الجمعة , 22 سبتمبر 2017
درست الإعلام وتربت في إيطاليا.. 13 معلومة عن ريهام حجاجروسيا: التخلي عن الدبلوماسية في القضية الكورية سيكون له "عواقب كارثية"من هو إدغار بروفمان الصهيونى صهر عبد الباسط قطيط ... بروفايلأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الجمعة 22 سبتمبر 2017اللجنة الليبية لحقوق الإنسان تطلب من لجنة العقوبات الدولية التدخل فى ازمة صبراتةمحتجون بسبها يهددون بإعلان حكومة جديدة في المنطقة الجنوبيةبين تحريض 15 فبراير 2011، و25 سبتمبر 2017..التردي من حضيض إلى حضيض..الإفراج عن رئيس الشركة الليبية للأتصالات بعد احتجازه لساعات بمطار معيتيقةكلوب يطالب صلاح ورفاقه بترجمة السيطرة إلى أهدافالرئيس الإيراني: سنعزز قدراتنا العسكرية بما فيها ترسانة الصواريخ البالستيةاتفاق بين الجيش السوري وداعش لخروج المسلحين من حماةبمشاركة «كهربا».. الاتحاد يتعادل مع الهلال في الدوري السعوديتيلرسون: الأسلحة النووية لن تجلب الأمن لكوريا الشماليةمجلس الأمن يرفض الاستفتاء حول استقلال كردستان عن العراقوفاة «ليليان بيتنكور» أغنى امرأة في العالمبالفيديو : شاهد القوات الخاصة الليبية المسئولة عن تأمين حفتر اثناء زيارته لتونسفتح بوابات الجيش في درنة لتسهيل دخول الحجاجخلافها مع شيرين وحقيقة اكتئابها بسبب الحجاب.. 10 معلومات عن نداء شرارةنجاة ركاب طائرة ليبية من كارثة محققة و هبوطها اضطراريا فى مطار بنيناتعرف على ساعات طرح الاحمال اليوم الخميس 21 سبتمبر 2017
الدينار و الدولار ،، مآلات الحل متى و كيف و اين ؟؟

الدينار و الدولار ،، مآلات الحل متى و كيف و اين  ؟؟

بقلم / د. عبدالكريم مسعود

يواصل الدينار الليبي هبوطه الحاد في مواجهة الدولار الامريكي دون ان يجد هذا الاخير رادعاً يردعه في بلاد يوجد فيها بدل المصرف المركزي الواحد اثنين و ثلاث حكومات  لا تبدو فقط غير فاعلة بل وصلت الى حد العجز التام عن الإتيان بأي حلول عملية للازمة التي طالت المواطن الليبي البسيط في قوت يومه و خبز أطفاله الا انها على ما يبدو  لم تطل أياًّ من هؤلاء الساسة و المسؤولين لدرجة انهم حتى الان لم يكلفوا أنفسهم عناء إعداد اي برنامج او خطة عمل حقيقية لحل الأزمة .

و لكن و حتى يكون كلامي ذي صبغة موضوعية بعض الشيء كان لزاماًعليّ ان اتحدث بنبرة المتابع الملاحظ لا بنبرة العالم العارف فأنا لست اقتصادياً خبيراً بشؤون الدينار و الدولار أكثر من محافظي المصرف المركزي و مساعديهم و مدراء المصارف و معاونيهم و لكني فقط متابع مهتم لي وجهة نظر، و حتى ابسط المشكلة اريد ان اجعلها في مثلث من ثلاثة أضلاع  هي متى و اين و كيف  تحل هذه الأزمة  ..

أما متى فقد لا يختلف اثنان منا على أن اليوم هو افضل من الغد ، و إيجاد حل لهذا المشكلة الآن سيكون بالتأكيد افضل من إيجاده لاحقاً ، و لكن اذا اردنا ان نجيب عن باقي السؤال " اين و كيف " يجب علينا اولاً ان نسبر أغوار الأزمة و نفكك أغلالها و ألغامها حتى نستطيع ان نحرر ليبيا و دينارها منها ،،،

و حتى نجيب عن السؤال " أين " سنضطر إلى النظر اولاً في بؤرة الأزمة حتى نستطيع تحليلها ، فالأزمة في نظري بعضها طبيعي وهو نتاج لتراجع  صادرات البلاد من النفط الخام  و احتدام أتون الحرب فيها ، و نتيجة إرهاق كاهل الدولة بمصاريف الحرب و مشتقاتها اما معظمها فهو نتاج أسباب اخرى اهمها :-

١- مضاربة بعض تجار العملة و تحكمهم بمستويات العرض و الطلب .

