الأثنين , 26 يونيو 2017
نشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم الاحد 25 يونيو 2017أزمة كبري علي الأبواب .. السوق السوداء تهدد بانهيار سعر صرف الدينار الليبي خلال الأيام القادمةأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الرسمي اليوم الأحد 25 يونيو 2017بالصورة.. سيجارة تتسبب فى مقتل 148 شخص وأحداث كارثة مروعةقطر تشن هجوم حاد على الجيش الوطني الليبي و تعترف بدعمها للناتو لغزو ليبياحفتر يوجه رسالة هامة للشباب الليبيالجيش الليبي يحقق انتصارات كبري فى بنغازي ويبدأ فى مطاردة فلول العناصر الإرهابيةاجتماع عسكري لسلاح الجو الليبي فى المرجتعرف على السيناريوهات المحتملة للانقلاب المتوقع فى قطرإرهابي خطير يسلم نفسه للسلطات الجزائريةأزمة سياسية تضرب العلاقات المغربية الهولندية وتوقعات بتصعيد قريبالكشف عن جريمة بشعة هزت الرأى العام و الشارع التونسي مؤخراًذئب بشري يغتصب 5 فتيات بصورة وحشيةالعالم ينقلب على " الجزيرة " القطرية" ترامب " يستعد لغزو العالم بالسلاح النوويأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاحد 25 يونيو 2017تركيا تهاجم الدول العربية وترفض سحب جيشها من قطرعناصر " داعش " يصيبهم الجنون ويبدأون فى قتل بعضهم البعضالسلطات التونسية تقبض على مواطن ليبي بمعبر رأس جديرتونس تشن هجوم حاد على ليبيا وتصفها بـ " سوق للاتجار بالبشر"
رسالتي إلى أهلنا في الجنوب الحبيب ... بقلم / محمد الامين

رسالتي إلى أهلنا في الجنوب الحبيب ... بقلم / محمد الامين

رسالتي إلى أهلنا في الجنوب الحبيب ... بقلم / محمد الامين

تعلمون ولا شكّ أن ما تردّت إليه المنطقة عبر أعوام الأزمة ليس بالهيّن، وأن ما تواجهونه من تداعيات ومِحَنٍ لم يكن وليد تقصير فردي أو فئوي بقدر ما هو مسئولية جماعية، ناتجة عن انحراف البوصلة وسوء فهم الكثير من القضايا وفي صدارتها بالخصوص مسألة تدخّل الغير في شئون يفترضُ أنها تخصّ أبناء فزان قبل أي طرف داخلي أو خارجي آخر.

وإذ أخاطبكم اليوم، وبسبب أهمية اللحظة وخطورة الظرف والتحديات المصيرية التي تحيق بالمنطقة، وتهدّد بسيناريوهات بشعة ليس أقلّها فتح المنطقة على مصراعيها كي تكون ملعبا ميليشيويا ودوليا دائما، وساحةَ نفوذ ومرتعٍ لكلّ من هبّ ودبّ من عصابات ومهرّبين وطامعين ومناطق تنشد الهيمنة وتيارات تكفيرية وإجرامية.. ولا يخفى عليكم أن مثل هذه الآفات والمهدّدات سوف تنتهي بفزّان ولا شكّ إلى مصير مأساوي لا أتمنّاه ولا يتمناه أي من أبنائها أو أي وطني غيور على ليبيا الواحدة..

إن الذين كبّلوا فزان بأصفاد النفوذ الجهوي وحوّلوا أبناءها إلى جماعات وطوائف قبلية تعمل ضد مصلحة الوطن وتأتمر بأوامره لا يمكن أن يجلبوا خيرا للمنطقة، ولا يمكن -وهو المعروفون بصيتهم في عالم البيع والاتجار بالقيم- أن يسهموا في صلاح أو يصنعوا نماء أو تقدما أو رخاء، بل إن أقصى أمنياتهم وقدراتهم هي أن يفرشوا السجّاد للمهيمن الأجنبي ويسلّموا إليه بتوقيعات الخنوع والخضوع والتآمر ما لم يملكوا ولا يحوزوا لولا ضعفكم واستسلامكم واضطراب اختياراتكم وتشتت صفوفكم..

وإزاء ما تعانيه فزّان، اعلموا يا أخوة الوطن أنه لا مخرج للمنطقة إلا بأهلها، ولا نجاة لها إلا باستيعاب كل أبنائها، وتخطي كافة المعوّقات التي تحول دون توحيد الكلمة والصّف ونبذ الخلافات وحشد إمكانيات المنطقة لبناء فزان من أجل مصلحة أبنائها كافة ..

إنني أخاطب في أهلي، أهل فزّان غيرتهم ووطنيتهم وقيم النخوة والكرامة فيهم، أن يمسكوا بزمام الأمر بمنطقتهم ولا يتركوا الفرصة لأي طرف كي يتدخل ويملي خياراته وأجنداته عليهم.. وعلينا أن نعلم أن التدخل ما كان ليحدث لو لم يسمح به أهل فزان عندما انطلت عليهم الأكاذيب والمؤامرات فتركوا مصيرهم وقرارهم بأيدي عابثين اقتضت أطماعهم وجشعهم أن يتحالفوا مع جهات تتناقض مصالحها مع طموحات وتطلعات أهالي فزان.

لا بدّ من ترك أمر فزان لأهلها، فهُم أدرى بها من أي طرف آخر.. وهم الأقدر على حمايتها من الجماعات والشراذم التي اِتخذت من المنطقة معبرا للممنوعات والمهاجرين والمجرمين والمهربين من شتى أنحاء العالم.. ولا بدّ في هذا الصدد من دعوة الميليشيات وكل من يحملون السلاح خارج إرادة أهل فزان إلى فكّ تحالفاتهم المشبوهة مع ما يسمى بالقوة الثالثة وكل جهة ميليشيوية غريبة عن فزان..
إن أهمية المنطقة وحساسية الأوضاع الأمنية والمعيشية والصحية فيها وتنوعها العرقي والاجتماعي تجعل من الفراغ السياسي والأمني أحد أشدّ معوّقات الاستقرار والنماء في فزّان.

لذلك فالأمر يقتضي أن يبادر أبناؤها على جناح السرعة إلى:
(1) تفعيل المجلس الأعلى لحكماء وأعيان فزان
(2) تشكيل قيادة عسكرية موحدة..

.وبالتوازي مع ذلك، أدعو القيادات الاجتماعية والمجتمع المدني والمثقفين بالمنطقة إلى بناء جدار اجتماعي حقيقي يحمي فزّان من التدخلات، وأعني به تعزيز اللحمة لملء الفراغ السياسي، وذلك من خلال الخطوات الآتية:
• دعم النواب الفاعلين ومتابعة البلديات ودعمهما،
• دعم حراك المصالحة بالجنوب،
• الالتقاء مع أخوتهم الليبيين في إطار مصلحة فزّان وضمن الخطوط التي تحفظ كرامة أهلها،
• وضع وتنفيذ تصورات وبرامج لدفع عجلة التنمية المحلية والجهوية،
• المساهمة في جهد مقاومة الهجرة ومخططات التوطين.


وفي الختام، أذكّر نفسي وأهلي بفزّان أن أولى مراحل دفع تدخلات الآخرين هي إمساك أهل المنطقة بزمام الأمر داخلها، وتعزيز وحدتهم ولُحمتهم بما يضمن إغلاق كافة منافذ التآمر عليها وشق صفّها.. والله من وراء القصد.

 

التعليقات