السبت , 29 يوليو 2017
الكشف عن مهازل ومخالفات بالجملة في معبر رأس جديرفى أكبر عملية من نوعها .. احباط تهريب أكثر من 600 ألف يورو من ليبيا الى تونسالجيش الليبي يقبض على واحد من أخطر عناصر مجلس شورى أجدابيافى مفاجاة كبري.. الذهب يواصل ارتفاعه للاسبوع الثالث على التوالىالدولار يعود للهبوط مرة اخري و اليورو يطيح به من علي عرش العملاتالنفط يواصل ارتفاعه الجنوني وسط ترقب عام فى الاسواقصندوق النقد الدولي يكشف توقعاته حول سعر صرف الدولار و اليورو و الين خلال الفترة المقبلة" عزة المقهور " تتهم السراج ببيع ليبيا للايطاليينحفتر: المجلس الرئاسي به إرهابيين تابعين للقاعدةالم يئن لعلي زيدان ان يستغفر؟؟ ... بقلم / المنتصر خلاصةكهرباء طرابلس تفسر اسباب استمرار انقطاع التيار فى البلادمجهولون يختطفون الشيخ خالد سحيب إمام مسجد «جبل الرحمة» في البيضاءتعرف على استعدادات " صبراتة " لمواجهة داعشالان .. بامكان سكان المنطقة الشرقية استخراج جوازات سفر الكترونيةابراج المحمول تهدد حياة الليبيين باشعاعات ضارة مسرطنةالكشف عن حقيقة خروج عقيلة صالح من مجلس النوابتعرف على طقس اليوم ودرجات الحرارة المتوقعة فى ليبياما لا يريدون سماعه (27) ... بقلم / الصادق دهانالمصالحة الوطنية.. حتى لا تكون الأمر اسماً على غير مسمّىً ... بقلم / محمد الامينبوشناف ينتقل للمدينة لمدة موسمين
حياة الأمهات غير المتزوجات في تونس ... «لا ينظر إليهن كبشر».. عن الجارديان

حياة الأمهات غير المتزوجات في تونس ... «لا ينظر إليهن كبشر»..  عن الجارديان

ايوان ليبيا - الجارديان :

رصد تقرير نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية مشكلة الأمهات غير المتزوجات في تونس، وهن النساء اللواتي تعرض للاغتصاب أو مارسن الجنس خارج إطار الزواج وأنجبن أطفالًا بعد تخلي الرجال عنهن، ونقل التقرير شهادات من أمهات غير متزوجات تعكس التحديات النفسية والاجتماعية التي يواجهنها خلال تربية الطفل بشكل منفرد.

وقال التقرير إن تونس غالبًا ما توصف بكونها دولة عربية تقدمية، حيث تتمتع المرأة، بحسب منظمة «فريدم هاوس»، وهي منظمة لمراقبة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، بـ«الحريات الاجتماعية والحقوق القانونية أكثر مما تتمتع به النساء في معظم البلدان الأخرى في المنطقة».

وكانت سلسلة من الإصلاحات التي تتعلق بحقوق المرأة قد تمت صياغتها في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة بين الخمسينيات والسبعينيات، أعطت المرأة الحق في التصويت والطلاق والإجهاض، ورفعت مكانة المرأة في المجتمع التونسي. غير أن هذه الحقوق تبدو بعيدة عن الأمهات غير المتزوجات، وفق ما ذكر تقرير الصحيفة البريطانية.

التقرير نقل عن رباح بن شعبان، وهي طبيبة نفسية في مركز «أمل»، وهي العيادة الوحيدة في البلاد التي تهتم بالقضايا القانونية والاجتماعية والعقلية التي تؤثر على الأمهات غير المتزوجات، ومقرها تونس العاصمة، قولها عن هؤلاء الأمهات: «لا ينظر إليهن على أنهن بشر».

وفقًا للتقرير، يستقبل المركز 50 حالة كل عام ويعمل باعتباره ملاذًا خيريًّا آمنًا للنساء وأطفالهن. وتأتي جميع النساء تقريبًا في مركز «أمل» من خلفيات اجتماعية واقتصادية متدنية. ولم يكن لدى الأغلبية أي مستويات من التعليم؛ بعضهن لم يحصل على أي تعليم على الإطلاق. وقد اكتشفن حملهن بعد ممارسة الجنس بالتراضي مع أصدقائهن أو خطبائهن الذين تخلوا عنهن فيما بعد.

