ايوان ليبيا

الأربعاء , 13 ديسمبر 2017
مونديال الأندية| جريميو يفوز وينتظر الفائز من الجزيرة وريال مدريد في النهائيزلزال شدته 6.2 درجة يضرب إيرانزعيم كوريا الشمالية: هدفنا أن نكون "أقوى قوة نووية في العالم""الصحة" الفلسطينية: شهيدان و153 مصابا في اليوم السادس من مواجهات الانتصار للقدسأحدهم دفع رشوة 7 آلاف جنيه.. 6 فنانين اتهموا بالتزوير«إحداهن تكبر زوجها بـ15 عاما».. 19 فنانا دخلوا عش الزوجية في 2017ماكرون أمام قمة المناخ بباريس: إننا نخسر المعركة ضد التغير المناخيزلزال جديد بقوة 4ر4 درجات يضرب جنوب شرقي إيراننكشف تفاصيل مباحثات المشير حفتر و وزير الخارجية الايطالى فى روماتعرف على موعد تسليم الدفعة الأولي لجوازات الليبين بالقاهرةتراجع كبير فى اسعار العملات الأجنبية أمام الدينار الليبى بالسوق الموازى اليومإصابة فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم نيته تنفيذه عملية طعن في "سلفيت"مباحثات سعودية أردنية تتركز على تداعيات القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيلتعرض الحامل إلى تلوث الهواء في مراحل مبكرة من الحمل يضر الجنيندراسة: وسائل منع الحمل قد تسبب الإصابة بسرطان الثديالبرلمان يختار محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي الأسبوع المقبلأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2017كلاسيكيات دور الـ16 في «التشامبيونزليج»روسيا: لن نسمح للإرهابيين الفارين من سوريا بتنمية أنشطتهممظاهرة احتجاجية في رومانيا ضد إصلاح ضريبي قد يؤدي إلى خفض الأجور

مواطن ليبي : نحن عندنا أزمات ... بقلم / عثمان محسن عثمان

- كتب   -  
مواطن ليبي : نحن عندنا أزمات ... بقلم / عثمان محسن عثمانمواطن ليبي : نحن عندنا أزمات ... بقلم / عثمان محسن عثمان

مواطن ليبي: نحن عندنا أزمات ... بقلم / عثمان محسن عثمان

هكذا صرخ مواطن ليبي بملء مشاعره عن حالة الاحباط و التوتر و الانشغال و الهموم عن  الاهمال و الخذلان و التسيب من أطراف من  يسمون أنفسهم بأعضاء الحكومات المتعددة و أعضاء المؤتمرات و المجالس و البرلمانات التي توالت على ليبيا بعد فبراير بعضها عبر انتخابات تمت لمرتين و بعضها تمكن بقوة السلاح و الابتزاز من الاستمرار في البقاء رغم كل المطالب بالعودة الى دولة مدنية يكون فيها الناس أكثر أمناً و استقراراً و التي لم يرى منها المواطن الليبي رغم كل هذه السنوات ما يسره و يحقق له كل تلك الوعود و الشعارات البراقة و بيانات الخطابات الرنانة التي وعدت الليبيين بعيش كريم ليس بينهم و بينه إلا زوال ذلك النظام الذي جثم على صدورهم لأربعة عقود و نيف.

صرخ وهو يقول ألا يستحي أولئك المسؤولون.. ألا يستقيلون.. ألا يعترفون بالفشل بعد كل هذه الكوارث المتتابعة و النكبات المتوالية التي حلت بالوطن الواسع و التي جعلت مواطنه الحائر يعيش حالات من اليأس و الهوان و الضياع و الإذلال. هذا المواطن الذي تراجعت مطالبه في لحظة الثورة من العيش في فضاء الحرية و الديمقراطية و التعبير عن الرأي و ممارسة العمل السياسي وفق قواعد جديدة الى البحث عن لقمة العيش و الوقوف أمام المصارف الخاوية منذ ساعات الصباح الأولى الى الخوف المستمر من سلاح المليشيات و عصابات اللصوص و قطاع الطرق التي تقطع كل سبيل.

