الخميس , 24 أغسطس 2017
نشرة أخبار " ايوان ليبيا " ليوم الاربعاء 23 أغسطس 2017مستشفى هون بالجفرة يستقبل 10 جثث لضحايا الهجوم على بوابة الفقهةالمجلس الأعلى للدولة يستعد لاقرار مشروع قانون الاستفتاء على الدستوروفاة آمر الكتيبة 131 فى الهجوم الغادر على بوابة الفقهاءحقل الشرارة النفطي يعود للعمل من جديدالسراج يطالب أوروبا بنقديم الدعم لليبيا لوقف موجة المهاجرينأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازي اليوم الاربعاء 23 أغسطس 2017ليبيا على اعتاب مرحلة جديدة من التحولات السياسيةاكتشاف دور جديد لاعشاب البحر فى قتل الخلايا السرطانيةالأمن المغربي يشن حملة اعتقالات على خلفية تفجيرات اسبانيامشاحنات سياسية بين الجزائر و السعوديةالحكومة التونسية تستعد لاجراء تغيير وزارى قريبالغاء الرحلات الجوية بين الزنتان وبنغازي المقررة ليوم الجمعة القادمماكرون وجينتيلوني يبحثان الهجرة غير الشرعية فى ليبياعميد بلدية بنغازي يلتقي بوفد المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية الليبيةعملة "الرابيل" ترتفع لأعلى مستوى منذ شهرينانباء عن هجوم دموي لداعش على منطقة جنوب الجفرةتراجع اسعار النفط بعد تحسن الإنتاج الليبيالدولار يهبط و اليورو يصعدحكومة الوفاق تقرر تحويل المعهد العالي للمهن الشاملة في سبها لكلية العلوم والتقنية
معهد «أتلانتيك كاونسيل» الامريكى : لماذا الإصرار على دعم السراج؟

ايوان ليبيا - وكالات :

طالب مقال نشره موقع معهد «أتلانتيك كاونسيل» الأميركي بالولايات المتحدة بأخذ زمام المبادرة وتنظيم الفصائل والأطراف الليبية المختلفة، لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا تمهيدًا لاستعادة الاستقرار بالدولة، وذلك في ظل «فشل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي».

وقال كاتب المقال الباحث وولفغانغ بوستاي إن انتقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى العاصمة طرابلس: «كان بداية النهاية بالنسبة للحكومة والمجلس الرئاسي»، وهي خطوة قوبلت بتشجيع وتهليل الإعلام الدولي والسلك الدبلوماسي.

وأضاف أن «الانتقال إلى طرابلس، وضع فائز السراج تحت رحمة المجموعات المسلحة المسيطرة على العاصمة. فالسراج ينحدر من حي الأندلس الهادئ ولا يملك خبرة التعامل مع المجموعات المسلحة».

وقال بوستاي: «في الحقيقة، السراج وحكومته عاجزان بين تحالفات المجموعات المسلحة، ولا إمكانية حقيقية للتأثير على التطورات على الأرض»، ورأى أنه مع الأوضاع الراهنة، فإن «السراج وحكومته والاتفاق السياسي محكوم عليهم بالفشل».

وفي طرابلس لفت المقال إلى تعقد الموقف على الأرض، فمن الناحية النظرية يوجد معسكران أحدهما مجموعات مسلحة داعمة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، والأخرى معارضة لها موالية لما يعرف باسم «حكومة الإنقاذ» برئاسة خليفة الغويل.

لكن الحقيقة على الأرض تختلف عن التحالفات السياسية، فجميع المجموعات المسلحة لا تسعى سوى للحفاظ على سلطتها ونفوذها، بما فيها المجموعات المسلحة الداعمة السراج، فهي تفعل ذلك طالما أثبت السراج أنه «أداة مفيدة»، فالمجموعات الرئيسة الموالية لحكومة الوفاق رفضت اتفاقًا لوقف إطلاق النار توصل إليه أعضاء من المجلس الرئاسي، في إشارة إلى مدى سرعة تغير ولاءات ومواقف المجموعات المسلحة، وفق المقال.

المجموعات المسلحة لا تسعى سوى للحفاظ على سلطتها ونفوذها، بما فيها المجموعات المسلحة الداعمة السراج

وتحدث المقال أيضًا عن الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وقال إنه رغم اعتراف المؤسسات الاقتصادية الأهم، المؤسسة الوطنية للنفط وهيئة الاستثمار والمصرف المركزي، بحكومة الوفاق الوطني، إلا «أن السراج لم يعد قادرًا على حل المصاعب الاقتصادية التي تواجهها البلاد».

