الثلاثاء , 30 مايو 2017
نشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم الاثنين 29 مايو 2017بعد الهزائم المتتالية ... قطر تخسر رهانها فى ليبيا على الإخوان و المقاتلة و مليشياتهمملياردير روسي ينفى تورطه فى فضيحة اختراق موسكو الانتخابات الأميركيةأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الرسمي اليوم الاثنين 29 مايو 2017وكيل الدفاع السابق بالانقاذ يدعو لطرد العمال المصريين من ليبيا و مقاطعة البضائع المصرية ردا على قصف معسكرات الارهاببالفيديو .. الغرياني يحرض اتباعه على القتال فى طرابلس«ذا غارديان»: الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة طريق سلمان العبيدي إلى الارهابمصادر محلية : طائرات حربية مصرية استهدفت مواقع الارهابيين في درنة اليوماجتماعٍ ثلاثي بين تونس والجزائر ومصر لبحث الأزمة الليبيةكل يوم في مدينة ليبية.. (2) مدينة يفرن... بقلم / حسين سليمان بن ماديتراجع الدولار وارتفاع اليورو أمام الدينار بالسوق الموازىالاستثمار فى أفريقيا بين التحديات و الآمالقطر والإخوان، هل ينفصل السياميان؟ ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيتحذيرات من فوضي خلاقة جديدة وثورة غضب تستعد لضرب الجزائر ودول شمال أفريقياموجة نزوح جماعية من ليبيا الى تونس بعد تصاعد العنف و الاشتباكات في طرابلسبالفيديو.. معجزة طفل رضيع يحاول المشي بعد دقائق من ولادتهالشعب المغربي يطلق ثورة جديدة و التظاهرات تشعل العاصمة و تنتقل لباقى المدنلأول مرة.. فرنسا تعترف: نحن المسئولين عن الفوضى التي تشهدها ليبياأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 29 مايو 2017" الجزيرة " القطرية تعلن دعمها للجماعات الإرهابية فى ليبيا و تصفهم بـ " الثوار "
الكشف عن مخطط أمريكي لاحتلال تونس بعد اشعالها بنيران الاحتجاجات و التظاهرات

الكشف عن مخطط أمريكي لاحتلال تونس بعد اشعالها بنيران الاحتجاجات و التظاهرات

ايوان ليبيا - وكالات:

إن اتخاذ تونس لقرار تدخّل المؤسسة العسكرية لحماية المنشئات النفطية ومختلف المنشئات الإنتاجية الوطنية وتدخّلها لفض الاعتصامات التي تغلق الطرقات العامة لهو قرار جاء بإيعاز من الخارج لإدخال تونس في المرحلة الموالية من خطة الربيع الموهوم. وإننا إذ ننزّه المؤسسة العسكرية من كل تواطئ فإننا لا ننزّه القرار بإقحام الجيش التونسي في المواجهة العنفية مع الشعب. إن قراءتنا لهذا القرار هي قراءة تحليلية وليست تكهنية وقد ارتكزنا في تحليلنا على معطيات كثيرة كلها لا توصل إلا للنتيجة التي أسلفنا ذكرها قبل سطرين. فلننطلق من الأحداث الأخيرة أي أحداث الاحتجاجات في ولاية تطاوين واعتصام الكامور، نلاحظ أن هذه الاحتجاجات وإن كانت مشروعة وذات مطالب شرعية إلا أن ما يجعلنا نشكّ في خلفيتها أنها لا تهدأ وأن كل قرارات الحكومة لتهدئتها قوبلت بالرفض بل وتصاعدت المطالب وقُيّدت بشروط تعجيزية. وبدل التفاوض مع الوفد الوزاري ورئيس الحكومة حين جاؤوا المنطقة وقع طردهم !! وذلك للتملّص من التفاوض وإيجاد حل (وهذا ما يخالف مبدأ التفاوض لدى أي معتصمين حين تأتيهم لجنة حكومية للتفاوض وخاصة إذا كانت اللجنة مكوّنة من أعلى سلطة إدارية)، هذا كله يثير الريبة خاصة مع تقاطعه مع وقائع أخرى في المنطقة، كحملة “وينو بترولي” وإقامة قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة الحدودية القريبة من آبار البترول (منطقة رمادة من ولاية تطاوين) إضافة إلى محاولة داعش إقامة إمارة في بنقردان العام 2016 أي قبل سنة واحدة وقد فشلت – ونحن نعلم أن بنقردان أيضا منطقة حدودية مع ليبيا-، كما ينضاف لهذه الأحداث محاولة تمرير قانون المصالحة للمرة الثانية خلال سنتين، والعمل على تأجيل الانتخابات البلدية. كل هذه الوقائع تتفاعل مع الوضع العام للبلاد الذي يزداد سوءً. وتفصيلا لما أشرنا إليه نقول ما يأتي:

