ايوان ليبيا

الخميس , 23 نوفمبر 2017
دراسة: الرضيع يفهم الكلمات من سن 6 أشهرالمعارضة السورية: محادثات جنيف أخفقت في دفع التسوية السياسيةمستشارة الأسد: مستعدون للحوار مع كل من يؤمن بالحل السياسي للأزمة السوريةالتأهل المبكر يراود أحلام الكبار في الدوري الأوروبيموسكو: القرار الأمريكي بالتخلي عن التسليح الروسي في أفغانستان غير بناءتركيا تصدر مذكرات اعتقال بحق 99 شخصًا فيما يتعلق بمحاولة الانقلابتعرف على سالم جابر المدرج على قائمة الإرهاب العربية ... بروفايلأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الخميس 23 نوفمبر 201سفارة فلسطين بالقاهرة: فتح معبر رفح من السبت حتى الإثنين في الاتجاهينالحريري يحث اللبنانيين على النظر لمصلحة لبنان أولًاتزوجت شقيق «الدنجوان» واعتزلت لسبب غريب.. ما لا تعرفه عن حياة قنديلكتب شهادة ميلاد «نجلاء بدر» وهذا خطأه الوحيد.. 11 معلومة عن داوود عبد السيدمحامي سيف الإسلام القذافي يرفع دعوى قضائية في روما ضد الهونيالسعودية ومصر والإمارات والبحرين تضم الليبي سالم جابر إلى قوائم الإرهابباب العزيزية يتحول الى مزار ؟ ... بقلم / المنتصر خلاصةالاتحاد الأفريقي : حل الوضع السياسي في ليبيا يقضي على شبكات تهريب البشردوري الأبطال| سان جيرمان يسحق سيلتيك بسباعية ويتأهل إلى دور الـ16دوري الأبطال| بازل يحرج مانشستر يونايتد بفوز قاتل في الدقيقة الأخيرةالبحرية الأرجنتينية: ضجيج غير معتاد رصد آخر اتصال بالغواصة المفقودةمطالبات بالتحقيق مع "أوبر" في أمريكا وأوروبا بسبب اختراق بيانات الملايين من عملائها

الإرهاب لا وطن له.. يوم دامٍ في أرض الكنانة.. المواجهة الجماعية ضرورة وليست خيارا ... بقلم / محمد الامين

- كتب   -  
الإرهاب لا وطن له.. يوم دامٍ في أرض الكنانة.. المواجهة الجماعية ضرورة وليست خيارا ... بقلم / محمد الامينالإرهاب لا وطن له.. يوم دامٍ في أرض الكنانة.. المواجهة الجماعية ضرورة وليست خيارا ... بقلم / محمد الامين

الإرهاب لا وطن له.. يوم دامٍ في أرض الكنانة.. المواجهة الجماعية ضرورة وليست خيارا ... بقلم / محمد الامين

ما جرى اليوم في محافظتَيْ الاسكندرية والغربية بأرض مصر اليوم ليس سوى جولة جديدة في معركة شعوبنا ضدّ غول إرهابي أعمى اجتاح بلداننا واندسّ بين مفاصل مجتمعاتنا في غفلة منّا، ووسط أزمات متتالية ونكبات طاحنة متلاحقة.. لكن من سوء تدبير الأقدار أن تجد أوطاننا نفسها مرغمة على خوض هذه المعركة ضد العدو الشرس متفرّقة متشرذمة، محرومة من التنسيق والتعاون وحتى من التضامن المعنوي والعاطفي..

ولا أعتقد أنه يمكننا أن نكسب هذه المعركة كشعوب وكدول وسلطات وجيوش ما لم تتحد القوى وتتضافر الجهود، إذ ينبغي إلغاء مقولة العمل الفردي والقطع مع الأساليب التقليدية.. فلا توجد في تقديري دولة عربية واحدة قادرة على مواجهة الإرهاب منفردة، والأسباب كثيرة، اذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر، سهولة اختراق الإرهاب للشرائح الشعبية والمؤسسات ومرونته في الوصول إلى الأهداف وقدرته على الحشد والتعبئة وتوظيفه للكراهية الدينية والطائفية والتمييز الاجتماعي والتفاوت الطبقي الذي ازداد بسبب دمار الاقتصاديات وتشتت جهود الدول واضطراب برامجها الاجتماعية والتنموية.. أضيفُ إلى ذلك أمرا هاما، وهو ما اسمّيه بـ"أمميّة الإرهاب"، أعني عالميّته وسرعة انتقاله كالفيروس المتمرد يضرب في كل مكان بنفس درجة القوة والدموية..

ولعلّ ما يعسّر المواجهة مع الإرهاب هو حالة الفوضى المستشرية بكثير من بلداننا، والتورط الشديد لبعض البلدان "المتعافية" في أجندات والتزامات وتحالفات تتناقض كلها مع مقولة الأمن القومي أو تتضارب معها على الأقل.. فأحوال الضعف التي نعانيها وصعوبات التنسيق وعمق الخلافات قد دفعت بدول عربية كثيرة إلى البحث لها عن منظومات حماية وتحالفات من خارج منطقتنا متجاهلة أن العدو يوجد داخل بلداننا ويتغذى من جهلنا وغفلتنا وتهاوننا بالتهديدات، ويتضخم ويتغول داخل مجتمعاتنا المخترقة من أعداء معلنين وغير معلنين..

وقد يبدو أن كثيرا مما ينبغي قوله في هذا الباب يتعارض مع هيبة المقام ومع الحزن الذي يلف المشهد، لكننا قد اعتدنا الآلام والمصائب، ولا مفرّ من الإقرار بخطايانا رغم وعينا الكامل بأدوار الآخرين في ما نخن فيه.. لا بدّ من مراجعة تحالفاتنا. وإعادة النظر في مقارباتنا.. وفي أدواتنا ورهاناتنا وأساليبنا.. والاهم من هذا كلّه هو أن نقطع مع الاستبداد الفكري والديني والسياسي والأمني، فهو البوابة التي يتسلّل منها المحرّضون.. وأن نعالج فقرنا وعجزنا، فهو موطن الضعف الذي يتسلّل منه المموّلون والمجنّدون.. وأن لا نبحث عن إرضاء أنفسنا وقمع صوت الضمير داخلنا كي نستشعر الرضى ونستمتع بدور الضحية المظلومة البريئة، فنحن مسئولون عن كثير مما نحن فيه..

وإن وصفة العلاج تتضمن جرعات ومكونات مختلفة.. فهنالك جرعة الحزم، وجرعة الثقة، وجرعة العدل، وجرعة العطف والحلم..

أما التحدي الأكبر فهو المواجهة القيمية الفكرية.. إذ لا بدّ للحزم والقوة أن يستندا إلى الحق والعقل.. والعكس صحيح.. ولا بدّ من كسب معركة الفهم، والتوعية، فهي السلاح النوعي الأشد تأثيرا.. أما القوة العمياء المحضة.. والسلاح.. فهُما مُتَاحان للجميع، ولن يجرّا غير الهلاك العاجل والخراب المحتوم لبلداننا ولشعوبنا..

وفي الختام، فإن المواجهة جماعية أو لن تكون.. وتحقيق النصر على الإرهاب مرهون بحسن الاستعداد له، والتحلي بالمرونة لكشفه وإسقاطه فكريا قبل مقارعته استخباريا وعسكريا..

تعازينا الحارة لمصر وشعبها ودعواتنا بالرحمة والمغفرة للضحايا وبالشفاء للمصابين..

وللحديث بقية.

التعليقات