الأثنين , 29 مايو 2017
كل يوم في مدينة ليبية.. (2) مدينة يفرن... بقلم / حسين سليمان بن ماديتراجع الدولار وارتفاع اليورو أمام الدينار بالسوق الموازىالاستثمار فى أفريقيا بين التحديات و الآمالقطر والإخوان، هل ينفصل السياميان؟ ... بقلم / ميلاد عمر المزوغيتحذيرات من فوضي خلاقة جديدة وثورة غضب تستعد لضرب الجزائر ودول شمال أفريقياموجة نزوح جماعية من ليبيا الى تونس بعد تصاعد العنف و الاشتباكات في طرابلسبالفيديو.. معجزة طفل رضيع يحاول المشي بعد دقائق من ولادتهالشعب المغربي يطلق ثورة جديدة و التظاهرات تشعل العاصمة و تنتقل لباقى المدنلأول مرة.. فرنسا تعترف: نحن المسئولين عن الفوضى التي تشهدها ليبياأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاثنين 29 مايو 2017" الجزيرة " القطرية تعلن دعمها للجماعات الإرهابية فى ليبيا و تصفهم بـ " الثوار "تعرف على اخر اسعار للحوم و الخضروات و السلع الغذائية بمدينة سرتطبول الحرب تدق .. عسكريون يلمحون لإمكانية تدخل عسكري دولي قريب فى ليبياالكشف عن الحيلة الخبيثة للجماعة الاسلامية المقاتلة فى ليبيا للهروب من الملاحقة الدوليةهل ينقذ الاجراء الأخير للبنك المركزي الدينار التونسي من الهبوط القاتل ؟!!فى حركة مفاجأة .. السوق يشهد موجة تراجع جماعى للدولار و اليوروالى أدعياء الاستقلالية الوهمية وأنصار السيادة الموسميةأسعار الذهب تشهد موجة من الهبوط الحادالقطراني: مشروع الإرهاب بين مصر وليبيا واحد ويتم مواجهته صفا واحدامصرف ليبيا المركزي يعلن عن خبر سار لأصحاب المعاشات بمناسبة شهر رمضان
جنوب السودان على موعد مع سلسلة من الكوارث القادمة

جنوب السودان على موعد مع سلسلة من الكوارث القادمة

قراءات أفريقية:

في 20 فبراير الماضي ، أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في أجزاء من جنوب السودان، مشيرة إلى أن البعض قد ماتوا بالفعل من الجوع وأن ما يقدر بحوالي 100,000 شخص آخر على حافة الوفاة من المجاعة, وهناك حوالي مليون شخص آخر في طريقهم لنفس المصير.

 "لقد تحقق أسوأ مخاوفنا،" يقول سيرج تيسو، ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان في بيان صحفي.

وأضاف أن الحرب قد عطلت هذه البلاد الخصبة، مما تسبب إلى أن يعتمد المدنيون على "كل النباتات التي يمكنهم إيجادها والأسماك التي يمكنهم صيدها" بل لقد "استنفد الكثير من الأسر كل ما لديهم من الوسيلة للبقاء على قيد الحياة."

وهناك تقرير أخر يفيد بأن أكثر من 4.9 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة العاجلة المتعلقة بالغذاء، في حين تجاوز عدد اللاجئين الجنوب سودانيين في أوغندا عدد الذين عبروا البحر الأبيض المتوسط في عام 2016م.

 نتيجة النزاع الطويل:

أثار الصراع على السلطة بين الرئيس سلفا كير - من مجموعة الدينكا العرقية، ونائبه السابق رياك مشار – من مجموعة النوير العرقية، الحرب الأهلية في ديسمبر كانون الأول عام 2013. وأعقب ذلك عنفا جماعيا، مع استهداف القوات الموالية لكل منهما مدنيين من جماعة عرقية موالية ومعارضة.

وأعطت اتفاقية السلام التي وقعها الجانبان في أغسطس 2015 بعض الأمل في أن الحرب ستنتهي. لكن المحللين يرون أن الرئيس كير وقّع تلك الاتفاقية فقط لأنه تحت التهديد بفرض عقوبات، وأبدى تحفظاته على عدد من النقاط في الوثيقة مما أثارت التساؤلات حول التزامه بالاتفاق منذ البداية.

أما مشار, فلم يعد هو إلى البلاد إلا في شهر أبريل, لتولي منصبه في حكومة الوحدة الوطنية بسبب ما أشار إليه من مخاوف بشأن سلامته. وعندما عاد بالفعل، لم يمكث في البلاد إلا حتى يوليو، وذلك عندما انفجر القتال بين القوات الحكومية والمتمردين السابقين في العاصمة جوبا وأدى إلى مقتل المئات ليكون ذلك خرقا مباشرا لاتفاق السلام.

وكما جادلت الصحفية " سيوبهان أغردي",  قصفت القوات الحكومية مخيم مشار في جوبا، مما اضطره إلى الفرار سيرا على الأقدام إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. وهو الآن في جنوب أفريقيا، ولكن قواته لا تزال تسيطر على الأراضي في جنوب السودان مستمرّة في اشتباك مع القوات الحكومية، لا سيما في المنطقة المعروفة سابقا باسم الاستوائية الوسطى.

ووفقا لـ"سيوبهان", يقول لاجئون من الاستوائية الوسطى أن جنود الدينكا يمارسون حملة من الاغتصاب الجماعي وإعدام مدنيين يتهمونههم بمساعدة المتمردين، إضافة إلى حرق قرى بأكملها. هذا بالرغم من أن معظم الذين يعيشون في الاستوائية الوسطى ليسوا من عرقية النوير ولا الدينكا، لكن القوات الحكومية تعتبرهم موالين لـ"مشار".

