السبت , 29 أبريل 2017
اخر الأخبار

ملفات


الفيس بوك
 
كتب غرفة التحرير
17 أبريل 2017 8:40 م
-
أوروبا ورسيا .. صراع المصالح فى ليبيا

ايوان ليبيا - وكالات:

يعمل الدبلوماسيون الإيطاليون في صمت، ولكن بشكل حثيث، للتحكم في توجيه الأزمة الليبية وتجنب انفلات معادلة القوة في البلاد حتى لا تفقد روما مجمل ما استثمرته من جهود لدعم القوى السياسية والعسكرية المسيطرة على غرب ليبيا.

وللمرة الأولى منذ توليها منصبها على الاطلاق العام 2014 تتوجه وزيرة الخارجية الأوروبية، الإيطالية فديريكا موغيريني إلى موسكو يوم الاثنين 24 أبريل، وتحمل معها خططًا لتعاون أفضل مع موسكو في ملفات محددة وفي مقدمتها الأزمة الليبية.

وتأتي زيارة موغيريني بعد أيام فقط من المحادثات التي أجراها الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في العاصمة الروسية، وتمحورت حول ما يمكن لروسيا أن تحصل عليه مقبل إبداء ليونة في الملف الليبي وفق الدبلوماسيين.

ملفات ذات أولوية
وأخفقت إيطاليا منذ أيام في حلحلة إشكالية العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا في إطار اجتماع للدول الصناعية السبع في لوكا وسط البلاد، حيث لم تستجب غالبية الدول الأعضاء في هذا النادي لعرض إيطاليا بتخفيف التدابير القسرية ذات الصلة بأوكرانيا، وتعبر إيطاليا شريكًا تجاريًا هامًا للروس.

ويقول الدبلوماسيون إن ملف الهجرة في وسط المتوسط لا يمثل سوى جانب واحد من هواجس إيطاليا في معاينة الوضع الليبي، ويعتبرون أن الهدف الأول لإيطاليا ذات الطموح الاقتصادي والأمني والجيوسياسي وسط المتوسط، هو التأثير على صناع القرار في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتمكينها من رعاية الملف الليبي سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، وهو ما تمكنت منه نسبيًا في غرب البلاد.

ولكن روما تواجه صعوبة في انتزاع موافقة أوروبية على سياسات انفتاح انتقائية على غرب البلاد، كما تواجه منافسة شرسة تصل إلى درجة الإعاقة من دول مثل فرنسا وبريطانيا. فيما تعكس صعوبة تمرير روما لخطتها بمنح تأشيرات (شنغن) للرعايا الليبيين على نطاق واسع من سفارتها في طرابلس هذا الواقع.

وتتحرك السلطات الإيطالية وقبل شهر من وصول الرئيس ترامب إلى أوروبا للمرة في قمة الدول الصناعية بجزيرة سردينا، وقمة الناتو في بروكسل للتأثير على توجيه القرار الأميركي تجاه ليبيا، والذي يردد دبلوماسيون أنه لم يتم حسمه بعد.

وتمنح إيطاليا رسميًا بدءًا من أغسطس المقبل منصة مراقبة حيوية ومتقدمة في نابولي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) لمتابعة الوضع الليبي على مدار الساعة.

التسويق للأطروحات الإيطالية
ويتوقع أن تمضي الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فريديكا موغيريني قدمًا في التسويق الاثنين المقبل في موسكو للأطروحات الإيطالية، باعتبار أن إدارة الوضع في ليبيا باتت مسألة وطنية في إيطاليا وتحظى بتوافق مختلف الفعاليات السياسية والاقتصادية.

ويعتبر الدبلوماسيون أن حصول مؤسسة «روسنفت» الروسية على عقد تفاهم مع المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مثل إنذارًا جديًا للمصالح الإيطالية، بالرغم من سيطرة المجلس الرئاسي على المؤسسة الليبية.

ويرد الدبلوماسيون الإيطاليون أنه ومهما كان الطرف المكلف الذي سيحكم ليبيا في نهاية فإنه يجب تجنب أن يكون مجرد أداة لتمرير السياسية الروسية في منطقة المتوسط.

وتمكنت روما من تعبئة الأوساط الأوروبية والأطلسية حول هذه المسألة، ولكنها لا تفرض تفاقمها مع الروس عند الضرورة في حال ضمنت مصالحها خاصة في مجال الطاقة مما يطرح شكوكًا لدى حلفائها بشأن نواياها الفعلية مع الروس.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية رسميًا الأربعاء الماضي أن الوضع الليبي سيكون مدرجًا بالفعل في أجندة لقاء موغيريني ولافروف، ولكن من دون توضيحات إضافية.



التعليقات