ايوان ليبيا

الجمعة , 20 أبريل 2018
ننشر نص حوار الرئيس القبرصي لـ"الأهرام العربي": تركيا لن تمنعنا من تنفيذ خطط استكشاف الغازالبنتاجون: سوريا قادرة على شن هجمات كيماوية محدودة في المستقبلإعفاء وزير الخارجية السودانية من منصبهعودة الهدوء لبلدية العمامرة عقب القلاقل وأعمال الشغبالأفريقية للطيران تطالب المسؤولين بتأمين المطاراتلاوجود لسيف الاسلام القذافي ولا وجود لخليفة حفتر ... بقلم / محمد علي المبروك«هناكل إيه النهارده؟».. 4 وجبات هندية جربيهاالسراج يزور جامعة طرابلستقرير من الخارجية الروسية عن مدى خطورة الوضع الصحي للمشير حفتر(الفرق بين الحضر..... وشبه الحضر ) خاصة في دولتنا..... ليبيا ... بقلم / حسين سليمان بن ماديروسي "شايل سيفه" يهاجم متجرا بعد رفضه بيع مشروب كحولي لهالشرطة النيجيرية تستعيد صولجانا سرق من البرلمانوزير من ميانمار: أوضاع مخيمات مسلمي الروهينجا اللاجئين "متردية للغاية"القوات السورية تحاصر بلدة في القلمونبين تهديد دوري الأبطال ومليارات السعودية.. مونديال الأندية في ثوبه الجديدتضارب حول عودة نيمار.. واللاعب يجبر على لعب الكرة مصاباصدمة في تشيلسي قبل نصف نهائي الكأس.. والسبب ألونسوحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الخميس 19 ابريل 2018أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 19 ابريل 2018استهداف الناظوري: محاولة اغتيال أم محاولة إفساح طريق؟ أين قصّر مجلس النواب؟

ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان

- كتب   -  
ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان
ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان

ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان

في أوروبا وفي القرون الوسطى كان هناك نص غاضب من الكتاب المقدس يتم استدعاؤه عند الحاجة لممارسة العنف يقول : (لا تدع ساحرة تعيش)، لأن زمن التخلص من التخلف حينها كان يتطلب حرق السحر والشعوذة.

تعلمون دون شك ولو من بعيد أن أنساق الثقافة الليبية الموروثة (المحكية خاصة) تزدحم بالترانيم المشبعة بالمخاطر والغضب والتحدي وتغص بالحذر والخوف والتوجس... وتلك (مواقف) ولدت في ظروف عاشها (أجداد أجداد أجدادنا) وطبيعيا تمازجت فيها المشاعر بالحياة المعاشة، فألقت بظلالها على مناحيهم وتجدرت في ثقافتهم وشكلت سلوكهم ورسمت نظرتهم إلى المستقبل (الذي هو نحن)، وعلى الرغم من فهم الحاجة إلى تلك القيم حين نشأت، ولكن يبقى استمرار انتقالها حية لنا دون انقطاع أو تطور مسألة محيرة يكتنفها الغموض، ومهما تخفّت دوافع تلك القيم فإنها لن تخرج عن استمرار الظروف الموضوعية التي أنتجتها، وعن عجز الأولين والآخرين من بعدهم عن تطوير أدواتهم واستيعاب ما جد من قيم إنسانية خاصة تلك التي جاء بها الدين الإسلامي وخاصة المطلق منها كالتسامح والعفو وما في حكمها من قيم نبيلة والتي رست على أرضنا منذ قرون خلت.

أقول: لا يجب أن يثنينا ذلك الغموض والجمود عن اقتفاء آثر تلك الموروثات البدائية مثل الانتقام والعدوانية وحب الذات والأنانية، فقد يفيدنا فهمها في إخماد الحرائق المشتعلة والحيرة والتيه الذي نعيشه.

أقول أيضا: أن الغضب والعنف يبدأ بممارسات عملية، وينتهي بنصوص محكية تورّث جيلا بعد جيل، ثم تتحول إلى تراث راسخ الجذور مطوّع.

لقد درج الأجداد كما نفعل اليوم على تدليك ذلك الإرث ورش أعطافه بالعطور واستدعائه عند الاشتياق لنشوة الفخر المزيف والحاجة لإبعاد شبح الخوف الموروث، والذي نسمع صدى نعيقه بيننا اليوم ...

بالفصيح أقول أن معاني التحديات الموروثة وتجسيداتها مازالت تقيم بيننا وحضورها لامع كأنه حدث بالأمس، وهذا يعود لأحد سببين كما أسلفت .. إما أن الأثر ما زال حيا كواقع ماثل، أو أن شخوصه هم الماثلون، بمقاييس الزمن والتخلف.

مجتمعنا بكل أسف يتجاوز أحكام التطور الذي يسلم بعدم صلاحية استدعاء ذلك الموروث الوحشي للتطبيق في زمننا نحن، ولم يلاحظ أن المعركة تجري في ساحة والطبول تقرع في ساحات ما عاد لها في دنيانا وجود، بل أن مجتمعنا يمضي أعمى وفي أفضل الأحوال بشموع ذابلة في العصر النووي... فكانت النتائج منكرة (أفكارا بائسة وسلوكيات متوحشة)..

لا مناص إذا من الكشف عن جراحنا القديمة والحديثة، والنظر فيها بشجاعة وموضوعية.. فلعلنا نتخلص من طقوس ظلم الجميع للجميع ونبذ فروض العبادات الوثنية (الكل عدو الكل)...

أن يكون الماضي بالفهم أو بالإيحاء حاضرا بيننا ليس سوى غباء متخلف ينهش ما تبقى من وجه وجودنا وحريتنا المهشم ؟

وأسأل ما جدوى أن يكره ويغضب الكل من الكل ... فأي ازدهار كان غائبا وحضر ؟ وأي نعيم كان موجودا ورحل ؟ ... لماذا الانتحار إذا...؟
.
للحديث بقية

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة

التعليقات