ايوان ليبيا

السبت , 16 أكتوبر 2021
معلقًا على مطالبات النواب بدفع رواتب أفراد القوات المسلحة.. القماطي: حفتر يبتز الحكومة لدفع رواتب المرتزقةحزب التفاؤل يطلب من “عقيلة” التدخل لحل مشكلة الاعتصام في الجامعات"اليمن والولايات المتحدة" يبحثان تصعيد جماعة الحوثي على مأربرئيسة الاستخبارات الأمريكية تلتقي بنظرائها في كوريا الجنوبية واليابان هذا الأسبوعحزب ميركل يحث على السعي لمزيد من التوافق في التحالف المسيحي لنتائج انتخابية أفضلالاتحاد العام التونسي للشغل يرفض التدخلات الأجنبية في شئون البلادبلدية سبها تطالب الأجهزة الأمنية بوضع حلول عاجلة لتأمين محطة كهرباء سبها الشماليةالتعليم العالي تطالب بتطعيم الطلبة والعاملينوزير الداخلية يبحث مع أعيان أوباري إنجاح العملية الأمنيةخمسة أطعمة طبيعية يمكنها مساعدتنا في نوم هانئعبدالعزيز: حكومة الوحدة نشرت الأفراح في كل حي ومنطقة.. وعلى الرئاسي إلغاء مجلسي النواب والدولةالإمارات: علاقاتنا مع الولايات المتحدة الأمريكية تشهد نموا مستمراجنوب إفريقيا تقرر تطعيم الأطفال ضد كورونا وإعطاء جرعة معززة لبعض الفئاتباكستان تدعو الأمم المتحدة لمعالجة القضايا المتعلقة بالمياه والاستثمار في البنية التحتيةمستوطنون يهاجمون منازل سكان قرية فلسطينية ويضرمون النار في أراضيهمالناظوري يصل منطقة طبرق العسكريةالبنك الدولي: إجراء الإنتخابات شرط لتعافي الاقتصاد الليبيالزغيد: القوانين الآن لدى المفوضية ولها حرية اختيار ما تراه مناسب.. والانتخابات متروكة للشعبإعلان الأسئلة الاسترشادية لطلاب المدارس الليبية بالخارجالقيب: وصول عدد الجامعات الخاصة 74 في ليبيا غير منطقي

ما لا يريدون سماعه (2) ... بقلم / الصادق دهان

- كتب   -  
ما لا يريدون سماعه (2) ... بقلم / الصادق دهان
ما لا يريدون سماعه (2) ... بقلم / الصادق دهان

ما لا يريدون سماعه (2) ... بقلم / الصادق دهان

قيل أن (لحظة ستأتي فيمسك فيها المسيح السوط ويطرد الباعة من داخل المعبد).. لعله خيار نقبله يوما طواعية، وقد تأتي اللحظة التي يكون فيها مطلبا يجمعنا، حين لا يكون لغير الغضب والكراهية والمكر في نفوسنا مكان.

للبحث في جذور الغضب والعنف الذي يجتاحنا بعواصفه، يجب أن نيمم شطر الواقع الليبي بعيدا عن النظريات العلمية للتطور المعرفي الإنساني، فعراقتنا بسطوتها تقوم على بدائية الحاجات والسلوك في مراحل النمو الأولى (لا بأس في ذلك) ففيما بيننا لا وجود أساسا لمبدأ تداول الحاجات سلميا، ناهيك عن احتمال حضارية الصراع القائم.

مظاهر البدائية عند الإنسان الليبي تكمن في أهمية تفوق العضلات عنده عن العقل خاصة أنه لم يعرف انه كائن عاقل بعد.. وما استخدامه للعضلات إلا فطرة لا إرادية اقتضتها ضرورات حياتية يومية، في حين استخدام العقل عنده حسي لأسباب فطرية أيضا يقع عرضا وفق مبدأ الصدفة (التجربة والخطأ).

طبعا لا يمكن أن يحسب كل الليبيون على بعض الخلق منهم الذين شكلوا طفرة خارج السياق ثم انطفأت بحكم تركيبة وعراقة وأصالة الواقع البدائي الليبي.

ولذلك قبل النظر في الواقع يجب أن نمعن النظر في عمق تغلغل ذلك المرض الجيني عند الليبيين وعلاقته بالنص الذي حفظ لهم عبر العصور ذلك الوحي الراسخ والذي هو في الأصل جدل وقائعي نازل يتقاطع مع نمو الوعي المتصاعد.

أن منهج الدمج بين (المقاومة والعنف) والمغالاة فيه أتي في الأساس من كثافة عناصر العراقة والاصالة المتنامية في لحظة تاريخية خاصة مستدعاة، من قبيل (ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة) و (مرحب بالجنة جت تدنى) وهذا ما أسميه بالنص الغاضب الذي يقود
الليبيين جميعا على تناقضاتهم إلى جهنم .. مثله مثل قطعة السلاح التي يغنمها العدو فيستخدمها لقتل عدوه.

لذلك نجد أن الليبيين عندما غضبوا لم يوجهوا غضبهم إلى واقع يستحق التغيير بل تم توجيهه الى عنصر متهم بصنع ذلك الواقع المغضوب عليه ... وفي غياب البوصلة ..  زال العنصر الصانع المفترض وبقى الواقع كما هو دون تغيير..

بصيغة أخرى أقول ان ما يقود غضب الليبيين لا يستدعي الغضب منهم بقدر ما يستدعي الشفقة عليهم ومحاولة فهمهم، كون أن الغضب والرعونة بحكم الوفاء للاصالة عندهم يكونان دائما أسرع للفعل من العقل والحكمة... تماما هم أيضا عناصر النظام السابق طبقوا نفس التأصيل في التعامل مع التجربة المريرة، (نتاج الغضب).

لا أتصور نتائج اليوم إلا تفريخا لفكرة الغضب التي بدأت مع الخطاب الشهير (ثورة ثورة)...

فلو ان معمر القذافي يومها أدار الدفة (180) درجة وأمر كل الهيئات العسكرية والأمنية والمدنية بالانسحاب من مناطق الصدام قبل إرسال ذلك الرتل المشئوم (الغضب) .. ودعا كل منظمات العالم لإشهادها على استفتاء الشعب حول إسقاط النظام من عدمه لكان القذافي قلب الطاولة على رؤوس الجميع، ولكان الآن ملكا متوجا برضا الليبيين أنفسهم والعالم الديمقراطي أيضا.

كذلك لو أن الشعب الليبي (الغاضب منهم والخائف) على تناقضاتهم بعد (20) أكتوبر 2011 احتسبوا مصلحة الوطن أولا وتسامحوا وتخلوا على ما بحوزتهم من سلاح ونبذوا  التدخل الأجنبي، وعادوا إلى أعمالهم، لكانت الحياة مستمرة ولطال التغيير مناحي الواقع المغضوب عليه.

أعود لأقول أن الغضب الموروث وسيطرته على العقلانية هو الذي كان ولا يزال يقود الفعل الليبي إلى لحظة اليأس... ما يجعلني أسأل ... لماذا نفرغ زجاجات الدم في جسد ينزف ؟ أليس من الأولى إيقاف النزيف ؟

لما لا ينتبه أحد إلى أن ما أخذ بالقوة قد لا يسترد بالقوة .. وأن الجنة لا يؤتيها إلا ذو حظ عظيم ؟

للحديث بقية

التعليقات