا

الجمعة , 20 أبريل 2018
ننشر نص حوار الرئيس القبرصي لـ"الأهرام العربي": تركيا لن تمنعنا من تنفيذ خطط استكشاف الغازالبنتاجون: سوريا قادرة على شن هجمات كيماوية محدودة في المستقبلإعفاء وزير الخارجية السودانية من منصبهعودة الهدوء لبلدية العمامرة عقب القلاقل وأعمال الشغبالأفريقية للطيران تطالب المسؤولين بتأمين المطاراتلاوجود لسيف الاسلام القذافي ولا وجود لخليفة حفتر ... بقلم / محمد علي المبروك«هناكل إيه النهارده؟».. 4 وجبات هندية جربيهاالسراج يزور جامعة طرابلستقرير من الخارجية الروسية عن مدى خطورة الوضع الصحي للمشير حفتر(الفرق بين الحضر..... وشبه الحضر ) خاصة في دولتنا..... ليبيا ... بقلم / حسين سليمان بن ماديروسي "شايل سيفه" يهاجم متجرا بعد رفضه بيع مشروب كحولي لهالشرطة النيجيرية تستعيد صولجانا سرق من البرلمانوزير من ميانمار: أوضاع مخيمات مسلمي الروهينجا اللاجئين "متردية للغاية"القوات السورية تحاصر بلدة في القلمونبين تهديد دوري الأبطال ومليارات السعودية.. مونديال الأندية في ثوبه الجديدتضارب حول عودة نيمار.. واللاعب يجبر على لعب الكرة مصاباصدمة في تشيلسي قبل نصف نهائي الكأس.. والسبب ألونسوحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الخميس 19 ابريل 2018أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 19 ابريل 2018استهداف الناظوري: محاولة اغتيال أم محاولة إفساح طريق؟ أين قصّر مجلس النواب؟

النخبة الغائبة

- كتب   -  
النخبة الغائبة
النخبة الغائبة

بقلم / كونية المحمودي.                      

صحفيون، وإعلاميون، وأساتذة جامعات، وضباط مرموقون، ومثقفون معروفون، يتساءلون بسذاجة عن مبرر الاشتباكات الدائرة حاليا على أطراف طرابس، ويشتمون المجلس الرئاسي بأقذع الصفات، ويستنكرون عليه الاستعانة بالمليشيات، ويطلقون على هذه الحرب صفة "الصراع على السلطة" و "حرب مليشيات".

 وفريق آخر تخصص - ومنكم العذر- في فن " الزمزكة"، و خرس نهائيا، انتظارا لإعلان فوز أحد الطرفين المتقاتلين في القربولي، والذي حسبما يرى هو ويتوقع، سيتمكن من السيطرة على طرابلس فيما بعد، كي يهلل له ويطبل في المستقبل!!

أما الفريق الثالث فهو من يساند المشير حفتر، ويعتقد أن تضامنه مع قوات المجلس الرئاسي في موقفها من الحرب على طرابلس، متناقضا مع تأييده للكرامة، لأنه مصاب بطفولة، وسذاجة ناتجة عن عمى الألوان فهو لا يرى سوى لونين، ولعمري أنه أعجب الفرق الثلاثة.

فيما تصمت مصراتة عن سفهاء قومها، فلا بيان إدانة، ولا تنديد  بالعدوان الهمجي على مدينة القربولي الجميلة التي عاشت طوال ماضيها آمنة مستقرة، تنام بوداعة في حضن بحر ساحر هادئ الزرقة، وتمتد بيوتها القروية على رمال ذهبية لامعة، وفضاء أخضر خلاب، لا يعرف أهلها الطيبون سوى إنتاج العسل، والزيت، وزراعة الفراولة، والأزهار الفوّاحة، والشتول، ولا تصدّر لجيرانها غير النماء والجمال..

ولنسم الأسماء بمسمياتها: هذه الحرب يا سادة ليست مناوشة عادية بين المليشيات، وليست صراعا على السلطة، إنها رقصة المذبوح لأتباع المفتي، ولحمير قطر، و"لشباشب" أردوغان - أجلكم الله - ولفلول سرايا الدفاع عن بنغازي الذين هزموا في بنغازي، مليشيات جاءت مدججة بأكثر من مائتي آلية عسكرية، قاصدة طرابلس، وحطت رحالها في مدينة القربولي المسالمة، وكلنا يعرف أن هذه المليشيات هي تقريبا نفس الجماعات التي غزت طرابلس في 2014 تحت مسمى فجر ليبيا، وعاثت فيها فسادا، وأحرقت خزانات النفط في طريق المطار، وانقلبت على الشرعية، وساهمت في هروب حوالي مائتي نائب إلى الشرق، وما حدث بعدها من انقسام خطير، وتصدع في وحدة الوطن، فماذا تريدون من القوات الموالية للرئاسي، وممن يتبعونه من شباب طرابلس فاعلون؟؟ هل يستقبلونهم بالأحضان والورود وأكاليل الزهر الطرابلسي.