"جنود الحكومة يأتوننا فيقتلوننا ويسرقون موادنا الغذائية"، يقول جون شول، الذي يعيش خارج قرية باديها. مضيفا أن الناس يفضلون العيش إلى حد ما في المستنقعات بدلا من تعريض أنفسهم لخطر الهجوم أو الاغتصاب.

يضاف إلى ما سبق ما ترتكبه قوات موالية لرياك مشار من جرائم – وفق عدة مصادر.

يقول القائم بأعمال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر مؤخرا في بيان: "إن هذه الأزمة من صنع الإنسان"، معللا أن المجاعة "نتيجة مباشرة للنزاع طويل الأمد من قبل قادة جنوب السودان الذين لا يرغبون في وضع الطموحات السياسية جانبا لمصلحة شعبهم".

 لقد منع القتال والاشتباكات المزارعين في أنحاء البلاد من زراعة المحاصيل والحصاد على مدى السنوات الثلاث الماضية، وهناك اتهامات موجهة لحكومة الرئيس سلفا كير بأنها تعرقل بشكل روتيني إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين. وهناك تضخم واضح في الأماكن التي ما زالت الأطعمة متاحة فيها - بلغ ذروة التضخم 836% في أكتوبر – مما يجعل شراء السلع الأساسية لمتوسطي الدخل في غاية الصعوبة.

تقديم المساعدات:

ليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد جنوب السودان أزمة المجاعة. إذ عانت المنطقة في عام 1998 - عندما كانت تقاتل من أجل الاستقلال عن السودان - مجاعة أثارتها الحرب الأهلية. ولقي حوالي 70,000 إلى مئات الآلاف من الأشخاص حتفهم خلال تلك المجاعة.

أما المجاعة الحالية, فإن خطورتها تكمن في أن المساعدات الغذائية للأطفال إذا لم تصل على وجه السرعة "ستموت العديد منهم" - بحسب قول جيرمي هوبكنز، رئيس وكالة الأطفال للأمم المتحدة في جنوب السودان. وأضاف هوبكنز أن أكثر من 250,000 طفل يعانون من سوء التغذية بشدة، وهذا يعني أنهم معرضون لخطر الموت.

وفي أول زيارة له إلى منطقة "باديها" يوم الأربعاء الماضي، ناشد المنسق الإنساني لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، يوجين أوسو، كلا من مجتمع "باديها" والمسؤولين الحكوميين للعمل والتعاون مع بعضهما حتى يتمكنوا من البدء في إعادة بناء حياتهم.

"بإمكاننا نحن أن نلعب دورا في المساعدة," يقول أوسو, "ولكن لا يمكننا وقف القتال. يحتاج الناس إلى العودة الى الوطن."

 أرض خصبة .. ولكن

بعد بلوغ الأوضاع ذروتها الحالية, بدأ بعض أعضاء حكومة الرئيس سلفا كير يعبرون عن آرأئهم وانتقاداتهم لتنامي أعمال العنف. ففي الأسابيع الأخيرة، استقال عدد من المسؤولين، بما في ذلك وزير العمل واثنان من ضباط الجيش الذين يشرفون على محكمة عسكرية في جنوب السودان، مشيرين إلى أن الفساد والدافع العرقي وراء الصراع الدائم للبلاد.

وقال الجنرال توماس سيريلو سواكا، نائب رئيس الجيش للشؤون اللوجستية، في خطابه, إنه يعتقد أن الصراع "خُطّط ودُبر حسب التصميم," واتهم سلفا كير من تحويل الجيش إلى "جيش العشائر".

كما أن المستشار الخاص للأمم المتحدة, أداما ديانغ, بعد زيارته لجنوب السودان في نوفمبر لمنع الإبادة الجماعية, قال لمجلس الأمن إنه رأى "كل الدلائل (التي تفيد) بأن الكراهية العرقية واستهداف المدنيين يمكن أن يتطور إلى إبادة جماعية إذا لم يتم فعل شيء لوقفها الآن".

ويرى مراقبون أن المجتمع الدولي مازال يستمر في الجلوس على الهامش دون وجود تحركات حقيقية. ولسنوات، كان هناك حديث عن فرض الأمم المتحدة ومجلس الأمن للعقوبات بهدف حظر الأسلحة.

واليوم، صار من الواضح أن الحكومة الأوغندية هي التي ستدفع الثمن, إذ تشهد شمال أوغندا تدفق اللاجئين – وهي المنطقة التي صارت بين عشية وضحاها من أكبر مستوطنات اللاجئين في العالم.

"في مرحلة ما، على الناس أن يتحملوا المسؤولية ويرسلوا الرسائل الصحيحة"، قال جوناثان بيدنيهولت - وهو باحث جنوب سوداني في منظمة هيومن رايتس ووتش. مضيفا أن "هذه الرسائل يجب أن تكون ذات العاقبة، أنه لا يمكنك باستمرار وبشكل متكرر الإساءة لشعبك."

"عندما أحلق فوق البلاد أندهش دائما لرؤية كل تلك الأرض الخصبة، وليس هناك أي شيء"، تقول المسؤولة الأممية, إلين لوي, في ودائعها لجنوب السودان في نوفمبر الماضي. "بإمكانك أن تغذي نفسك الكثير وآملُ أن يعود السلام إلى جنوب السودان."

التعليقات