وتشهد ليبيا أزمة سيولة مع استمرار انقطاع الكهرباء والطاقة في معظم المدن. هذا إلى جانب ارتفاع فاتورة الدعم على المحروقات والبضائع الأساسية، وتفشي ظاهرة التهريب التي تكلف ميزانية الدولة مئات الملايين سنويًا.

وعلى الصعيد الأمني، قال الكاتب إن «السراج يفتقر إلى النفوذ على المجموعات الجهادية في بنغازي ودرنة، والمجموعات المسلحة في مصراتة». أضف إلى ذلك، أزمة الهجرة غير الشرعية، فمذكرة التفاهم التي وقعها المجلس الرئاسي مع الحكومة الإيطالية تظل «حبرًا على ورق» لأن حكومة السراج لا تملك القوة لتنفيذها.

وأضاف المقال «بعد القتال العنيف الذي شهدته طرابلس، والتظاهرات المعادية لمصراتة، والهجمات التي استهدفت مواطني مصراتة في طرابلس، علق مجلس مصراته البلدي اتصالاته مع المجلس الرئاسي، وكانت مصراتة من أقوى المجموعات المسلحة التي دعَّمت حكومة الوفاق، لكنها الآن تناقش هل تستمر في ذلك الدعم أم لا».

وتابع: «من السهل إلقاء اللوم على مجلس النواب لرفضه منح الثقة لحكومة الوفاق، لكن في الحقيقة، لا يوجد سبب مقنع للقيام بذلك، فمجلس النواب غير مستعد للاعتراف بحكومة غير قادرة على العمل والتصرف باستقلالية بعيدًا عن العصابات المسلحة في طرابلس».

مرحلة انتقالية تبدأ بالهدنة
ولاستعادة الاستقرار مجددًا إلى ليبيا، قال بوستاي إنه يتعين على قوى دولية أخذ زمام الأمور وتنظيم الفصائل والأطراف المختلفة لتنفيذ خطط مستقبلية متفق عليها، ورأى أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة على تنفيذ ذلك.

وأكد أيضًا الحاجة إلى وضع اتفاق فوري وشامل لوقف إطلاق النار، لافتًا إلى دور دول جوار ليبيا في مراقبة تنفيذ ذلك، وممارسة الضغط على الأطراف التابعة لها داخل ليبيا.

وأوضح أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى نشر قوات عسكرية لها على الأرض في ليبيا، لكنها تحتاج إلى تنظيم الفصائل والأطراف المتعددة لإنشاء قوة محايدة تتولى مراقبة وفرض اتفاق وقف إطلاق النار.

يمكن تفعيل نسخة معدلة من دستور 1963، على أن تتضمن نصوصًا حول كيفية توزيع الثروات النفطية بين الأقاليم المختلفة

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تبدأ المرحلة الانتقالية في ليبيا، لكن من السابق لأوانه إيجاد آليات لتحقيق المصالحة على نطاق كل البلاد، وما ينبغي التركيز عليه في هذه المرحلة هو إحلال السلام في أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة.

ويمكن في تلك الفترة الانتقالية تفعيل نسخة معدلة من دستور 1963، على أن تتضمن نصوصًا حول كيفية توزيع الثروات النفطية بين الأقاليم المختلفة، مع إمكانية استخدام بعض أحكام دستور العام 1951، مثل المادة 36 المتعلقة بسلطات الحكومة المركزية والمادة 39 بشأن السلطات المحلية.

ولفت المقال إلى أن حكومة الوفاق يجب أن تنتقل خارج العاصمة طرابلس، لأن وجودها في المدينة يضعها تحت رحمة المجموعات المسلحة، ويمكن لقوى حماية دولية تأمين منطقة آمنة للحكومة، حتى تنتهي الأخيرة من إنشاء قوات خاصة بها.

وربط المقال بين استعادة الاستقرار والتنمية والإصلاح الاقتصادي، ويتطلب ذلك زيادة الإنتاج والصادرات النفطية وتحقيق انتعاش اقتصادي، وتوجد بالفعل برامج تنموية دولية لمساعدة ودعم الحكومة المحلية وهيئات المجتمع المدني.

التعليقات