حملة “وينو بترولي” التي انطلقت سنة 2015 هي تحرّك قام به نشطاء مرتبطون بأجهزة مخابرات أجنبية وهذا ما جاء في صحيفة الفجر الجزائرية (مقال في يومية الفجر الجزائرية، الاثنين 1 جوان 2015) نقلا عن مصدر مسؤول في المخابرات العسكرية الجزائرية وقد حذّر من هذه الحملة المغرضة التي تستهدف الجزائر وليس تونس إذ أن الجماعة الواقفين وراء الحملة واعون تماما بأن لا وجود لثروات نفطية عملاقة في تونس لكن الغاية هي نقل العدوى الاحتجاجية للجزائر. (للإطلاع على تفاصيل أخرى عن هذه الحملة أحيل القارئ إلى كتاب الدكتور رياض الصيداوي “خريف الدم العربي .. أسرار داعش وأخواتها”، الفصل العاشر).

ولمّا انطلقت الاحتجاجات في منطقة تطاوين النفطية عاد نشطاء الحملة المشبوهة للعمل من جديد، ومن يتابعهم على صفحتهم على الفيسبوك يلاحظ كيف يقع استدراج المناطق الحدودية مع الجزائر للدخول لميدان الاحتجاج بدعوى التضامن مع أهالي تطاوين في مطالبهم !!

ثم إذا ما لاحظنا تاريخ انطلاق حملة “وينو بيترولي” نجده يتزامن مع قيام الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بزيارة لأمريكا التي وقّع فيها على بروتوكول يعطي تونس مرتبة الحليف المميز من خارج الحلف الأطلسي وذلك في اواخر شهر ماي 2015، وكالعادة معلومات خطيرة كهذه نعرفها من الصحافة الأجنبية، إذ في 13 جويلية 2015 تنشر “الواشنطن بوست” مقالا تتحدث فيه عن القاعدة الأمريكية في الجنوب التونسي (القاعدة التي اتُّفق على إقامتها في عهد الترويكا 2011-2012) وقد جاء في الصحيفة أيضا [“أن قائد الأفريكوم الجنرال دايفيد رودريغيز قام بزيارة تونس في 20/12/2013 حيث التقى برئيس الحكومة علي العريّض لمراقبة تقدّم الأشغال في القاعدة، وكان السفير الأمريكي بتونس جاك والس قد قام بزيارة هذه القاعدة في مارس 2012. وترافق ذلك مع إعلان المرزوقي منطقة في الجنوب كمنطقة محرّمة تحت دعوى مكافحة الإرهاب”]. وقد كتب المفكّر الصافي سعيد في كتابه المهم “جيوبوليتيك الدم” أنه [“قد بدأ بناء تلك القاعدة منذ العام 2013 في عهد الترويكا. وما سمّي أنذاك “بالمنطقة المحرّمة” قرب رمادة وقرب مثلث النفط التونسي/الليبي/الجزائري، وقد أصبح الان قاعدة عسكرية وإلى جانبها (ربما في جرجيس مركز قيادة للأفريكوم). ثم جاء اتفاق “الحليف من خارج الحلف الأطلسي” الذي تم التوقيع عليه في واشنطن في العام 2015 لتبدأ القاعدة في العمل بصفة رسمية”] (للإطلاع على معلومات أكثر تفصيلا يمكن للقارئ العودة لكتاب الصافي سعيد “جيوبوليتيك الدم .. التاريخ الأسير والجغرافيا المتصدّعة”، الفصل الثالث)  وكل ذلك يحدث أمام صمت سياسي مريب من كل الأطياف السياسية التونسية.

