السبت , 23 سبتمبر 2017
«فالكاو» يقود موناكو لوصافة الدوري بعد سحقه «ليل» برباعيةالعفو الدولية: قوات الأمن في ميانمار يمكن أن تكون مستمرة فى حرق منازل الروهينجا"التعاون اﻹسلامي" تعرب عن قلقها العميق لاستفتاء إقليم كردستان في العراقيخاف من «عبد الناصر» وجار «سوزان مبارك».. 15 معلومة عن أسامة عباسنشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم الجمعة 22 سبتمبر 2017السويحلي يفوز على الترسانة فى الدوري الليبيريال مدريد يكشف عن موعد عودة «مارسيلو» للملاعبلافروف يحذر واشنطن من إعادة التفاوض على الاتفاق النوويأهالي الجنوب يهددون الرئاسي بقطع خط مياه النهر و خط الغاز حال عدم الإفراج عن المختطفين بطرابلسننشر تفاصيل اجتماع السراج بوزير الخارجية المصرى فى مقر بعثة ليبيا بنيويوركالبارزاني: الاستفتاء بات بيد الشعب الكردستاني ولم يعد بيد الحكومة أو الأحزابالمشير حفتر يلتقى وزراء الدفاع و الداخلية و مدير المخابرات الايطاليين بروما الثلاثاء المقبلمجلس بلدي صبراتة يعلن عن اتفاق على وقف إطلاق النار بصبراتةانخفاض إنتاج ليبيا النفطي إلى 900 ألف برميل يوميًا لهذه الاسبابالسراج يبحث ملاحقة مواطنين ليبيين مع الجنائية الدوليةدرست الإعلام وتربت في إيطاليا.. 13 معلومة عن ريهام حجاجروسيا: التخلي عن الدبلوماسية في القضية الكورية سيكون له "عواقب كارثية"من هو إدغار بروفمان الصهيونى صهر عبد الباسط قطيط ... بروفايلأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الجمعة 22 سبتمبر 2017اللجنة الليبية لحقوق الإنسان تطلب من لجنة العقوبات الدولية التدخل فى ازمة صبراتة
الحالة الليبية وكلام في المجتمع الدولي والتدخل الاجنبي والحماية الدولية

الحالة الليبية وكلام في المجتمع الدولي والتدخل الاجنبي والحماية الدولية

 

بقلم / عبدالمنعم اللموشي.

ما فتئت الأصوات في ليبيا ترتفع من حين لآخر – بعضها عن حسن نية – تطالب بضرورة توفير حماية عسكرية مسلحة دولية مقرونة بتدخل اجنبي مباشر عربي او إسلامي أو غربي من اجل حماية المدنيين..

هذه الدعوات حتى على حسن نية الداعين لها تستدعي منا الوقوف بحزم أمام عدة معطيات بدهية، وجب التنبيه إليها مجددا خاصة بالنسبة للغافلين عنها:

1. ان الحالة التي وصلت اليها ليبيا اليوم وما ترتكبه مليشيات الثوار المتغوّلة صرنا اليها بسبب التدخل العسكري الغربي المباشر في ليبيا عام 2011، وبالتالي فهي صنيعة التدخل الغربي الذي أوهمكم ذات لحظة انه جاء ليحمي المدنيين في ليبيا من بطش قوات النظام.

2. ان القوات الغربية او العسكرية كيف ما كانت جنسيتها تتابع الشأن الليبي عن قرب وترصد كل حركة تصدر من هنا او هناك، ولها محطاتها وخلاياها وخبراؤها ومستشاروها، وفي اللحظات التي يرون فيها ضرورة التدخل سيتدخلون دون طلب او اذن من أحد، ولكم في القصف الذي تم في صبراته وفي الشاطئ وفي سرت اكبر دليل على ذلك.

3. المستجير بالقوات الاجنبية والمتطلع للحماية الدولية هو كالمستجير من الرمضاء بالنار، وبالتالي فان رفضنا للتدخل الاجنبي ليس ينبع خوفا على المليشيات ولا رغبة في عدم القضاء عليهم، لكنه نابع من قناعة تامة ان هذا التدخل المباشر سوف يجر علينا ويلات مضاعفة أسوأ مما هو موجود الآن.

4. نعلم يقينا ان التواجد العسكري الغربي في ليبيا واقع، وان السيادة الليبية منتهكة، لكنه حتى الآن يتم بغير سند قانوني أو مبرر شرعي له... وإننا نربؤ بذوي الضمائر الحية أن يكون مطلبهم تدخل اجنبي وحماية دولية.