إحدى هذه الحالات هي حالة مريم التي نقل التقرير عنها قولها إن خطيبها هجرها وتزوج من إمرأة أخرى بعد معرفته بأنها حامل. ابنتها تبلغ من العمر 20 يومًا فقط وتعاني من المرض باستمرار. ومن المقرر أن تبقى مريم مع ابنتها في مركز «أمل» خلال الأشهر الأربعة المقبلة، وهي أقصى مدة يمكن للأمهات وأطفالهن البقاء خلالها في المركز. ويساعدهم المركز في العثور على الشقق والوظائف. وتقول سيميا مسودي، مديرة مركز «أمل»: «كل شيء [لهؤلاء النساء] يعتمد على رد فعل الأسرة والأب».

نقل التقرير عن إحدى هؤلاء الأمهات غير المتزوجات وتدعى فاطمة قولها: «لم أخبر أحدًا بأنني تعرضت للاغتصاب». فاطمة، التي ولدت لعائلة تمتهن الزراعة في قرية في غرب البلاد، تعرضت للإساءة طوال حياتها. من ناحية، قُطع إصبعها الأوسط من قبل إخوتها. وبعد أن تعرضت للاغتصاب من قبل أحد أفراد أسرتها، أرسلتها والدتها إلى مستشفى في تونس خلال الثلث الثالث من الحمل. كانت والدتها مستعدة للسماح لها بالعودة إلى المنزل إذا تركت الطفل؛ رفضت فاطمة. ولا يزال من تعدى عليها يعيش في قريتها.

أشار التقرير إلى أن النظام القانوني بتونس يعزز المحرمات الاجتماعية. تقول مونيا بن جيمييا، رئيس الجمعية التونسية لشؤون المرأة الديموقراطية: «هناك فرق قانوني بين طفل شرعي وغير شرعي». ويبدأ هذا الاختلاف في المستشفى، حيث تستجوب الشرطة المرأة غير المتزوجة فورًا، ويسألونها عن اسم الأب. وبسبب النزعات الأبوية في قانون الأسرة،لا تملك المرأة أي وصاية قانونية فعلية على أطفالها خارج إطار الزواج، بحسب ما أضافت بن جيميا.

ولا يتمتع الطفل المولود خارج إطار الزوجية بنفس حقوق الميراث التي يتمتع بها الطفل المولود للوالدين المتزوجين، ولا يوجد أي مسوغ قانوني للوصاية للأم غير المتزوجة. وقد ألغت كل من المغرب والجزائر قوانين العائلة التي تمنح الرجال الوصاية الوحيدة، وهي خطوة إيجابية لم تتخذها تونس بعد.

وبالنظر إلى المحظورات القانونية والاجتماعية، فإن اعتراف الأب له أهمية قصوى بالنسبة للعديد من النساء، حتى من تعرضن للاغتصاب. يقدم مركز «أمل» خدمات الوساطة بين الأمهات والآباء، على الرغم من أن بن شعبان تعترف بأن هذا لا يكون مثمرًا في كثير من الأحيان. وبدلًا من ذلك، اختارت معظم النساء استخدام «قانون اسم العائلة» لعام 1998، الذي يسمح للنساء بإجراء اختبار الأبوة من خلال الحمض النووي؛ وقد عملت الجمعية التونسية لشؤون المرأة الديموقراطية مع مركز «أمل» مع عشرات من النساء خلال هذا الإجراء.

العديد من الأمهات ممتنات لهذا الخيار، لأنه سوف يحمي أطفالهن من الهروب الاجتماعي، ويوفر لهم دعم الطفل. ولكن التقرير ذكر أنه قانون معيب، أيضًا، حيث منح الأب الغائب والمتردد السلطات القانونية التي تسمح له بدخول حياة الطفل بشكل تعسفي. وعلاوة على ذلك، فإن القانون لا يساعد هؤلاء النساء بمجرد عودتهن إلى المجتمع، حيث يتعرضن للمضايقات أثناء مواجهة التحديات المالية والنفسية المتمثلة في تربية طفل بمفردها.

وأخيرًا، نقل التقرير عن بن شعبان قولها: «لتغيير دور هؤلاء النساء في المجتمع، يجب أن نكون متفائلين».

التعليقات