السبت , 29 أبريل 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


ليبيون .. خطرها على السيادة .. مفهومها لدي النخب الليبية .. بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم

ليبيون .. خطرها على السيادة .. مفهومها لدي النخب الليبية .. بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم

ليبيون .. خطرها على السيادة .. مفهومها لدي النخب الليبية .. بقلم / عبدالله عثمان عبدالرحيم

- على خطاب السيد فايز السراج الموجه إلى القوى العظمى للتدخل في جزء من بلاده .. الجنوب هنا ..
- على وضع الجنوب الليبي .. الذي ككل أجزاء بلادنا .. لاسلطة للدولة عليه ... ولاشرعية لأحد سوى شرعية المجرمين وقطاع الطرق .. التى لايملك السيد فايز السراج السيطرة على أى منها .. في الغرب والشرق والجنوب ..
- على شرعية الإسئلة السياسية :
- اذا كنت لا تستطيع فرض الأمن في أى من مناطق ليبيا بعد أكثر من عام على توقيع الإتفاق الذي أتى بك ..
فلماذا انت رئيس للمجلس الرئاسي حتى اليوم ..؟ ..
- هل تستطيع بهذه الوثيقة أن ترد على من اعتبرك لاتمثل شيئا في المشهد السياسي الليبي ..؟.. بأنك لا تستطيع أن تكون جزء من حل الأزمة الليبية ..؟ .. بل أن من فرضك وجاء بك - ربما - كان يريد تعقيدها .. بإدارتها وليس حلها ..؟...
- وهل تستطيع بهذه الوثيقة أن تقنع الدول -التى تسيطر وتحرك هذه الهيئات والمنظمات - التى تستغيث بها اليوم - وهي الدول التى اتت بك - انك تتقدم بإتجاه حل الأزمة الليبية .. كما حاولوا أن يسوقوا سبب مجيئك ؟..
- وهل يدل مضمون خطابك هذا على ادراكك وفهمك لتفاصيل الأزمة الليبية ..؟.. وقبل ذلك فهمك لتفاصيل الشخصية الليبية وكيفية تعاطيها مع الأجنبي الذي يتدخل في بلادها تحت أى ذريعة كانت .. ؟ ..
الا يدل خطابك هذا على انعدام :
تشخيص دقيق للأزمة الليبية ..
تفاصيلها ..
اطرافها ..
فاعليها ..
حدود تأثير المحلي ..
وحدود تأثير دول الأقليم .. فيها ..؟..
- وهل تمتلك رؤية سياسية "واقعية" لحلها دون تدخل أجنبي ..؟..
وقبل ذلك كله شرعية سؤال التاريخ :
- هل تستطيع أن تبرر امام التاريخ "جدوى وشرعية " خطاب لرئيس مجلس رئاسي يدعو العالم للتدخل في بلاده ..؟!!!!..
لذلك ..
يحق لكن من "عارض سابقا ويعارض حاليا " -ومهما كانت دوافعه - اى شكل للتدخل الأجنبي في بلاده أن يرفع رأسه عاليا ..
بل يحق له ..
- أن يمدد رجليه - كما كان ابوحنيفة** يقول كلما تعززت قناعته بشيء نبه له وجاء واقعه مخالف لتوقعه ..
- يمدهما بعيدا في وجوه من -استجدوا ولازالوا يستجدوا - التدخل الأجنبي في بلادهم .. بطريقة تهين وتمسح "وتكنس" في طريقهما هذه الأشكال التى شوهت تاريخ ليبيا ..
والله المستعان ..
==========
**
آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه ..
كان العالم الجليل أبو حنيفة يجلس مع تلامذته في المسجد. وكان يمد رجليه بسبب آلام في الركبة قد أصابته .. وكان قد استأذن طلابه أن يمد رجليه لأجل ذلك العذر .. وبينما هو يعطي الدرس مادّاً قدميه إلى الأمام .. إذ جاء إلى المجلس رجل عليه أمارات الوقار والحشمة .. فقد كان يلبس ملابس بيضاء نظيفة ذا لحية كثة عظيمة فجلس بين تلامذة الإمام .. فما كان من أبي حنيفة إلا أن عقص رجليه إلى الخلف ثم طواهما وتربع تربع الأديب الجليل أمام ذلك الشيخ الوقور وقد كان يعطي درساً عن دخول وقت صلاة الفجر .. وكان التلامذة يكتبون ما يقوله الإمام وكان الشيخ الوقور أو ضيف الحلقة يراقبهم وينظر إليهم من طرف خفي .. فقال لأبي حنيفة دون سابق استئذان : يا أبا حنيفة إني سائلك فأجبني .. فشعر أبو حنيفة أنه أمام مسؤول رباني ذي علم واسع واطلاع عظيم فقال له : تفضل واسأل فقال الرجل : أجبني إن كنت عالما يُتَّكل عليه في الفتوى ، متى يفطر الصائم ؟.. ظن أبا حنيفة أن السؤال فيه مكيدة معينة أو نكتة عميقة لا يدركها علم أبي حنيفة .. فأجابه على حذر : يفطر إذا غربت الشمس ..
فقال الرجل بعد إجابة أبي حنيفة ووجهه ينطق بالجدِّ والحزم والعجلة وكأنه وجد على أبي حنيفة حجة بالغة وممسكاً محرجا ً: وإذا لم تغرب شمس ذلك اليوم يا أبا حنيفة فمتى يُفطر الصائم ..؟!!!
وبعد أن تكشّف الأمر وظهر ما في الصدور وبان ما وراء اللباس الوقور قال أبو حنيفة قولته المشهورة التي ذهبت مثلاً وقدكُتِبَتْ في طيات مجلدات السِّيَر بماء الذهب :
(( آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه ..)) ..



التعليقات