5. مهما كان بأسنا بيننا شديد فان المساعي الاجتماعية وعقلاء البلد وحكمائه قادرون مع ضغوط شعبية مساندة، أن تحد كثيرا من أخطار وكوارث الاجرام المليشياوي، لكنها مع الوجود الأجنبي لن تفلح في فعل شيئ.

6. ان الذين يعزفون على وتر المشاعر والأحاسيس والوطنية كمبرر للاستعانة بالقوات الأجنبية لضرب المليشيات العابثة، إنهم كمن يدس السم في العسل، فوالله ثم والله ثم والله إنها لدعوات مشبوهة جدا أو إنها دعوات ساذجة وغبية جدا مهما كانت دوافعها... وفوق ذلك لن يستجيب المجتمع الدولي للقضاء على هذه المليشيات وأدوارها وهو الذي نمّاها وساندها ويعمل جاهدا على إطالة عمرها ومداها.

ان النظام عام 2011 لم يستخدم قبل استفحال الأزمة أية قوة عسكرية ضاربة من صواريخ ودبابات وطائرات ضد المدنيين لا وسط الأحياء والشوارع ولا خارجها، ورغم ذلك سارع المجتمع الدولي إلى التدخل بقوة دبلوماسيا وسياسيا وعسكريا واستمر في تدخله حتى تمكن من القضاء على قوات النظام العسكرية والأمنية، ذات المجتمع الدولي يشاهد ويتابع كل ما يحدث في ليبيا ومدنها وقراها من استخدام عنيف للقوة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، ويشاهد المئات يسقطون ضحايا لهذه الاعتداءات المتكررة طيلة 6 سنوات، لكنه لا يحرك ساكنا وإذا تكلم، طالب بضبط النفس والتروي وإعمال الحكمة، ودعا أمراء الحروب ووكلائه المحليين إلى اجتماعات ولقاءات وتسويات حتى يتم التخفيف من حدة الانهيار الحاصل باطّراد.

وبالمحصلة فان العالم لايسمع ولايرى ولايتكلم اذا تعلق الأمر اليوم بانتهاك ابسط الحقوق الانسانية لليبيين في أمنهم وغذائهم وقبل كل شيئ في كرامتهم وسيادتهم....

وهكذا رأينا وشاهدنا وتابعنا على مدى ست سنوات والدم الليبي ينزف.. والرعب الليبي يتصاعد.. وانتهاك ابسط حقوقه في تزايد..

على مدى كل هذه السنوات لايخرج الليبيون من ازمة او ورطة الا ليجدوا انفسهم في أخرى اكبر من اختها..

المزيد من الترويع والاذلال والاهانة وتفطيس الخشوم وتمريغ الكرامة... نساء واطفال ورجال .. شيبا وشبابا لا احد معصوم من هذا الحقد الرهيب.

والعالم الذي انتفض عام 2011 بساسته وقادته ومنظماته ورؤسائه ومخابراته لم يعد يسمع شيئا عن ليبيا ولم يعد يرى ولا يريد ان يتكلم .. لا لشيئ الا لان هذا هو المطلوب.

وقنوات العالم الفضائية خرست ولاترى فيمايحدث في ليبيا الان من ترويع وضحايا ودماء ونهب وسطو شيئا يستحق ان يكون ضمن اخبارها او فقرات برامجها...

ايها الليبيون ليس لكم بعد الله الا انفسكم.. لاتصدقوا هذا العالم الكذاب المنافق .. انه عالم شرير يريدكم هكذا دولة فاشلة متهالكة تتناهشون بعضكم بعضا، وانه ينوي بكم الاسوأ الذي لم تروه بعد ...

هاهي طرابلس تعود من جديد للغة التي ترتفع فيها اصوات مختلف انواع الاسلحة الخفيف منها والمتوسط والثقيل والدخائر لم تنته والانفجارات لم تتوقف ويكذبون علينا ان السلاح والعتاد محظور على ليبيا .. اذن من اين كل هذه الاسلحة والدخائر ام انه علينا حقا ان نصدق انها مازالت لم تنفد من معسكرات الجيش الليبي منذ عام 2011...!!

ايتها الاصوات المنادية بالتدخل الاجنبي وبالقوات الاجنبية اصمتوا فانتم لاتعلمون شيئا .. او انكم تتغابون فوق غبائكم غباء.. القوات الاجنبية موجودة ومخابراتهم موجودة والعملاء والخونة موجودون فقط ينتظرون المسوغ الشرعي والنهائي للكشف عن وجوههم البشعة والقبيحة...

ان ما يسمى بالمجتمع الدولي المتحضر والحريص، هو  أكذوبة كبرى وفرية وخدعة واحتيال وتواطؤ وبهتان عظيم... وهذا هو المختصر المفيد.

التعليقات