ايوان ليبيا

الخميس , 22 فبراير 2018
بعد فك «ميسي» للعُقدة.. الملف الكامل لبرشلونة وتشيلسيالدوري الأوروبي| «النني» و«ميلان» في نُزهة.. و«كوكا» في مُهمة مُستحيلةعلي زيدان في فزّان.. الشخص الخطأ في التوقيت الخطأإعتماد «محمد عبد العزيز» سفيرا لليبيا بمصرإذا كنت لا تستطيعين دفع اشتراك «الجيم».. اتبعي هذه الخطة في منزلكتعرفي على الفوائد الصحية لتناول الليمون الدافئ على معدة خاليةقرار هام من الجمارك المصرية بشأن تصاريح دخول السيارات الليبيةإغلاق الطريق الساحلى عند بوابة الـ27 غرب طرابلس لليوم الثانىبعثة الاتحاد الأوروبي تبحث أزمة المهجرين مع ممثلي تاورغاءدعوة الى وقفة تضامنية مع النشطاء المخفيين قسراً فى طرابلسمنظمة الشفافية الدولية عن ليبيا : من أكثر الدول فسادا في العالمحفتر يناقش استئناف العملية التعليمية مع مجلس جامعة بنغازيتفاصيل اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن الغوطة الشرقية بسوريااتهام نائب رئيس الوزراء الأسترالي بالتحرشأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 22 فبراير 2018حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الخميس 22 فبراير 2018العثور على جثث فتيات مقطعة في في نطاق جمعية الدعوة الاسلامية بطرابلستصاعد احتجاجات حرس المنشآت النفطية يهدد باغلاق حقل الفيل النفطىهجوم انتحاري قرب السفارة الأمريكية في مونتينيجرومصادر أردنية: لا استئناف للعلاقات الدبلوماسية مع قطر قريبا

ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان

- كتب   -  
ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان
ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان

ما لا يريدون سماعه (13).... بقلم / الصادق دهان

في أوروبا وفي القرون الوسطى كان هناك نص غاضب من الكتاب المقدس يتم استدعاؤه عند الحاجة لممارسة العنف يقول : (لا تدع ساحرة تعيش)، لأن زمن التخلص من التخلف حينها كان يتطلب حرق السحر والشعوذة.

تعلمون دون شك ولو من بعيد أن أنساق الثقافة الليبية الموروثة (المحكية خاصة) تزدحم بالترانيم المشبعة بالمخاطر والغضب والتحدي وتغص بالحذر والخوف والتوجس... وتلك (مواقف) ولدت في ظروف عاشها (أجداد أجداد أجدادنا) وطبيعيا تمازجت فيها المشاعر بالحياة المعاشة، فألقت بظلالها على مناحيهم وتجدرت في ثقافتهم وشكلت سلوكهم ورسمت نظرتهم إلى المستقبل (الذي هو نحن)، وعلى الرغم من فهم الحاجة إلى تلك القيم حين نشأت، ولكن يبقى استمرار انتقالها حية لنا دون انقطاع أو تطور مسألة محيرة يكتنفها الغموض، ومهما تخفّت دوافع تلك القيم فإنها لن تخرج عن استمرار الظروف الموضوعية التي أنتجتها، وعن عجز الأولين والآخرين من بعدهم عن تطوير أدواتهم واستيعاب ما جد من قيم إنسانية خاصة تلك التي جاء بها الدين الإسلامي وخاصة المطلق منها كالتسامح والعفو وما في حكمها من قيم نبيلة والتي رست على أرضنا منذ قرون خلت.

أقول: لا يجب أن يثنينا ذلك الغموض والجمود عن اقتفاء آثر تلك الموروثات البدائية مثل الانتقام والعدوانية وحب الذات والأنانية، فقد يفيدنا فهمها في إخماد الحرائق المشتعلة والحيرة والتيه الذي نعيشه.

أقول أيضا: أن الغضب والعنف يبدأ بممارسات عملية، وينتهي بنصوص محكية تورّث جيلا بعد جيل، ثم تتحول إلى تراث راسخ الجذور مطوّع.

لقد درج الأجداد كما نفعل اليوم على تدليك ذلك الإرث ورش أعطافه بالعطور واستدعائه عند الاشتياق لنشوة الفخر المزيف والحاجة لإبعاد شبح الخوف الموروث، والذي نسمع صدى نعيقه بيننا اليوم ...

بالفصيح أقول أن معاني التحديات الموروثة وتجسيداتها مازالت تقيم بيننا وحضورها لامع كأنه حدث بالأمس، وهذا يعود لأحد سببين كما أسلفت .. إما أن الأثر ما زال حيا كواقع ماثل، أو أن شخوصه هم الماثلون، بمقاييس الزمن والتخلف.

مجتمعنا بكل أسف يتجاوز أحكام التطور الذي يسلم بعدم صلاحية استدعاء ذلك الموروث الوحشي للتطبيق في زمننا نحن، ولم يلاحظ أن المعركة تجري في ساحة والطبول تقرع في ساحات ما عاد لها في دنيانا وجود، بل أن مجتمعنا يمضي أعمى وفي أفضل الأحوال بشموع ذابلة في العصر النووي... فكانت النتائج منكرة (أفكارا بائسة وسلوكيات متوحشة)..

لا مناص إذا من الكشف عن جراحنا القديمة والحديثة، والنظر فيها بشجاعة وموضوعية.. فلعلنا نتخلص من طقوس ظلم الجميع للجميع ونبذ فروض العبادات الوثنية (الكل عدو الكل)...

أن يكون الماضي بالفهم أو بالإيحاء حاضرا بيننا ليس سوى غباء متخلف ينهش ما تبقى من وجه وجودنا وحريتنا المهشم ؟

وأسأل ما جدوى أن يكره ويغضب الكل من الكل ... فأي ازدهار كان غائبا وحضر ؟ وأي نعيم كان موجودا ورحل ؟ ... لماذا الانتحار إذا...؟
.
للحديث بقية

التعليقات