 هاهي المليشيات الطرابلسية التي تسبونها، تثبت أن عندها غيرية على طرابلس أكثر منكم أيها النخبة، وإن أخطأت وعربدت في السابق لكن " تنجن المجنونة ولا تأكل لحم ذرعانها" كما يقول المثل الليبي عندنا، حتى هؤلاء يخافون على عائلاتهم وأخواتهم وبناتهم، وأنتم لا غيرة لكم على مدينتكم، التي تعيشون فيها كشقة مفروشة.

أنا لا أستطيع أن أطالب تلك النخبة الصامتة بإعلان موقفها، ولا أستطيع أن أشير على أولئك الكتبة الذين ليس لديهم حرفة سوى شتم الحكومة، وقذف السيد السراج على صفحات الفيس، ومن وراء المكاتب المكيفة، بأخذ موقف مساند للحكومة في هذه الاشتباكات، حتى وإن اختلفوا معها، كما لا أستطيع أن أناشد ضباط الجيش الليبي القاعدين في بيوتهم الالتحاق بمعسكراتهم وثكناتهم، والدفاع بشرف واستماتة عن طرابلس، وعدم ترك مصيرها بين يدي المليشيات، والقوات غير النظامية، ولن أنادي شباب طرابلس بأن يهب لنجدتها، لأن شهادتي مجروحة، في الآخر سوف يرد عليك أحد هؤلاء المتنطعين بقوله: أنت تعيشين في الخارج، وتنظّرين علينا، لكن كل ما أستطيع قوله، أن قوات الرئاسي المتكونة من بعض الضباط القلة النظاميين، وبعض الكتائب التي تؤمّن طرابلس، وبعض من شباب طرابلس المساند لها، لم تخطيء حينما بادرت هذه المرة بالخروج لرد العدوان، عملا بنظرية المباغتة والهجوم التي يعرفها كل عسكري محترف، وأن قرارها كان صائبا مائة بالمائة، لأنه سيجنب طرابلس استهتارا وعبثا آخرا تقوم به هذه الجماعات المارقة، كان سيحولها لكومة من رماد، ويلحقها بمصير بنغازي وسرت والموصل وحلب وصنعاء.

أما من يلومون الحكومة على الاعتماد على بعض الكتائب غير النظامية والمليشيات،والقوات الوطنية المساندة، فأقول لهم لعلكم نسيتم من حرق مراكز الشرطة في 2011، ومن دمر مباني المخابرات، وقتل الجيش الليبي، ومن تطوع بإعطاء إحداثياته للناتو ليتم قصف معسكراته، والقضاء على منظومة دفاعاته الجوية وصواريخه، و البقية الباقية من ذلك الجيش فهي إما مستقيلة، أو يتفرجون ويعلقون في وسائل الإعلام والتواصل مثلكم.

  من أين سيأتي السيد السراج لكم بجيش نظامي آخر في لمح البصر؟؟ لو كانت الجيوش تصنع في كوريا، لأوصى لكم على جيش بمواصفات تعجبكم وترضى أذواقكم.

هذه ليست بلاد السيد السراج، ولا المشير حفتر فقط، كما هي لم تكن بلد العقيد القذافي  - رحمه الله - لوحده في 2011، إنها بلادنا جميعا، وخلافنا أو تأييدنا لأي طرف في أي حكومة، لا يعني بالضرورة أن نقف ضده مصلحة الوطن واستقراره.

فهذه المجموعات إن تمكنت من مدينتنا - وأدعو الله ألا يحدث - فابشروا لطرابلس بمصير كمصير بنغازي وسرت وحلب وصنعاء والموصل.

لقد تلقى أهل القربولي الطيبين الضربة الموجعة الموجهة في الأصل إلى طرابلس، وكانوا - بمشيئتهم أو غصبا عنهم - كبش فداء لكل أهل طرابلس، فهل نحكم ضمائرنا؟؟ ونرى الأمور بحيادية ومنطقية أكثر؟؟

 

 

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات