ايوان ليبيا

السبت , 21 أكتوبر 2017
تدمير 8400 مبنى جراء الحرائق في شمال ولاية كاليفورنياسقوط صاروخين وسط العاصمة الأفغانية "كابول"خريجة سياحة وفنادق وبدأت التمثيل مع صديق والدها.. 10 معلومات عن «إيمي طلعت»حكايات 3 أزواج في حياة «جميلة الجميلات».. أحدهم يكبرها بثلاثين عاماارتفاع حصيلة ضحايا هجومي أفغانستان إلى 63 قتيلاتيلرسون: سنواصل حملتنا لحرمان "داعش" من الحصول على ملاذ آمن في أي مكانمقتل أكثر من 40 من عناصر "داعش" في الأنبار العراقيةالتحالف الدولي: تحرير مدينة الرقة لا يعني حسم الحرب ضد تنظيم "داعش"هدم ضريح "ابوغرارة" في طرابلس و قوة الردع الخاصة تنفي مسؤوليتهاالإعلان عن القائمة القصيرة لجائزة الطاهر وطار للرواية العربيةالمباحث الجنائية و الإدارة العامة لأمن السواحل وبلدي مصراته يبحثون سبل مواجهة مخاطر الجريمة المنظمةخارجية كوريا الشمالية :سلاحنا النووى موجه لواشنطن فقط.. وسنرد على النار بالنارانفصاليون في كتالونيا يشاركون في سحب نقدي واسع من البنوك الرئيسية في إسبانياتحرير "الرقة" السورية بشكل كامل من سيطرة "داعش"تأسيس مهرجان للعلوم في سلطنة عمانالبحرية الليبية تنقذ 134 مهاجر بالتعاون مع البحرية الإيطاليةاشتباكات عنيفة بين ميليشيات مهربي بشر في مشروع براك الزراعيالإفراج عن عقيد بالجيش خطف شرق سرتحالة الطقس و درجات الحرارة فى ليبيا اليوم الجمعة 20 اكتوبر 2017مدير الـ"سي. آي. إيه": التدخل الروسي لم يؤثر على نتيجة انتخابات أمريكا

اشتهاء غير مشروع ..! بقلم / عبدالواحد حركات

- كتب   -  
اشتهاء غير مشروع ..! بقلم / عبدالواحد حركاتاشتهاء غير مشروع ..! بقلم / عبدالواحد حركات

اشتهاء غير مشروع ..! بقلم / عبدالواحد حركات

أصبحنا مشوهون بعاهات فكرية فظيعة ..!
مهما حملنا من ثقافات ومعارف وفنون وعلوم لازالنا بدو عشائرون وقبليون حتى النخاع, وهذا يضير كثيراً فوجودنا بهذه الطبيعة، يهدد مستقبلنا ومستقبل وارثينا ويورثهم تشوهاتنا، وانغلاقنا، وتكبرنا، وهمجيتنا المريبة، لتداخلها مع التسامح والحقد والعنطزة وأشياء أخرى..!

بتُ على يقين أن المدنية لا تناسبنا وليست مقاسنا كمثل الحرية..!
فالليبيين رجالاً ونساء باتوا كائنات سياسية رهيبة، وبات الجميع لاعبوا سياسة ومقامرون بالوطن بدعاوى الوطنية، التي يبدو أنها انحصرت وتجسدت في العمل السياسي فقط, فالإبداع الأدبي أو الموسيقي أوالعمل الحرفي والوظائف والمهن الطبية ليست دلائل على الوطنية, فالجميع يمارسون الانهمام بالوطن من خلال ارتداء عباءات السياسة وامتطاء الأنترنت، وإظهار فروسيتهم ونبلهم وحماستهم عبر صفحات الفيس بوك والتويتر، ومسجات الواتس آب والفايبر, وبات الوطن الافتراضي والوطنيون الافتراضيون على وسائط التكنولوجيا أكثر حيوية وحماسة من وطن الواقع ووطنيوه..!

الوطنية الافتراضية أزمة جديدة تضاف إلي أزمات ليبيا, والوطنيون الافتراضيون فرسان كلام ومبدعون حالهم كحال المتفرجين العرب على الدوري الأوروبي, يفقهون كل شيء ولكنهم لا يفعلون شيء، لأنهم عاجزون عن الفعل في حقيقتهم..!
بلا ريب .. الليبيون شعب فاقد للهوية، وحالة الالتباس التي يعايشونها مع الوطن تسهم في التأزيم، وتحملهم إلى مراحل بدائية للنزاع لا تنتمي إلى زمننا، فتجعل الجميع يتعاطون نوستالوجيتهم بشهوة فظيعة، ويغرقون في تمجيد وهم الماضي بلذة استثنائية بديعة، مما جعل دعاة العودة والتشبث بأوتاد الماضي، والتغزل بأوهامه يتصدرون المشهد السياسي، وينالون المباركة الشعبوية ويتكفلون بريادتنا للعودة إلى  المستقبل، الذي يحبذ لو يكون نسخة كربونية عن الماضي الوهمي، الذي تشربوه عبر أقاويل غوبلزية موبوءة صيغت للإرضاء أهواء الطغاة والمتنمرين، ولفقها كتبة مستأجرين لتحقيق مصالح وغايات ملوثة، ودُس فيها ما دُس "بضم الدال" من بواعث الفتن..!

ينبغي أن لا نركن للتاريخ كثيراً، فالتاريخ يقرأ من اليمين إلى الشمال وبالعكس، وعادة ما تكتبه السلطة أو يخطه اللامنتمين في غفلة من الوعي، لذا علينا أن ننبش أرض التاريخ ونزيل الطمي ونبتعد عن الهوى ما استطعنا، وعلينا أن نجد الوطن في مكان آخر غير قبور الأسلاف، ونمتنع عن الفرار إلى زنازين الذاكرة، والتحصن وراء أسوارها خوفاً من المستقبل، فدفاعُنا عن الخطأ والظلم, وتشككنا بالمسار, وخروجنا الطوعي من اليقين إلى دخان التوجس والظنون، اقتراف متعمد للانهيارُ والفناء. الأجدر أن .. نترحم على الموتى جميعاً ولا نتخذهم مسنداً للضغائن، ونتوقف عن تذكر سوى أؤلئك الأنقياء الذين ماتوا فُرادى .. لنتذكر سليمان أبولبيدة.

ونتذكر أننا لم نخلق لنكون ألف وباء للانتقام والثأر، بل ألف وباء للمحبة والسلام.
لنعلن اشتهاؤنا للوئام ونتورط فيه.. فقد آن الأوان لنرتدي إنسانيتنا التي خلعناها في غفلة وغباء، ونقلع عن السير وراء من لا يعرفون سوى الخطابة والفرارِ، ونتلقف الحقيقةَ التي نحتاجها لتصليح خرائط المستقبل، ولنجد مكاناً لنا ولأهلينا وأبناءنا ولوطننا وسط الأغاني والورود، وليس وسط الدخان والشظايا والدماء.
ما زلت حيَّا – ألفُ شكرٍ للمصادفةِ السعيدة..!

التعليقات