٢- عجز المصرف المركزي و المصارف العامة و الخاصة عن إيجاد حلول واقعية و عملية للازمة .

٣- ارتفاع معدلات الجريمة و التهريب و زيادة الضغط والطلب على العملة الصعبة من قبل ارباب هذه الاعمال .

٤- وجود هوّة كبيرة بين السلطة و التجار و رجال الاعمال يجعل من دورهم سلبياً جداً في مواجهة هذه الأزمة .

اما " كيف " فهي تقتضي من صاحب القرار اولاً مراجعة الاسباب السالف ذكرها و تبني حلول عملية و واقعية لها ، وهنا اقترح على صاحب القرار عدة نقاط :-

1.   تشكيل  مجلس اقتصادي يضم في عضويته رئيس الحكومة و وزير المالية بالاضافة الى ممثل عن رئاسة الأركان و وزارة الدفاع و الداخلية مع بعض كبار رجال الاعمال و المورّدين الذين يتحكمون مباشرة في توريد السلع  للمواطن و الذين عليهم يتوقف جزء كبير من الطلب في سوق العملة .

2.  يتولى هذا المجلس تشكيل غرفة عمليات وظيفتها متابعة الاعتمادات البنكية و ووضعها في إطار الضروري فحسب من السلع و ضمان وصولها الى السوق المحلي بالاضافة الى التنسيق مع رؤوس الأموال و تجار العملة للتحكم في مستوى العرض و الطلب ، حتى اذا تطلب الامر من الحكومة شراء العملة الصعبة من التجار بالعملة المحلية و من ثم اعادة ضخها في السوق بسعر اقل .

3.   يتابع هذا المجلس مع الجهات الأمنية مسألة التهريب بداية من السلع و السيارات و انتهاءً بغيرها من المواد و التي يشكل المستفيدون منها ضغطاً كبيراً على الدولار نتيجة لزيادة الطلب عليه منهم . حيث ان المجرمين و تجار المخدرات و الممنوعات و الذين ارتفعت مدخولاتهم اليوميه بالعملة المحلية لدرجة كبيرة اصبحو معها من كبار زبائن الدولار ومن أكثرهم طلباً عليه ، و إيقاف التهريب و الجريمة جزئيا على الاقل و التعامل معاها بواقعية كفيل بتخفيف الضغط على العملة الصعبة و لو بشكل طفيف .

4. القطاع البنكي لابد ان يتعامل مع الموقف بسياسة الأزمة اي انه يجب عليه اتخاذ خطوات عملية تتماهى مع خطورة الأزمة اذ ان ازمة السيولة البنكية و زيادة مدخرات للمواطنين في البنوك و شح السيولة النقدية في ايديهم اضطرهم لشراء العملة الصعبة بالصك المصدق متحملين بذلك زيادة كبيره في السعر لغرض الحصول على الكاش النقدي  مساهمين ايضا في زيادة الطلب .

5. على القطاع المصرفي ايضا زيادة مستوى العمل و التخلص من البيروقراطية التي ترهق كاهل المواطن و العملة معاً فعلى سبيل المثال الصك المصدق يحتاج لثلاثة ايام على الاقل لكي يخرج من المصرف و لا يجد قبولاً عند صغار التجار نظراً لتضررهم من فترة الانتظار و اضطرراهم للتعامل مع بيروقراطية المصارف و الالتزام بمواعيدها المحددة في العمل ، لذا يجب على المصارف زيادة ساعات العمل ولو بشكل جزئي فان هذا سيعطي الصك المصدق فاعلية اكثر ، طبعاً بالاضافة الى حاجة المصارف الى تطوير خدماتها البنكية بحيث تصبح البطاقة الذكية بديلا حقيقيا و فعالا للسيولة النقدية .  

 مع ذلك فلا يمكنني القول ان هذه الإجراءات ستعيد الدولار لمستوى 1.30 دينار الا انها على الاقل كفيلة بتخفيف الاثار الحادة المصاحبة له و عودته الى سعره الطبيعي الذي يتوافق مع ظروف بلاد مثل ليبيا . الا ان هذه الإجراءات تحتاج الى ارادة قوية و صدق و اخلاص في نية العمل و في رأيي ان هذا هو ابرز المفقودين في ليبيا .

11-4-2017

بنغازي . ليبيا

التعليقات