ايوان ليبيا

الخميس , 22 فبراير 2018
بعد فك «ميسي» للعُقدة.. الملف الكامل لبرشلونة وتشيلسيالدوري الأوروبي| «النني» و«ميلان» في نُزهة.. و«كوكا» في مُهمة مُستحيلةعلي زيدان في فزّان.. الشخص الخطأ في التوقيت الخطأإعتماد «محمد عبد العزيز» سفيرا لليبيا بمصرإذا كنت لا تستطيعين دفع اشتراك «الجيم».. اتبعي هذه الخطة في منزلكتعرفي على الفوائد الصحية لتناول الليمون الدافئ على معدة خاليةقرار هام من الجمارك المصرية بشأن تصاريح دخول السيارات الليبيةإغلاق الطريق الساحلى عند بوابة الـ27 غرب طرابلس لليوم الثانىبعثة الاتحاد الأوروبي تبحث أزمة المهجرين مع ممثلي تاورغاءدعوة الى وقفة تضامنية مع النشطاء المخفيين قسراً فى طرابلسمنظمة الشفافية الدولية عن ليبيا : من أكثر الدول فسادا في العالمحفتر يناقش استئناف العملية التعليمية مع مجلس جامعة بنغازيتفاصيل اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن الغوطة الشرقية بسوريااتهام نائب رئيس الوزراء الأسترالي بالتحرشأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 22 فبراير 2018حالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الخميس 22 فبراير 2018العثور على جثث فتيات مقطعة في في نطاق جمعية الدعوة الاسلامية بطرابلستصاعد احتجاجات حرس المنشآت النفطية يهدد باغلاق حقل الفيل النفطىهجوم انتحاري قرب السفارة الأمريكية في مونتينيجرومصادر أردنية: لا استئناف للعلاقات الدبلوماسية مع قطر قريبا

يا راحلة مربوحة ... بقلم / عثمان محسن عثمان

- كتب   -  
يا راحلة مربوحة ... بقلم / عثمان محسن عثمان
يا راحلة مربوحة ... بقلم / عثمان محسن عثمان

يا راحلة مربوحة ... بقلم / عثمان محسن عثمان

نصدق من و نكذّب من ؟. نحن في السنة السابعة و الحال كما هو الحال و أسوأ من ذي قبل.  حال المواطن الليبي الذي بات يفقد كل يوم أي أمل في تحسن الأوضاع في بلاده. وعدوه بالنعيم و الحرية و العدالة و المساواة و غيرها من الشعارات الجوفاء التي لم تتجاوز مرحلة الحديث عنها ثم صارت في خبر كان. هذا المواطن الذي أشبعوه حديثاً عن الديمقراطية و الانتخابات الحرة و حرية التعبير و أجواء الاعلام الواسع التي سوف تقوده الى معرفة و ثقافة لم يدركها أو يعيها من قبل. معها حدثوه عن البحبوحة الجديدة و الأموال و الأعمال و السفر و فرص العمل و الاستثمار و التقدم الى مصاف الدول التي كانت أقل حالاً من ليبيا و بعدها صارت ليبيا الى حال أقل حتى من سابقه.

اليوم هذا المواطن الذي لا يملك إلا مرتبه و لم يفكر في أوقات الشدة مثل التي يعيشها الآن، ينام أمام المصارف و يتوسد الأعتاب الباردة و يترقب قدوم السيولة الشحيحة و يسأل كل من يصادفه عن مصارف الخواء و الفراغ التي تغلق أبوابها أكثر مما هي ملزمة بالفتح و تصرف الناس المحتاجين على أمل جديد في غد لم يعد يعرف أحد ماذا يحمل في طياته و بين أيامه و ساعاته. المواطن الذي أصبح مرتبه الشهري مقابل العملات الأخرى لا يساوي حتى أجرة يوم في بلد متقدم أخر غير الذي هو فيه. ديناره المتهاوي المتهالك الذي يترنح تحت وطأة الفوضى و السرقة في بلاده و جماعات السوق السوداء الذين يتربحون من أزماته و يكدسون منه ما يحقق لهم المكاسب السريعة و لا هم لهم إلا جيوبهم و خزائنهم.

المواطن بين مصاريف البيت و المركوب و الأولاد و المناسبات و الأعياد و الطوارئ و غلاء المعيشة و تذبذب الأسعار و غيرها من المصاريف الأخرى التي لا يمكنه الإيفاء بالتزاماته مهما حاول أن يوفق بينها وهو يحمل في جيبه عملة الوطن التي لا يراها إلا و هي تتهاوى بين يديه و قد عقد عليها من قبل الأمل في أن تكون مصدراً للرزق و الأمان والحياة الحرة الكريمة. ماذا بقاء له حتى يثق فيها أو يثق في من يشرفون عليها و هم لا يعانون و لا يحتاجون و لا يترقبون.

في أوقات الجدب و القحط لابد من الرحيل و إلا مواجهة الموت جوعا. ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها. لكنها اليوم حدود و أسلاك شائكة و بنادق و تفتيش و مواجهة مع الموت من كل جانب. هجرات بين الدول و القارات و من مناطق الطرد الى مناطق الجذب حيث قد يكون هناك أمل في غد أفضل ليس مثل ما قالوه له عندما احتاجوا الى دعمه و نصره و صوته.

مواسم الهجرة الى الشمال.. هناك حيث تتوافد الأرواح و الأجساد من كل أمم الأرض على البقاع الغربية الصناعية التقدمية التي عرف أهلها كيف يجعلونها مكان مناسب للعيش و مأوى أفضل من غيره  تشتاق القلوب المعذبة في الوصول اليه من أفريقيا و آسيا و كل مناطق الظلم و الحروب و المجاعات و الفقر المنسي.

قوارب البحر من ليبيا.. كانت فيما مضى أمل الأفارقة و من يأتون معهم للمرور الى أوروبا. هناك حيث التوقع بأن الأرض هي غير الأرض التي كانوا عليها. و الانسان هو غير الانسان الذي تعودوا على سلوكه و منهجه. محن السفر و مشاق الطريق و الخوف من المجهول كلها حواجز تهون مع بيئة بلادهم التي تدفعهم الى اليأس و القنوط و الضياع و منها الى البحث عن مكان أخر في هذا العالم الواسع.

من ليبيا قد يجد الانسان الليبي المحتاج الطريق مثلهم.. و قد تكون هناك فرص للعيش أفضل من الكذب الذي يعيشه صباح مساء و معه تضيع ساعات عمره في انتظار الوهم. لكن ذلك لا يكتب إلا للقادرين عليه. الشباب الذين قد تكون فرص الحياة أمامهم أجمل و سواعدهم و عقولهم التي تمكنهم من كسب العيش الكريم حتى يكون للزمن وجه أخر ربما يعودون فيه الى الوطن الذي تركوه بعد إن ضاقت بهم السبل و يئسوا من الوعود الوردية التي يطلقها أصحاب الوجوه التي تعودوا عليها و التي لم تزد الوطن الغارق في الانقسامات  و الفوضى إلا انهياراً و انحدارا.

أما البواقي فما عليهم إلا البقاء. فلا قدرة لهم على فعل شيء. و العجز هو نصيبهم و حياتهم و مصيرهم مرهون بمن أوصلوهم الى ما هم فيه. و لا قدرة لصنع الفعل إلا لمن يقدر عليه.

التعليقات