هذه الوقائع تتقاطع مع النشاط الكبير للسفارات الأجنبية في تونس منذ الإطاحة بالنظام السابق، وتَوَزُّعِ عملائها في تونس بشكل مكثّف، وهذه السفارات تتعامل كثيرا مع الجمعيات التي تقوم بتمويل مشاريعها (وفي هذا السياق كلنا يعلم الانتشار المرعب للجمعيات التي في أغلبها تعمل بشكل مشبوه وكلها تأخذ تمويلا من السفارات الأجنبية خاصة السفارات الثلاث المسيطرة أمريكا/فرنسا/ألمانيا). تقاطع هذه الوقائع الثلاث في أزمنة متقاطعة أيضا لا يجعلنا نقرأ احتجاجات تطاوين إلا على أنها احتجاجات غير نزيهة (طبعا نحن ننزّه المحتجين البسطاء الذين لا علم لهم بما يقع التخطيط له والذين وقع اقناعهم بضرورة الاحتجاج وهم ضحايا لخطة تحاك ضد بلادهم).

السؤال الان لماذا هذه الاحتجاجات لا تخمد فقط على المنطقة الحدودية مع ليبيا ؟ لماذا تشتعل هذه الاحتجاجات بعد أن فشل الإرهاب في الدخول لتونس من كل المناطق الحدودية الأخرى، آخرها الفشل الذريع لداعش الدخول لتونس من جهة بنقردان؟ لماذا وقع إقحام الجيش لمواجهة المتظاهرين في هذا التوقيت؟

الجيش التونسي هو جيش مدني لم يأخذ الوظيفة التأديبية العقابية التي اضطلعت بها الجيوش العربية النظامية مثل ما وقع في مصر مثلا، الآن أصبح يُراد للمؤسسة العسكرية الاشتباك مع الشعب (وربما سيتدخّل المارينز مما سيزيد الحال تدهورا) ومن هنا سيدخل الشعب في صراع داخلي، يتحوّل مع الوقت لحرب أهلية قد تتطوّر بسرعة، حرب سيصل مداها الجزائر وتتأجج أكثر بدخول داعش والجماعات الإرهابية الأراضي التونسية وهكذا تتحوّل تونس، بعد ان كانت منطقة عازلة، إلى منطقة عبور إرهابي بين ليبيا والجزائر. وتصبح المنطقة كلها مفتوحة للتدخّل الأجنبي. ألا يجعلنا هذا نستنتج أن خطة الربيع الخادع والموهوم ستدخل مرحلتها الموالية؟ فبعد أن كان الجيش في المرحلة الأولى “صديق الشعب” (لتتمكن الثورة الخادعة من النجاح في تونس حتى تمر لما بعدها، وهذا كان يتطلب أن تكون “ثورة هادئة” وذلك بفضل ظهور الجيش حاميا للشعب من النظام) سيصبح اليوم عدوّه. وسينتهي الاشتباك العسكري مع الشعب إلى حالة من الفوضى العنيفة التي لن تخلق غير خارطة جيوبوليتيكية جديدة لمنطقة المغرب العربي تماما كما حدث لمنطقة المشرق العربي. (يجب ألا ننسى أن جماعات إرهابية خطيرة لواحق لداعش منتشرة في كل مناطق المغرب العربي من ليبيا إلى موريطانيا)
صحيح أن من حق الشعب التونسي المطالبة بحقوقه ومن حقه أن يناضل ويعتصم وفي المقابل من واجب الجيش وطنيا وقانونيا حماية المنشئات الوطنية لكن لا يجب أن يكون كل ذلك مطيّة لتنفيذ مخططات أجنبية ويجب أن يستوعب الشارع التونسي ما هو مقدم عليه من مهلكة سيكون وحده الشعب الخاسر فيها ولذا يجب أن يكون لديه من الوعي ما يكفي لإحباط مشروع تدمير البلاد.

التعليقات