الجمعة , 22 سبتمبر 2017
درست الإعلام وتربت في إيطاليا.. 13 معلومة عن ريهام حجاجروسيا: التخلي عن الدبلوماسية في القضية الكورية سيكون له "عواقب كارثية"من هو إدغار بروفمان الصهيونى صهر عبد الباسط قطيط ... بروفايلأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الجمعة 22 سبتمبر 2017اللجنة الليبية لحقوق الإنسان تطلب من لجنة العقوبات الدولية التدخل فى ازمة صبراتةمحتجون بسبها يهددون بإعلان حكومة جديدة في المنطقة الجنوبيةبين تحريض 15 فبراير 2011، و25 سبتمبر 2017..التردي من حضيض إلى حضيض..الإفراج عن رئيس الشركة الليبية للأتصالات بعد احتجازه لساعات بمطار معيتيقةكلوب يطالب صلاح ورفاقه بترجمة السيطرة إلى أهدافالرئيس الإيراني: سنعزز قدراتنا العسكرية بما فيها ترسانة الصواريخ البالستيةاتفاق بين الجيش السوري وداعش لخروج المسلحين من حماةبمشاركة «كهربا».. الاتحاد يتعادل مع الهلال في الدوري السعوديتيلرسون: الأسلحة النووية لن تجلب الأمن لكوريا الشماليةمجلس الأمن يرفض الاستفتاء حول استقلال كردستان عن العراقوفاة «ليليان بيتنكور» أغنى امرأة في العالمبالفيديو : شاهد القوات الخاصة الليبية المسئولة عن تأمين حفتر اثناء زيارته لتونسفتح بوابات الجيش في درنة لتسهيل دخول الحجاجخلافها مع شيرين وحقيقة اكتئابها بسبب الحجاب.. 10 معلومات عن نداء شرارةنجاة ركاب طائرة ليبية من كارثة محققة و هبوطها اضطراريا فى مطار بنيناتعرف على ساعات طرح الاحمال اليوم الخميس 21 سبتمبر 2017
ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان

ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان

ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان

في أوروبا وفي القرون الوسطى كان هناك نص غاضب من الكتاب المقدس يتم استدعاؤه عند الحاجة لممارسة العنف يقول : (لا تدع ساحرة تعيش)، لأن زمن التخلص من التخلف حينها كان يتطلب حرق السحر والشعوذة.

تعلمون دون شك ولو من بعيد أن أنساق الثقافة الليبية الموروثة (المحكية خاصة) تزدحم بالترانيم المشبعة بالمخاطر والغضب والتحدي وتغص بالحذر والخوف والتوجس... وتلك (مواقف) ولدت في ظروف عاشها (أجداد أجداد أجدادنا) وطبيعيا تمازجت فيها المشاعر بالحياة المعاشة، فألقت بظلالها على مناحيهم وتجدرت في ثقافتهم وشكلت سلوكهم ورسمت نظرتهم إلى المستقبل (الذي هو نحن)، وعلى الرغم من فهم الحاجة إلى تلك القيم حين نشأت، ولكن يبقى استمرار انتقالها حية لنا دون انقطاع أو تطور مسألة محيرة يكتنفها الغموض، ومهما تخفّت دوافع تلك القيم فإنها لن تخرج عن استمرار الظروف الموضوعية التي أنتجتها، وعن عجز الأولين والآخرين من بعدهم عن تطوير أدواتهم واستيعاب ما جد من قيم إنسانية خاصة تلك التي جاء بها الدين الإسلامي وخاصة المطلق منها كالتسامح والعفو وما في حكمها من قيم نبيلة والتي رست على أرضنا منذ قرون خلت.

أقول: لا يجب أن يثنينا ذلك الغموض والجمود عن اقتفاء آثر تلك الموروثات البدائية مثل الانتقام والعدوانية وحب الذات والأنانية، فقد يفيدنا فهمها في إخماد الحرائق المشتعلة والحيرة والتيه الذي نعيشه.

أقول أيضا: أن الغضب والعنف يبدأ بممارسات عملية، وينتهي بنصوص محكية تورّث جيلا بعد جيل، ثم تتحول إلى تراث راسخ الجذور مطوّع.

لقد درج الأجداد كما نفعل اليوم على تدليك ذلك الإرث ورش أعطافه بالعطور واستدعائه عند الاشتياق لنشوة الفخر المزيف والحاجة لإبعاد شبح الخوف الموروث، والذي نسمع صدى نعيقه بيننا اليوم ...

بالفصيح أقول أن معاني التحديات الموروثة وتجسيداتها مازالت تقيم بيننا وحضورها لامع كأنه حدث بالأمس، وهذا يعود لأحد سببين كما أسلفت .. إما أن الأثر ما زال حيا كواقع ماثل، أو أن شخوصه هم الماثلون، بمقاييس الزمن والتخلف.

مجتمعنا بكل أسف يتجاوز أحكام التطور الذي يسلم بعدم صلاحية استدعاء ذلك الموروث الوحشي للتطبيق في زمننا نحن، ولم يلاحظ أن المعركة تجري في ساحة والطبول تقرع في ساحات ما عاد لها في دنيانا وجود، بل أن مجتمعنا يمضي أعمى وفي أفضل الأحوال بشموع ذابلة في العصر النووي... فكانت النتائج منكرة (أفكارا بائسة وسلوكيات متوحشة)..

لا مناص إذا من الكشف عن جراحنا القديمة والحديثة، والنظر فيها بشجاعة وموضوعية.. فلعلنا نتخلص من طقوس ظلم الجميع للجميع ونبذ فروض العبادات الوثنية (الكل عدو الكل)...

أن يكون الماضي بالفهم أو بالإيحاء حاضرا بيننا ليس سوى غباء متخلف ينهش ما تبقى من وجه وجودنا وحريتنا المهشم ؟

وأسأل ما جدوى أن يكره ويغضب الكل من الكل ... فأي ازدهار كان غائبا وحضر ؟ وأي نعيم كان موجودا ورحل ؟ ... لماذا الانتحار إذا...؟
.
للحديث بقية

التعليقات