حال هذا المواطن الليبي هو حال أغلب رفاقه في الوطن المتباعدين عنه. لكنهم قد يتفاتون في حالات اليأس و الهوان و الإذلال التي وصلوا اليها بعد أن عرفوا متأخرين أن تلك الوعود التي خدعتهم و الأمنيات التي جرتهم لم تكن إلا لتنجح الثورة و يقفز أولئك الانتهازيون و اللصوص و المجرمون على ما وجوده حاضراً بارداً في خزائن الدولة في الداخل و الخارج و يشركوا فيه حتى من هو من خارج الوطن و يعدوه بتحقيق مصالحه و مطامعه التي طالما بحث عنها و قد وجد فيهم ضالته التي انتظرها لأزمنة طويلة ضاعت فيها المكاسب و المصالح التي يسعى اليها.  

المواطن الليبي الذي يعاني من انعدام الأمن و نقص السيولة و ارتفاع الأسعار و فوضى السلاح و انتشار الجريمة و التهريب و الهجرة غير الشرعية و الأكبر من ذلك كله انعدام المصداقية عند من وضع ثقته فيهم و انتخبهم لمرتين و لم يجني منهم إلا المزيد من المتاعب و المصاعب التي تتوالى عليه بعد أن ظن أنه قد اختار من يقود الوطن الى أحوال أفضل و ينقذ المواطن المنهك الذي طالته الأزمات و غمرته متاعب الحوادث و الأيام وهو في حيرة من أمره و قلة في تدبيره. المواطن الليبي الذي لم يكن يتوقع أبداً أن يكون حاله الى هذا الحال و أن يكون بلده يعيش كل هذه الفوضى و التشرذم و الانقسام.

أما من وضع ثقته فيهم سواء كسبوا مواقعهم بالسلاح أو بالمال أو بالتخويف أو بالانتخاب فقدوا ردوا اليه الجميل بالواقع الذي يعيشه و يجثم عليه. و قد أثبتت له الأيام و الحوادث و الممارسات أنهم دائما و كل الوقت مع مصالحهم و أغراضهم و مطامعهم التي لا تنتهي.  نواب في الشرق و أعضاء في الغرب و حكومات بالجملة صراعها واضح للجميع و لا أمل يذكر في أن تنهي ابتزازها للوطن و اهمالها للمواطن صاحب الوطن الذي يبدو أنه ينتظر الوهم و يعلق نظره في السراب و يقبض على هبوب الريح. ها هم النواب المنتخبون مثل من سبقهم هذه الأيام يعدون المذكرات و الاقتراحات لزيادة مرتباتهم و مكافأتهم و مصروفاتهم بحجة غلاء المعيشة و ارتفاع الأسعار و البعد عن الديار.

و في الوقت الذي يبحث فيه المواطن الناخب عن لقمة عيشه و ما يسد رمقه و يكفيه سؤال عياله بالحصول على بضع عشرات أو مئات من الدينارات بعد عدد الشهور و الأيام  وسط الزحام و الفوضى و الانتظار و سماع أصوات الرصاص من حوله يجد و يسمع و يرى أن أولئك النواب و الأعضاء و الوزراء و الوكلاء و من في حكمهم يبحثون في زيادة مرتباهم و مكافأتهم و علاواتهم و  اختلاساتهم لتشمل الأساسيات و  السيارات و المواصلات و المكاتب و التمثيل و الاجتماعيات و ما قد يستجد من مصروفات أخرى لن تبخل جهات النقد و المال عن توفيرها لهم نظير ما يقومون به من عمل و سهر و تعب على راحة المواطن الذي سلم أمره سواء بالانتخاب أو بقوة السلاح الى من يتقاضون عشرات الأضعاف من دخله الذي لا يكفيهم هم لصباح يوم واحد.

لكن من ناحية أخرى.. هذه هي الوعود التي وعدوه بها و هذه هي البحبوحة الرائعة التي حدثوها عنها و هذه هي الديمقراطية و الحرية التي عليه أن يمارسها و حرية التعبير التي ينبغي أن ينعم بها.  عليه أن يعرف أن الحاجة اليه لن تكون إلا وقت الحاجة و عليه أن يقف في طوابير طويلة مرة أخرى ليمارس ديمقراطيته و حرية اختياره  بالإدلاء بصوته و غمس أصبعه ليبرهن للأخرين و لنفسه أنه يعيش زمن الفضاء الحر الواسع الذي يجد فيه الوقت الكافي ليكون دائماً على موعد مع الحرية و الديمقراطية و زمن الاختيار و التعبير الحر و يبعد عنه شبح و قسوة و شدة الأزمات و النكبات.

التعليقات