الخميس , 25 مايو 2017
اخر الأخبار

مقالات و اراء


14 أبريل 2017 9:30 ص
-
حيوانات أمريكا VS سائر شعوب العالم الثالث في عهد عولمة الرّعب الترامبي.. بقلم / محمد الامين

حيوانات أمريكا VS سائر شعوب العالم الثالث في عهد عولمة الرّعب الترامبي.. بقلم / محمد الامين

محمد الامين يكتب :

حيوانات أمريكا VS سائر شعوب العالم الثالث في عهد عولمة الرّعب الترامبي..

"أُمُّ كل القنابل الأمريكية "MOHAB" تصنع هيروشيما جديدة في قرية يقطنها "دواعش" في بلاد القاعدة بأفغانستان!! متى وكيف ؟


ألقت طائرة (MC-130) التابعة للقوات الجوية الأمريكية يوم الخميس بأضخم قنبلة غير نووية تمتلكها في ترسانتها فوق قرية آشين الواقعة شرقي مقاطعة نانجارهار الأفغانية..

هذه القنبلة -التي لم يسبق للأمريكيين استخدامها في أية معركة من قبل- تُسمى أم القنابل لضخامتها، حيث يبلغ وزنها 21,000 رطلاً (حوالي 10 أطنان)، بما يعني أن إجمالي قوّتها يعادل قوة 10 صواريخ توماهوك!!..

أما الدافع لاستخدامها فهو ضرب أنفاق ومخابئ تحصّن بها عناصر قتلوا أحد عناصر قواتها الخاصة بالقرية المذكورة منذ أيّام أثناء ما قيل انه مواجهة مع "داعش" أفغانستان!!.. طبعا لن يسأل أحدٌ عن حقيقة وجود دواعش في ارض طالبان والقاعدة.. ولن يسأل أحد عن مدى الحاجة إلى استخدام قنبلة عملاقة كــ "أمّ القنابل" في قرية يسكنها مدنيّون فقراء ريفيّون قد تقضي القنبلة على مئات منهم قبل أن تصيب أحد المتورطين في مقتل الجندي الأمريكي، أعني أحد "دواعش" أفغانستان..

تم استخدام القنبلة وانتهى الأمر.. وهلك من هلك، ونجا من نجاَ.. ولو لم يعلن الامريكيون قيامهم بعمليتهم غير المسبوقة ما كان لأحدٍ أن ينتبه إلى ذلك..

هذه العملية ومن قبلها العمليات الدامية بالموصل، والقصف الإجرامي في اليمن، وغارة الـ توماهاوك بسورية لا تؤشّر إلا إلى بداية فصل جديد من جنون القوة الأمريكية في أقاليم تُرِكَ أهلُها لمصيرهم لمواجهة عولمة القتل والرعب التي حلّت محلّ عولمة الفكر والتقنيات والتنمية التي بشّرت بها الحضارة الغربية منذ مطلع الألفية..

خلال الأيام الماضية أُتِيحَ لي أن أطلع على أحد التقارير القصيرة حول الجدار الذي يُزمعُ ترامب تشييده بين بلاده والجار المكسيكي، على نفقة الأخير.. وكان الحديث حول ضحايا من غير الآدميين، يمكن أن يتضرّروا من تشييد الجدار.. نعم.. يخشى كثيرون من أنصار البيئة والمدافعين عن السلالات النادرة من الحيوانات بالقارة الأمريكية أن تتعرض أنواعٌ منها إلى الانقراض بسبب انقطاع السّبل بها، وصعوبة تواصلها وتناسلها وحمايتها وأغذيتها!!

 


تذكرت هذا القلق الذي يلامس الهلع لمصير حيوانات القارة الأمريكية جرّاء سياسات ترامب، في وقت يمارس فيه الرئيس الأمريكي إجراما يقتل مئات وآلافا من البشر دون أن يسمع أحدٌ أو يقلق أو يحتجّ أو يتظاهر.. ما سبب ذلك يا تُرى؟ هل لأن هؤلاء لا ضمير لهم ولا أخلاق ولا إنسانية؟ أم لأن حيوانات القارة الأمريكية أقدَر على إسماع صوتها وإثبات أهميتها من شعوب العالم الثالث، المسلمة منها بالخصوص، والتي تُسفكُ دماؤها وتُنهبُ وتُنتهك حرماتها كل يوم؟
..للحديث بقية



التعليقات